حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

التازي: رئيس الجزائر ومدير مخابراتها التقيا إسرائيليين سرّا لتطوير العلاقات

يونس جنوحي

 

من بين الأسرار والمفاجآت، التي احتفظ بها السفير محمد التازي لنفسه، ولم يفصح عنها إلا في أوراقه الشخصية، تلك التي تتعلق بالاتصالات السرية الجزائرية مع الإسرائيليين، في الوقت ذاته الذي كان قصر الرئاسة الجزائري يصدر البيانات للمزايدة في القضية الفلسطينية، ليس على المغرب فحسب، بل على دول عربية أخرى على رأسها مصر.

ففي الوقت الذي قاطعت فيه الجزائر الرئيس أنور السادات لأنه انخرط في اتفاق «كامب ديفيد» الشهير، كان ممثلون للرئاسة الجزائرية يبحثون «سرّا» قنوات الاتصال مع مسؤولين إسرائيليين.

هنا يفجر السفير محمد التازي كواليس، تُعرف لأول مرة، بخصوص اللقاءات السرية، بين كبار المسؤولين الجزائريين وإسرائيليين، لبحث «مستقبل» العلاقات. يقول مستعرضا سياق وصول الرئيس بوتفليقة إلى الرئاسة ربيع 1999:

«ولعل الرئيس بوتفليقة وجد في محفوظات الرئاسة محاضر لاجتماعات سابقة بين مسؤولين من البلدين، في باريس، وجنيف، ونيويورك ومونتريال بكندا.

ولعلّي أشير إلى واحدة من أهمها لأنها تمت في العاصمة الجزائرية وفي قصر الرئاسة، وحضر فيها من الجانب الجزائري الرئيس الشاذلي بن جديد، ومدير المخابرات الجزائرية، وعن منظمة المؤتمر اليهودي، السيد بروسبير.. وهو رجل أعمال يحمل جنسيات عديدة. والسيدة ليليان شلومو، وهي معروفة بتعاطفها مع الفلسطينيين، ولها علاقات مع عدد من المسؤولين العرب، حاملين ردا من الحكومة الإسرائيلية على رغبة الجزائر في التقدم خطوة أكبر في العلاقات بين البلدين، والانتقال بها من وساطة الأصدقاء إلى الاتصال المباشر، لكن هذا الطلب رُفض بإصرار، إلا إذا اقتنعت تل أبيب أن تقدما ملموسا طرأ على الموقف الجزائري من قضية الصراع العربي- الإسرائيلي.

وكان من الرسائل التي وجهتها الجزائر إلى إسرائيل عن حسن نيتها أن أصدرت تعليماتها إلى وفدها في الأمم المتحدة ألا يغادر كل أعضاء الوفد مقاعدهم حين يشرع وزير الخارجية الإسرائيلي في إلقاء كلمته في الجمعية العامة، وكان الاتفاق بين الدول العربية أن يغادر أعضاء وفودها القاعة حين يخطب رئيس وفد إسرائيل.

لعلي بهذا أنهي تعقيبي على الادعاء بأن سبب عدم اللقاء بين جلالة المغفور له والرئيس بومدين، هو اختلاف مواقف البلدين من القضية الفلسطينية، فقد تأكدتم أن السبب الحقيقي هو عدم رغبة الجزائر في إنهاء التوتر بين البلدين، بل إصرارها على تصعيده منذ عهد الرئيس بن بلة إلى عهد الرئيس بوتفليقة، باستثناء بعض الفترات التي ترى الجزائر أن مصلحتها الإقليمية تقتضي التظاهر ببعض الليونة، والمرونة والتعبير، بالواسطة أو مباشرة، عن رغبتها الأكيدة في تجاوز عقبات الماضي والتصريح بأن العلاقة بين البلدين هي علاقة استراتيجية. حتى إذا حققت مبتغاها من هذه الدعاوى عادت حليمة إلى عادتها القديمة.

إننا في المغرب لا نزال، وسنبقى، أوفياء لالتزاماتنا نحو الشعب الجزائري الشقيق، لا نكن له إلا كل ود ومحبة. يهمنا استقراره، ويسعدنا ازدهاره ويؤلمنا ما يصيب أفراده من سوء وما يتعرض له من خطوب، ولا نعترض على اختياراته، ولا نتدخل في شؤنه، ولا شك أنه يبادلنا نفس العواطف، ويحز في نفوس أفراده ما نلقاه من بعض المسؤولين، ويدعو معنا لهم بالهداية».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى