
الأخبار
ترأس الملك محمد السادس، أول أمس (الاثنين)، بساحة رياض العروس بمراكش، حفل تقديم التدابير المتخذة لإنجاز المشاريع المندرجة في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لمراكش، وكذا برامج تأهيل وتثمين المدن العتيقة بكل من سلا ومكناس وتطوان والصويرة، وأشرف بهذه المناسبة على إطلاق برنامج تأهيل وترميم مدرسة سيدي عبد العزيز، حتى تتمكن من احتضان مركز مخصص لتطوير قدرات الصانعات التقليديات، وهي مبادرة تجسد الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك لقطاع الصناعة التقليدية وحرصه على جعل هذا القطاع رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بعد ذلك، ترأس الملك حفل التوقيع على أربع اتفاقيات مرتبطة ببرامج تأهيل وتثمين المدن العتيقة بسلا ومكناس وتطوان والصويرة، كما أشرف، بهذه المناسبة، على إطلاق مشروع تأهيل وترميم مدرسة سيدي عبد العزيز لكي تتمكن من احتضان مركز مخصص لتطوير قدرات الصانعات التقليديات. وسيتيح هذا المركز، الذي سيكلف إنجازه استثمارات بقيمة 10,9 ملايين درهم، تأهيلا مهنيا للفتيات والنساء، يتلاءم مع الواقع السوسيواقتصادي لقطاع الصناعة التقليدية، لاسيما من خلال منهجية التكوين بالتدرج للفتيات والنساء. كما يتوخى هذا البرنامج، الذي يأتي لتعزيز مكانة قطاع الصناعة التقليدية كمصدر لخلق الأنشطة المدرة للدخل والقيمة المضافة، تشجيع إدماج النساء المستفيدات في سوق الشغل، والمحافظة على الحرف التقليدية المهددة بالانقراض، وترويج المنتوجات المحلية للصناعة التقليدية ودعم تنظيم وهيكلة القطاع.
ويأتي المركز لتدعيم شبكة مركز التكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية بمراكش – مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الذي دشنه جلالة الملك في 7 نونبر 2012. ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، ومجلس جماعة مراكش، والوكالة الحضرية لمراكش، ومجموعة العمران (الشركة المفوضة لإنجاز المشروع).
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج تثمين المدينة العتيقة لمراكش (2018- 2022)، الذي يهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة، وتطوير الإطار المعماري لهذه المدينة – المتحف والمحافظة على موروثها التاريخي والمعماري، يروم بالأساس تأهيل 18 ممرا سياحيا على طول 21.5 كيلومترا، وترصيف الأزقة، وتحسين المشهد العمراني للواجهات، مع تأهيل الفضاءات العمومية وتهيئة ستة مرائب للسيارات (930 موقفا)، اثنان منها تحت أرضيين. كما يهم هذا البرنامج ترميم وتأهيل ستة «فنادق» (مولاي بوبكر والغرابلية، واللبان والشماع، والقباج ولهنا)، وكذا المآثر والحدائق التاريخية (حديقة الكتبية، وحديقة قصر البلدية، وحديقة أكدال باحماد، وجنان العافية، وحديقة الزنبوع)، بالإضافة إلى تأهيل ساحة جامع الفنا، وتقوية نظام التشوير والإنارة العمومية، ووضع منصات تفاعلية للمعلومات السياحية، والرفع من جودة البيئة من خلال وضع محطات لقياس جودة الهواء.





