
فرض وزير التجهيز والنقل، نزار بركة، عقوبات على شركة إسبانية متخصصة في استخراج المعادن من أحد المناجم بإقليم تارودانت، وفرض عليها العمل على صيانة الطريق الإقليمية رقم 1727 الرابطة بين تفراوتن – تمالوكت وايمولاس التابعة لنفس الإقليم، نظرا لحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت الطريق بسبب استعمالها يوميا من طرف عشرات الشاحنات التابعة للشركة.
وأوضح بركة، في جواب عن سؤال كتابي للمستشار البرلماني، طارق الويداني، عن الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، أن هذه الطريق لحقتها أضرار جسيمة، وذلك يعود إلى مرور الشاحنات التابعة للمنجم المستغل من طرف شركة إسبانية بالقرب من النقطة الكيلومترية 38 من الطريق الإقليمية رقم 1727، مما ساهم في تدهور حالة هذه الطريق، حيث تمر أزيد من 100 شاحنة يوميا على طول المقطع الطرقي الرابط بين مركز الإفراغ بتمالوكت وورش الشركة بالنقطة الكيلومترية 36.
وأكد الوزير أن صيانة هذه الطريق تتطلب مساهمة الشركة المعنية وذلك تماشيا مع مقتضيات القانون 52.05 المتعلق بمدونة السير، وفي ما يخص تدبير استغلال المنجم سالف الذكر، رد بركة بأنه «لا يدخل ضمن اختصاصات مصالح وزارة التجهيز والماء».
ويشتكي سكان المنطقة من تدهور وضعية هذه الطريق، وأشار البرلماني الويداني في سؤاله إلى أن الطريق توجد في حالة مزرية بسبب المرور اليومي لما يزيد عن 100 شاحنة مما يخلف أضرارا بالغة لهذه الطريق على طول 40 كيلومترا، إذ إنها لم تعد صالحة لحركة المرور، وطالب وزارة التجهيز بالتدخل العاجل لصيانتها.
وبدوره وجه النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، خالد حاتمي، سؤالا إلى وزير التجهيز، أكد من خلاله أن هذه الطريق أصبحت في حالة جد مزرية وكارثية، حيث إن هذا المقطع بات يحول رحلات مستعمليه إلى جحيم، بسبب التشوه الذي لحقه والحفر التي تخترقه، مما يتسبب في أعطاب متكررة وأضرار كبيرة للعربات وسرعة تآكلها وتلاشيها، وما يعنيه ذلك من تكاليف باهظة لإصلاحها، فضلا عن ضياع الوقت الذي يتطلبه التنقل عبر هذه الطريق التي لا يمكن الاستغناء عنها، وأشار إلى أن الطريق سالفة الذكر أصبحت في هذه الوضعية الكارثية منذ مجيء إحدى الشركات المتخصصة في التنقيب عن المعادن بالمنطقة، والتي تستعمل أسطولا من الشاحنات الثقيلة لنقل المعادن عبر هذه الطريق بشكل كثيف، وبأوزان زائدة وسرعة غير مناسبة، مما نتج عنه إتلاف الطريق وتشويهها بحفر كثيرة تعيق حركة السير العادية، متحدثا عن ارتفاع عدد حوادث السير والتي يكون بعضها مميتا، بالإضافة إلى زيادة المدة الزمنية التي يستغرقها المرتفقون في رحلاتهم اليومية عبر هذه الطريق التي تعتبر شريان الحياة بالنسبة لساكنة هذه المنطقة الجبلية.
محمد اليوبي






الشركات الإسبانية قبل تقديم طلب إستغلال منجم أو مقلع أو أرض غير مبنية أو مبنية تكون قد حددت بدقة متناهية واجباتها وحقوقها حسب ما تمليه القوانين والأعراف المحلية. مستوى تطبيق التعهدات رهين بنزاهة وكفاءة شركاءها ممثلي الادارات والمقاولات العمومية. قد تؤدي جميع المستحقات أو جزء منها أو صفر درهم حسب ضمير ممثل تلك المؤسسات الرسمية وحسب كفاءاته المهنية وحنكته السياسة وقدرته على خدمة الصالح العام بصدق وأمانة.
هل وزارة الطاقة والمعادن لم تراعي في دفاتر التحملات التي أبرمتها مع تلك الشركة الإسبانية حاجة تلك الطريق للتقوية قبل البدء في السير عليها بواسطة أسطول من الشاحنات ؟ متى انطلقت عمليات استغلال المنجم ؟ هل كانت وزارة التجهيز تتحمل لوحدها مصاريف أشغال الصيانة المستمرة والدورية ؟ هل الضرائب والرسوم التي تؤديها تلك الشركة تغطي مصاريف اصلاح قارعة الطريق المستعملة طيلة فترة استغلال المقلع ؟ هل غاب التنسيق بين وزارتي الطاقة والمعادن و التجهيز والنقل قبل صدور قرار الترخيص لاستغلال المنجم ؟ ما هي الشركات التي كانت تتنافس على استغلال ذلك المقلع ؟ هل كانت جميعها على قدم وساق قبل إبرام العقدة مع الشركة الإسبانية ؟ ماذا لو تبين وجود منافسين كانوا قد التزموا بتحمل %100 كلفة أشغال إصلاحات الطريق وليس فقط تقديم “مساهمة” تضرب عرض الحائط بقواعد المنافسة الشفافة ؟ ألا يمكن إشراك مجلس المنافسة في مزيد من التحريات حول القضية ؟ ما هو رأيك قضاة ومهندسي المجلس الأعلى للحسابات حول الموضوع ؟ هل تستفيد الجماعة القروية التي يوجد المقلع على اراضيها من DC و TC
DC: Droit de Carrière
TC: Taxe Communale