
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن النيابة العامة المختصة بتطوان توصلت، قبل أيام، بشكاية من جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ بمدرسة ابتدائية تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان، وذلك في موضوع اتهامات وجهت إلى مدير المدرسة المعنية بتسريب مواد الامتحانات لفائدة أم تلميذ، وبعدها تم تداول النسخ بواسطة المنصات الاجتماعية بين العديد من الأمهات وغيرهن.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن رئيسة جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة التعليمية المعنية، ذكرت في شكايتها التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها وتم توجيهها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، أن مدير المؤسسة قام بتسريب امتحانات جميع مواد القسم الثاني والقسم الخامس، وأيضا رياضيات القسم السادس لفائدة أم يدرس ابنها بالمدرسة بالقسم السادس.
وأضافت المصادر ذاتها أن النيابة العامة المختصة بتطوان ينتظر أن تقوم بإعطاء تعليمات قصد استماع الضابطة القضائية بتفصيل إلى كافة الأطراف المعنية، ضمنها مدير المؤسسة التعليمية المشتكى به، ووالدة التلميذ التي يشتبه في توصلها بتسريبات الامتحانات وتوزيعها بالمنصات الاجتماعية، فضلا عن الاستماع إلى رئيسة جمعية آباء وأولياء التلاميذ بصفتها مشتكية، والتدقيق في جميع المعلومات التي تقدمت بها.
وذكر مصدر مطلع أن التحقيقات القضائية التي تجريها النيابة العامة المختصة بتطوان، هي الكفيلة بكشف كافة الحيثيات والظروف المتعلقة بشبهات تسريب الامتحانات وتوزيعها بالمنصات الاجتماعية، خاصة وإمكانية العودة إلى خبرات الهواتف والاتصالات من قبل فرق البحث التقنية، والبحث في الدلائل المقدمة من قبل الجهات المشتكية، لأن الموضوع ليس بالسهل، لتعلقه بمبدأ تكافؤ الفرص والثقة في المؤسسات الرسمية.
من جانبه، كشف المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان أنه لا دليل مادي على تورط المدير المعني في تسريب الامتحانات والجدل الدائر حول الموضوع، والنيابة العامة تسلمت الملف للبحث فيه بالفعل، حيث تبقى الإجراءات التي تتخذها الأخيرة هي الفيصل، سواء بالمتابعة وتحديد جلسات المحاكمة، أو الحفظ، أو الإحالة على قاضي التحقيق، طبقا للقوانين الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات.





