حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

استنزاف أموال «أمو تضامن»

منذ إقرار ورش الحماية الاجتماعية، وتعميم التأمين الإجباري عن المرض، تتحمل خزينة الدولة كلفة ثقيلة تجاوزت 39 مليار درهم في سنة 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 41 مليار درهم سنة 2026.

مقالات ذات صلة

وتستفيد حوالي 4 ملايين أسرة (أي ما يقارب 11 مليون شخص)، من نظام التأمين الصحي «أمو- تضامن»، ما يجعل هذه الفئة مستهدفة من أصحاب المصحات الخاصة، لكون الدولة تتحمل كامل مصاريف علاجهم عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والدليل على ذلك أن عدد ملفات التعويض عن العلاجات المودعة لدى الصندوق يوميا يتجاوز 102 ألف ملف، مقابل 93 ألف في السنة ما قبل الماضية.

وتستعين بعض المصحات الخاصة بـ«سماسرة» للبحث عن مرضى مفترضين يتوفرون على التغطية الصحية في نظام «أمو- تضامن»، الذي تتكلف خزينة الدولة بأداء المساهمات نيابة عن المستفيدين، ويتم استهداف هذه الفئة لإجراء فحوصات وعمليات جراحية وهمية، للاستفادة من تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتكلف مصحات «سماسرة» يشتغلون تحت غطاء جمعيات مدنية، من أجل تنظيم قوافل طبية بالقرى والدواوير الجبلية تشمل نساء ورجالا لا يعانون من أي مرض، وتكون هذه الحملات الطبية مجرد «طعم» لاصطياد مرضى مفترضين، أو بعبارة أخرى زبناء جدد لهاته المصحات.

ويتم استهداف بالخصوص المواطنين الذين يتوفرون على التغطية الصحية الشاملة، التي وفرتها الدولة للأشخاص غير القادرين على دفع أقساط الاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وخلال هذه القوافل يتم إخبارهم بضرورة الانتقال إلى مصحات بالمدن الكبرى، من أجل إجراء فحوصات على القلب، بعد توهيمهم أنهم يعانون من أعراض مرتبطة بأمراض القلب والشرايين.

وتتكلف هذه الجمعيات بشحن هؤلاء المواطنين عبر حافلات ونقلهم إلى مصحات معروفة، لإجراء علاجات أو عمليات وهمية، حيث تستقطب هذه المصحات يوميا مئات المواطنين المستهدفين، من أجل إجراء فحوصات وتحاليل وكشوفات طبية، للتنقيب عن مصابين بأمراض مزمنة، كما تتم فوترة علاجات غير ضرورية، يتم تعويض مصاريفها بالكامل من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

والأخطر من ذلك تقوم هذه المصحات بانتقاء البعض منهم لإجراء عمليات جراحية وهمية على القلب وكذلك عمليات قسطرة شرايين القلب، وتكلف هذه العمليات ملايين السنتيمات، وتستفيد المصحات من تعويض المبلغ كاملا عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يتكلف بتأمين مصاريف مثل هذه العمليات بنسبة 100 في المائة، وتراكم هذه المصحات الملايير من المداخيل المستخلصة من صناديق التأمين الصحي.

وإذا استمرت مثل هذه الممارسات بدون تدخل من المصالح المختصة، فإنه سيتم استنزاف الأموال التي ترصدها الدولة لتغطية تكاليف نظام «أمو- تضامن»، وسيكون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مهددا بالإفلاس.

لذلك، يجب على أجهزة المراقبة أن تتدخل قبل فوات الأوان.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى