
تطوان: حسن الخضراوي
هاجمت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، قبل أيام قليلة، مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، بقوة، بسبب ما وصفتها باختلالات النظافة بالمدينة، وذلك في ظل الكلفة المالية التي تزيد على 97 مليون درهم سنويا، حيث شهدت أحياء تطوان مشاهد مؤسفة لغرق الشوارع والأزقة في أكوام الأزبال، ما يسيء إلى تاريخها وسمعتها ويهدد توازنها البيئي.
وكشف فريق حزب العدالة والتنمية في المعارضة، أن الشلل الذي أصاب مرفق النظافة، عقب احتجاج عمال مطرح صدينة للبيئة، بسبب تأخر صرف أجور العمال لشهر يناير الماضي، يكشف بما لا يدع مجالا للشك عن اختلال عميق في منظومة التدبير، إذ كيف يعقل أن ينتقل القطاع إلى شركة جديدة في ظرفية حساسة، دون ضمان أبسط الحقوق الاجتماعية للعمال، وأين كانت جماعة تطوان، باعتبارها طرفا أساسيا في مجموعة الجماعات “صدينة للبيئة”، تتساءل المعارضة التي اعتبرت أن ما وقع مؤشر خطير على هشاشة مالية وإدارية تضرب في العمق مصداقية القائمين على القطاع.
وأكدت المعارضة بمجلس تطوان أيضا، أن الجماعة لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها السياسية والأخلاقية، لأن تمثيليتها داخل مجموعة “صدينة للبيئة” تجعلها شريكا مباشرا في القرار، وفي ما ترتب عنه من تداعيات، حيث تحول مطلب اجتماعي مشروع إلى أزمة بيئية خانقة، ما يعد دليلا على غياب آليات ناجعة لإدارة الأزمات والحوار الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أكدت المعارضة أنه أصبح من الضروري عرض هذا الملف بشكل مفصل أمام المجلس الجماعي، مع تقديم معطيات دقيقة حول الوضعية المالية والتقنية للمطرح، وكذا حيثيات فسخ العقد مع الشركة السابقة ومآل الالتزامات التعاقدية. كما أن إيفاد لجنة من المجلس الجهوي للحسابات لإجراء افتحاص شامل لم يعد ترفا سياسيا، بحسب المعارضة دائما، بل ضرورة لإعادة الثقة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
من جانبه، أكد مصدر عن أغلبية البكوري أن الخلط بين صفقة المطرح المراقب وصفقة النظافة بالجماعة، يدخل في إطار المزايدات الانتخابية وقرب الانتخابات البرلمانية، كما أن تراكم الأزبال خلال فترة الإضراب هم كافة الجماعات الترابية المشاركة في مجموعة الجماعات صدينة للبيئة، بسبب توقف العمل بالمطرح، وهو الشيء الذي يعني صفقة المطرح وليس صفقة النظافة بالجماعة التي تمت الإشادة بها من قبل الجميع، خلال الذروة السياحية وفترة الصيف، وهناك لجان تفتيش تقوم بمهامها في الموضوع وليس للجنة التتبع أي معلومات تحاول أم تخفيها، وكل من يرد المعلومة في إطار القانون هي موجودة لدى الجهات المعنية.
وأضاف المصدر نفسه أن صفقة النظافة بالجماعة، تسير بشكل عادي وتسجيل الغرامات ضد الشركة نائلة الصفقة العمومية يتم عند كل اختلال في الجودة، وفق الصرامة وبدون مجاملات، كما أن تتبع تنزيل دفتر التحملات الموقع بين الأطراف المعنية، يتم بتنسيق مع السلطات المختصة، وكل ما عرضته المعارضة من معلومات يدخل في إطار المزايدات الانتخابية والخلط المتعمد وربط صفقة بأخرى في ظروف غامضة، حيث سبق تقديم معطيات وأرقام صححتها الأغلبية أكثر من مرة لعدم تغليط الرأي العام، والمكتب المسير أجاب عن مجموعة من الأسئلة الكتابية ومستعد للجواب مستقبلا عن كل الاستفسارات، وفق ما تقتضيه القوانين المنظمة للمجال.





