
سفيان أندجار
يعيش الوداد الرياضي لكرة القدم أزمة حقيقية تتجاوز نتائج المباريات، إذ باتت معضلة اللياقة البدنية وإشكالية الإصابات المتكررة تلقيان بظلالهما الثقيلة على أداء الفريق واستقراره.
وطرحت الإخفاقات البدنية والذهنية، علامات استفهام كبيرة حول برنامج الإعداد الطبي داخل النادي الأحمر.
وفي تصريح صادم أدلى به الفرنسي باتريس كارتيرون، مدرب الوداد، بعد هزيمة فريقه الأخيرة ضد الفتح الرياضي، أقر بصراحة قاسية قائلا: «للأسف أقول إن الهزيمة كانت مستحقة، شعرت أن المباراة كانت معقدة جدا من البداية إلى النهاية. منذ عدة أيام ونحن رفقة الطاقم نحاول إيجاد حلول سريعة لمساعدة الفريق على التحسن، بعد الإقصاء من كأس الكونفدرالية الذي أثر بشكل كبير على المجموعة، خاصة من الناحية الذهنية. حاولنا خلال هذا الأسبوع تجهيز تشكيلة قادرة على الصمود، لكن لم ننجح في تغيير الوضع خلال وقت قصير، بعد ذلك الإقصاء، وخضنا مباراة باهتة ولم نخلق فرصا كثيرة، وكانت الأمور غير منظمة في أغلب فترات المباراة. لم ننجح حتى في إجراء حصص تدريبية مكتملة، لأن نصف اللاعبين لم يكونوا قادرين على إنهاء التدريبات. الفريق يعاني بدنيا وذهنيا بشكل واضح، وأنا لست هنا من أجل الشكوى، بل من أجل إيجاد حلول، ويجب أن نعمل على الجانب الذهني بشكل عاجل».
وتفاقمت أزمة الوداد مع غياب أربعة لاعبين أساسيين في الفريق، بسبب الإصابات، ويتعلق الأمر بأيوب بوشتة، أمين أبو الفتح، حكيم زياش ووليد الصبار. هؤلاء اللاعبون الذين كانوا يُشكلون عماد التشكيلة في بعض الفترات، أصبحوا خارج الحسابات، مما يبرز ضعف الجانب الوقائي في البرنامج البدني للنادي.
من جهة أخرى، أثار تصريح كارتيرون انزعاجا كبيرا داخل المكتب المسير لفريق الوداد الرياضي، فقد اعتبر المسؤولون أن المدرب كان عليه عدم الحديث علنا عن هذين المعضلتين، إذ زادت تصريحاته من تعقيد الوضع بدلا من احتوائه.
ويرى بعض أعضاء المكتب المسير للوداد أن دور المدرب يقتصر على البحث عن حلول عملية داخل الملعب والتدريبات، لا على التصريح بمشاكل الفريق علنا. كما انتقد آخرون طريقة توظيفه للاعبين، مشيرين إلى اعتماده على عناصر غابت عنها الجاهزية البدنية الكاملة، مما ساهم في تراجع الأداء الجماعي.





