
أكادير: محمد سليماني
قضت محكمة الاستئناف الإدارية، قبل يومين، بتجريد مستشارين جماعيين من عضوية مجلس جماعة أيت ملول، وذلك على إثر دعوى رفعها ضدهما نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال.
ويأتي هذان الحكمان القضائيان القطعيان والنهائيان، بتجريد المنتخبين الاثنين من عضوية المجلس الجماعي، بعدما سبق أن قضت المحكمة الإدارية ابتدائيا في نونبر الماضي برفض طلب الحزب المتعلق بتجريدهما من عضوية المجلس.
وتعود أسباب رفع دعوى قضائية ضد المستشارين الجماعيين، بعد خلافات داخل البيت الاستقلالي بأيت ملول، خلال الاستعداد لانتخاب رئيس وأعضاء مجموعة الجماعات الترابية «التضامن السوسية»، لتدبير مرفق حفظ الصحة والمقبرة بين الجماعاتية، حيث رفض المنتخبان عن حزب الاستقلال الانصياع لتوجه الحزب، خصوصا بعدما دعا حزب «الميزان» على صعيد مجلس جماعة أيت ملول، خلال مؤتمره المحلي، جميع منتخبيه إلى فك الارتباط مع الأغلبية المسيرة والخروج للمعارضة.
وكان حز الاستقلال على مستوى مدينة أيت ملول، قد أعلن خروجه إلى المعارضة، وفك الارتباط مع الأغلبية المسيرة للمجلس، والتي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، مبرزا أن «الاستمرار في التحالف لم يعد يخدم مصالح السكان، ولا يتماشى مع مبادئ الحزب الداعية إلى الحكامة الجيدة وخدمة المواطن».
ويأتي هذا الحكم القضائي بعد حكم آخر صدر عن محكمة الاستئناف الإدارية في 10 يوليوز من العام المنصرم، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 11 فبراير من السنة نفسها، القاضي بعزل منتخبة أخرى عن حزب الاستقلال من عضوية المجلس الجماعي لأيت ملول، والذي كانت تشغل فيه مهمة نائب الرئيس، وذلك بناء على دعوى رفعها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ضد المنتخبة باسم حزبه.
واستند الحزب في الدعوى المرفوعة إلى معطيات توصل بها، تشير إلى تورط المنتخبين في ما أسماها «انحرافات» مرتبطة بسير العملية الانتخابية داخل مجموعة «التضامن السوسية»، حيث اختار الأعضاء المعنيون التصويت خلافا لتوجيهات حزب الاستقلال، الذي كان قد نسق موقفه داخل تحالفاته السياسية بالمدينة. واعتبر الحزب هذا السلوك خروجا عن الالتزام التنظيمي وضربا لمبدأ الانضباط الحزبي، ما عجل باللجوء إلى القضاء لترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.





