حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

إغلاق المستشفى الجهوي لأكادير يشعل الاحتجاجات

تعليمات بتوجيه مرضى المستعجلات نحو المستشفى الجامعي

أكادير: محمد سليماني

بعد أيام على انطلاق عدد من الإجراءات والعمليات التي تسير في اتجاه إفراغ المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير من مصالحه الاستشفائية، في أفق إغلاقه النهائي، بدأت بوادر احتقان كبير في صفوف الأطر الصحية والتمريضية العاملة بهذا المرفق الصحي.

واستنادا إلى المعطيات، فقد قررت الأطر الصحية العاملة بالمستشفى والمنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، تنظيم وقفة احتجاجية، أمس الأربعاء، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا بالمستشفى. كما قررت الشغيلة الصحية المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للصحة العمومية كذلك، تنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الخميس، أمام إدارة المستشفى، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.

ويأتي هذا التصعيد، ردا على الإجراءات المتتالية التي باشرتها المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والمتعلقة بإغلاق عدد من المصالح الطبية والاستشفائية، وتحويل أطرها الطبية والصحية والتقنية والإدارية نحو المستشفى الجامعي محمد السادس بالمدينة، وكذلك نحو المركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان.

وكانت «الأخبار» سباقة منذ أسابيع إلى كشف مخطط ظل يطبخ على نار هادئة، من أجل إغلاق المركز الاستشفائي الجهوي، غير أنه أخيرا خرج إلى العلن، عبر التحويل المنتظم للمصالح الاستشفائية، في أفق الإغلاق النهائي لهذا الصرح الصحي والاستشفائي، الذي ظل يؤمن الخدمات الصحية بجهة سوس ماسة لعموم سكان الأقاليم الجنوبية، منذ ستينيات القرن الماضي.

وحسب المعلومات، فإنه بعد إغلاق مصلحة الولادة، قبل أيام، وتنقيل القابلات إلى إنزكان، ثم تنقيل خدمة المساعدة الطبية المستعجلة إلى المركز الاستشفائي الجامعي، تلقى أخيرا أطباء المستعجلات تعليمات بعدم علاج المرضى بالمستشفى الجهوي وتوجيههم نحو المستشفى الجامعي، دون مراعاة ما قد يترتب عن الأمر من متابعة قانونية لهؤلاء الأطباء، في ظل غياب أي قرار رسمي مؤشر عليه من طرف المسؤولين، إضافة إلى إصدار تعليمات أخرى لنقل مرضى قسم الإنعاش إلى المستشفى الجامعي، دون احترام المساطر التنظيمية والإدارية والقانونية، وكذلك توجيه النساء الحوامل الوافدات من مختلف أقاليم الجهة صوب المستشفى الجامعي، وهي قرارات كلها تعمق الارتباك وتفرغ المؤسسة من مهامها الأساسية.

واستنادا إلى المعطيات، فقد كشف المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية أن إغلاق قسم الولادة بالمستشفى الجهوي ما زال قيد الدراسة، بناء على تقارير اللجان التي زارت المستشفى. وأضاف المدير الجهوي في لقاء مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، يوم الاثنين الماضي، أن إصدار تعليمات شفوية لأطباء المستعجلات بعدم استشفاء المرضى بالمستشفى، وتوجيههم إلى المركز الاستشفائي الجامعي من صميم اختصاصاته، الأمر الذي اعتبره نقابيو الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، «سوء تقدير في استعمال السلطة الإدارية، واتخاذ قرارات خارج الضوابط القانونية، وتنصلا من المسؤولية».

وبخصوص سيناريو الإغلاق الكلي للمستشفى الجهوي، كشف المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية أن جميع السيناريوهات قيد الدراسة على مستوى الوزارة، بما فيها الإغلاق الكلي. ويطرح هذا السيناريو، حسب مصادر مهنية، مشاكل عديدة، خصوصا ما يتعلق بغياب رؤية واضحة بشأن تدبير الموارد البشرية التي تتجاوز 500 موظف، لما لذلك من انعكاسات اجتماعية ومهنية وخدماتية.

وبدأت معطيات تروج على مستوى أكادير، بخصوص مستقبل المركز الاستشفائي الجهوي، حيث تشير بعض الأصوات إلى أن التوجه العام يسير في اتجاه الإغلاق الكلي للمستشفى الجهوي، في أفق تأهيل بعض مرافقه واستغلال جزء من عقاره فقط، فيما يبقى الجزء الآخر من هذا العقار مصيره مجهولا. وفي هذا الصدد تشير المعطيات إلى أن المساحة الإجمالية للمستشفى هي 19 هكتارا، حيث سيتم تأهيل 3 هكتارات فقط واستغلالها في بعض المرافق الاستشفائية، فيما 16 هكتارا المتبقية يظل مصيرها تلفه الضبابية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى