
خ ج
أمن المنتخب الوطني لكرة القدم عبوره إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، عقب فوز صعب على منتخب تنزانيا بهدف نظيف حمل توقيع المهاجم إبراهيم دياز (د 64)، في المباراة التي جمعت بينهما، عشية أول أمس الأحد، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، عن ثمن نهائي المسابقة.
وسيكون المنتخب المغربي على موعد مع مباراة ربع النهائي، مساء يوم الجمعة المقبل، بالملعب ذاته، أمام منتخب الكاميرون المتأهل أمام نظيره الجنوب إفريقي، بعدما تغلب عليه مساء اليوم ذاته بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي احتضنها ملعب المدينة وسط العاصمة الرباط، إذ سيبحث «الأسود» عن ورقة المرور إلى المربع الذهبي الإفريقي في مواجهة صعبة وقوية ولا تقبل أنصاف الحلول.
ووجد المنتخب الوطني صعوبة بالغة في بلوغ شباك مرمى المنتخب التنزاني، أمام التكتل الدفاعي الصارم والانتشار المحكم للاعبي تنزانيا بقيادة المدرب الأرجنتيني «ميغيل أنخيل غاموندي»، سيما بعدما تأثر أداء «الأسود» بغياب صانع ألعابهم عز الدين أوناحي، بداعي الإصابة التي تعرض لها في الحصة الإعدادية الأخيرة، وباتت عودته إلى التباري محل شك، في انتظار ما قد تسفر عنه نتائج الفحوصات الطبية التي خضع لها.
واضطر وليد الركراكي، الناخب الوطني، إلى الاستعانة بخدمات بلال الخنوس في خط الوسط، لسد الخصاص ونجح في الربط بين الخطوط، حيث بذل مجهودا كبيرا لمنح التوازن إلى جانب نايل العيناوي وإسماعيل صيباري، كما شكلت عودة أشرف حكيمي الظهير الأيمن إلى الرسمية، بعدما تجاوز تداعيات الإصابة التي تعرض لها مع ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي، الأثر الإيجابي على معنويات لاعبي المنتخب المغربي، إلا أنهم اصطدموا بكتلة دفاعية تنزانية محكمة، أغلق من خلالها لاعبو المنتخب المنافس كل الممرات والمساحات، وتحديدا عبر الأظهرة، كما انتشروا بشكل جيد في وسط الميدان، ومنعوا كل عمليات البناء، بل وأجبروا لاعبي المنتخب الوطني على اعتماد اللعب المباشر، حيث لم تستغل الفرص التي خلقوها بشكل جيد أمام طول قامة مدافعي تنزانيا وسرعة لاعبي الأظهرة.
وانتظر «الأسود» حتى الدقيقة 64، ليتقدموا في النتيجة من مجهود فردي للمهاجم إبراهيم دياز، حيث تخطى بنجاح أحد مدافعي منتخب تنزانيا داخل منطقة العمليات، وفضل التسديد مباشرة إلى المرمى من زاوية مغلقة فاجأت الحارس التنزاني، قبل أن تستقر داخل المرمى. وارتقب الجميع انتفاضة المنتخب المغربي، بعد التقدم في النتيجة، خاصة أمام التغييرات التي أقدم عليها الركراكي، إلا أن الوضع لم يتغير، بل حاول لاعبو تنزانيا من خلال المرتدات السريعة تهديد شباك حارس المرمى ياسين بونو في أكثر من مناسبة. ومع اقتراب نهاية النزال، عزز الناخب الوطني دفاعاته، على أمل الحفاظ على نتيجة التقدم، وضمان التأهل إلى دور ربع نهائي «الكان» بعيدا عن كل الحسابات، إلا أن إشكالية قلب الدفاع تثير الجدل، بسبب الأخطاء المرتكبة وغياب بدلاء قادرين على منح الثقة أكثر.





