
يوسف أبوالعدل
انطلق العد العكسي للتحضيرات الأخيرة لمدربي المنتخبات الوطنية المتأهلة إلى كأس العالم لكرة القدم المقبلة التي تحتضنها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خاصة مع نهاية آخر الفترات الدولية قبل الحدث العالمي، ومن بين هذه المنتخبات خصوم المنتخب الوطني المغربي في المجموعة الثانية، (البرازيل، اسكتلندا وهايتي).
وكشفت وسائل إعلام برازيلية أن كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب «الصامبا»، تفاجأ بإقالة وليد الركراكي من منصبه مدربا للمنتخب المغربي، إذ كان يستعد لمجاراته في المونديال، قبل أن يفاجأ بتعيين محمد وهبي ناخبا وطنيا لـ«الأسود»، ليجد المدرب الإيطالي نفسه أمام أفكار جديدة لمدرب غامض.
وأضافت وسائل الإعلام نفسها أن وديتي المغرب ضد منتخبي الإكوادور والبارغواي زادتا من تفاجئ أنشيلوتي من خطط المغرب التي تغيرت من مباراة لمباراة، ناهيك عن أن الاعتماد على لاعبين جدد في التشكيلة الرسمية لـ«الأسود» جعل مدرب البرازيل يعيد قراءة المغرب بنظرة جديدة بعيدا عن تكتيكات وليد الركراكي السابقة، سيما مع مدرب يغير من نسق خطته أكثر من مرة وفي مباراة واحدة.
من جهته طالب ستيف كلارك، مدرب المنتخب السكوتلندي جامعة بلاده بتحضير ودية أمام منتخب عربي مؤهل للمونديال، (مصر، الجزائر أو تونس)، للاستعداد الأخير للمنتخب المغربي الذي سينازله في ثاني خرجاته بكأس العالم بعد المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل.
ورفض كلارك مواجهة أحد هذه المنتخبات باسكتلندا، مطالبا بخوض المباراة ضده في الولايات المتحدة الأمريكية مع آخر تربص قبل انطلاقة المونديال، وذلك للتكيف مع الجو الحار الذي تشهده البلدان المحتضنة للمونديال خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، معتبرا المواجهة أول «بروفة» للتحضير للمغرب الذي اعتبره المرشح للمرور إلى الدور الثاني من المسابقة العالمية، خلف البرازيل.
وكان كلارك رشح المنتخب البرازيلي للمرور إلى الدور الثاني من مجموعته، ووضع منتخبه والمغرب للمنافسة على البطاقة الثانية، متمنيا أن تكون بلاده متأهلة إلى الدور الموالي، سيما مع تأهل أفضل ثمانية منتخبات ثالثة من المجموعات الست عشرة.
أما الخصم الثالث للفريق الوطني منتخب هايتي، فتفاجأ، بداية الأسبوع الحالي، برفض الشاب جان بابتيست جوربي تمثيل منتخب هايتي في نهائيات كأس العالم المقبلة، إذ كان الاتحاد الهايتي لكرة القدم يعلق آمالا عريضة على ضم موهبة براجا البرتغالي لتعزيز صفوف منتخبه.
ورغم المحاولات المكثفة التي استمرت لعدة أشهر من قبل المسؤولين لإقناعه اللاعب باستغلال أصوله العائلية وارتداء قميص منتخب هايتي، إلا أن جوربي حسم أمره نهائيا مفضلا البقاء في حالة انتظار استدعاء من المنتخب الفرنسي، وهو الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستغراب بين الجماهير الهايتية التي رأت في قراره نوعا من التعالي على بلده الأصلي في وقت يحتاج الفريق لكل موهبة قادرة على صنع الفارق في المونديال المقبل.
ويظل منتخب هايتي الحلقة الأضعف في مجموعة المغرب، إذ تسعى كل المنتخبات التي ستواجهه للفوز عليه وكسب نقط أخرى للمرور إلى دور السدس عشر، وهو ما يجعل الهايتيين يدخلون المسابقة بحافز الانتقام وتشريف بلدهم بعد التقزيم الذي طالهم من طرف العديدين.





