حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الدوليةالرئيسيةبانوراماسياسية

واشنطن تتحرك بوساطة سعودية لإنهاء حرب السودان

تصريحات ترامب تشعل آمال الهدنة والجيش والدعم السريع يرحّبان وسط تصعيد ميداني بكردفان

تدخل الحرب السودانية مرحلة جديدة، مع دخول واشنطن على خط الأزمة، بعد شهور طويلة من القتال والانهيار الإنساني المتسارع. فمع إعلان مستشار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء العمل على هدنة إنسانية، وتصاعد الدعوات الأمريكية لوقف تدفق السلاح إلى أطراف النزاع، تبدو الولايات المتحدة مستعدة للعب دور أكثر فعالية في إنهاء الصراع. وتزامن هذا التحرك مع جهود سعودية مكثفة قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ما دفع الخرطوم وقوات الدعم السريع إلى الترحيب بالتدخل الأمريكي الجديد، في وقت يستمر التصعيد الميداني في كردفان ومناطق أخرى ويعمّق مأساة ملايين المدنيين.

 

إعداد: سهيلة التاور

 

أكد مستشار للرئيس الأمريكي أن واشنطن بدأت العمل على هدنة إنسانية في السودان، في حين رحب مجلس السيادة والدعم السريع بتصريحات ترامب بشأن إنهاء الحرب في البلاد.

 

توصية ولي العهد السعودي

قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن الولايات المتحدة برئاسة ترامب تعهدت بإنهاء الصراع في السودان.

وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها للوصول إلى هدنة إنسانية في السودان، ووضع حد لتدفق الأسلحة من الخارج للأطراف المتحاربة هناك.

وكان الرئيس ترامب قال، الأربعاء الماضي، إنه سيبدأ العمل على إنهاء الحرب في السودان بعد توصية قدمها له ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بالمساعدة في وقف النزاع.

وخلال مشاركته في المنتدى الأمريكي- السعودي للاستثمار، قال ترامب: «أنهيت 8 حروب، تسوية النزاع في السودان لم تكن ضمن مخططاتي»، لكن نظرته للوضع السوداني تغيرت بعد توضيحات قدمها له ولي العهد السعودي خلال لقائهما في البيت الأبيض.

وتحدث ترامب عن فظائع هائلة في السودان، وقال على منصة «تروث سوشيال» إن «السودان أصبح المكان الأكثر عنفا على وجه الأرض، وكذلك أكبر أزمة إنسانية منفردة. ثمة حاجة ماسّة إلى الطعام والأطباء وكل شيء آخر. لقد طلب مني قادة عرب، وفي مقدمتهم ابن سلمان أن أستخدم قوة ونفوذ الرئاسة لوقف ما يجري في السودان فورا».

ودعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إلى وقف إطلاق النار في السودان، وذلك في اتصال هاتفي بوزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، الذي تواجه دولته اتهامات بتمويل قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني. وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن روبيو أكد، في الاتصال، أهمية تحقيق وقف إطلاق نار إنساني في السودان.

ويأتي الاتصال بعد أيام قليلة من تشديد روبيو على ضرورة اتخاذ إجراءات لوقف تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان. وفي حديثه للصحافيين، قال روبيو إن واشنطن تبذل كل ما في وسعها لإنهاء القتال والضغط على الأطراف المعنية. ودعا الوزير الأمريكي، عقب اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، إلى تحرك دولي عاجل لوقف إمدادات السلاح إلى مليشيات الدعم السريع، محمّلًا إياها مسؤولية التصعيد الدموي في السودان. وقال روبيو إنّ «ما يحدث هناك أمر مرعب»، وأضاف: «أعتقد أنه يجب القيام بشيء ما لقطع إمدادات الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع مع تواصل تحقيقها تقدماً».

 

مجلس السيادة والحكومة يرحبان

في أول تعليق له على تصريحات ترامب، رحب مجلس السيادة السوداني بالجهود السعودية والأمريكية من أجل إحلال السلام العادل والمنصف في السودان، مؤكدا استعداد الحكومة للانخراط الجاد في أي خطوات تدفع نحو الاستقرار وتحقيق السلام.

وشددت الحكومة السودانية على ضرورة تهيئة الظروف التي تضمن وقفًا شاملا للعمليات القتالية وعودة الخدمات الأساسية.

وأكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، استعداد حكومته التام للانخراط الجاد مع جهود السعودية والولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار والرفاهية للشعب السوداني.

وأعرب إدريس عن شكره للسعودية والولايات المتحدة لجهودهما المستمرة منذ اندلاع الحرب في البلاد لإيقاف القتال والسعي لإحلال السلام في السودان.

 

الدعم السريع يرحب

رحب الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، في منشور له على منصة «إكس»، بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرساء السلام وإنهاء الصراع في السودان.

وقال الباشا طبيق إن الصراع في السودان دفع الملايين إلى النزوح واللجوء، وترك ملايين آخرين في أوضاع إنسانية بالغة القسوة، مشيرا إلى أنه لا يرفض السلام إلا تجّار الحروب ومصاصو دماء الشعوب.

ولكن طبيق شدد على أن أي سلام لا يذهب إلى تشخيص جذور الأزمة السودانية ويضع لها حلولا جذرية، ولا يؤسس لدولة تقوم على حقوق المواطنة والعدالة والمساواة، ولا يضع أساسا لجيش مهني جديد بعيد عن الهيمنة السياسية ويتولى حماية حدود البلاد، لن يكون إلا امتدادا لدائرة الحروب ودوّامة الصراع، حسب قوله.

 

إشادة بالدور السعودي

قال الدكتور التجاني السيسي، الحاكم السابق لدارفور، إن الولايات المتحدة بدأت تبدي اهتماما أكبر بالأزمة السودانية، ولم يكن ذلك ممكنا لولا تدخل سمو الأمير محمد بن سلمان في زيارته للولايات المتحدة.

وأضاف التجاني أنه يبدو، كذلك، أن الرئيس ترامب زود بمعلومات خاطئة حول الوضع في السودان بدليل أنه ذكر أنه لم يكن يعلم أن في السودان حكومة، مشيرا إلى أن من أهم مخرجات لقاء بن سلمان  في البيت الأبيض تصحيح هذه المعلومات وشرح الوضع الراهن في السودان بطريقة سليمة، ما دفع الرئيس ترامب إلى القول إنه سيعمل على إنهاء الحرب.

وأشار التجاني إلى أن للسودانيين تحفظات حول الرباعية لتورط أحد أعضائها في الحرب الدائرة في السودان، ولكن قيادة المملكة العربية السعودية للجهود الرامية إلى الدفع بتحقيق السلام في السودان ستكون إيجابية وذلك نسبة لثقة السودانيين بهذه القيادة.

«ولا بد لي في هذ الإطار- يتابع التجاني- من الإشارة إلى أن الأزمة السودانية معقدة ومركبة وتواجه تحديات جمة، وأكثر هذه التحديات تعقيدا تعدد المبادرات والمنابر الإقليمية والدولية، وعليه فتسوية الأزمة السودانية، خاصة في مسارها السياسي، تستوجب توحيد المبادرات والمنابر».

 

الوضع الميداني

ميدانيا، أسقطت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني، الأربعاء الماضي، طائرة مسيرة في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن شهود عيان أن المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني أسقطت طائرة مسيرة في سماء مدينة الأُبَيِّض.

وبينما لم تُعرف على الفور الجهة التي أطلقت المسيرة أو نوعيتها، تداول ناشطون إعلاميون سودانيون، على وسائل التواصل الاجتماعي، مقاطع مصوّرة توثق لحظة إطلاق الدفاعات الأرضية النيران باتجاه الطائرة قبل سقوطها.

وتتهم الحكومية السودانية والمنظمات المدنية والحقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين بطائرات مسيرة في عدة مدن بالبلاد، في وقت تنفي الأخيرة ذلك وتقول إنها تحرص على عدم الإضرار بالمدنيين.

وتأتي هذه الحادثة بعد إعلان الجيش السوداني إحرازه تقدما نوعيا في محاور القتال بولايات إقليم كردفان بعد معارك ضد قوات الدعم السريع.

وقال مصدر عسكري سوداني إن الجيش دمر قوات للدعم السريع قرب مدينتي الأُبَيِّض وبارا بولاية شمال كردفان (وسط السودان).

من جهتها، أكدت قوة درع السودان المتحالفة مع الجيش أن قواتها استعادت السيطرة الكاملة على منطقتي أبو قعود وجبل أبو سنون في محور شمال كردفان.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع تحقيق تقدم في مناطق جبل أبو سنون وجبل عيسى والعيارة غرب مدينة الأُبَيِّض عاصمة الولاية.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أيام، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، إلا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى