
تطوان: حسن الخضراوي
قامت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان، قبل أيام قليلة، بحجز ملف شبهات خطأ طبي بمصحة خاصة بالمدينة أدى إلى وفاة مريضة، من جديد، للمداولة والتأمل والنطق بالحكم خلال الجلسة المقبلة التي تصادف يوم الخميس من الأسبوع الجاري، وذلك بعد الحكم التمهيدي مرتين بإجراء خبرات طبية دقيقة، والتدقيق في الأسباب والحيثيات وتتبع مسار العلاج والعملية الجراحية والتحاليل التي تسبقها، طبقا للمعايير الطبية المتعارف عليها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هيئة المحكمة المكلفة بالملف المذكور ستنظر، خلال المداولة والتأمل، في كافة الأسباب والحيثيات التي أدت إلى وفاة المريضة عند دخولها لمصحة خاصة من أجل العلاج، وذلك بالاعتماد على نتائج الخبرات الطبية التي أجريت مرتين من قبل أطباء مختصين في مجالات متعددة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن هيئة المحكمة، المكلفة بالملف المذكور بابتدائية تطوان، ستنظر أيضا في دفاع المشتكين الذي تقدم بتفاصيل إصابة المتوفاة بمضاعفات خطيرة وقعت بعد إخضاعها لعملية جراحية لاستئصال الرحم، فضلا عن النظر في مذكرات دفاع المصحة الخاصة وتأكيد الطاقم الطبي المشرف على أن العملية الجراحية مرت في أجواء عادية والمضاعفات الصحية واردة في كل الحالات المرضية.
وكان أبناء الهالكة تقدموا بشكاية إلى المحكمة الابتدائية في موضوع شبهات في الإهمال الطبي وعدم التدقيق في التقارير الطبية والتحليلات ونتائج الكشف بواسطة الرنين المغناطيسي RIM، في انتظار ما ستنطق به المحكمة بعد التدقيق في الخبرات ومراجعة التفاصيل ودراسة جواب الجهات المشتكى بها ودفاعها.
وينتظر أن تتم إعادة تركيب تفاصيل القضية التي بدأت عندما نزل دم من مهبل السيدة المتوفاة التي كانت تبلغ من العمر قيد حياتها 57 عاماً، ما دفع المشتكين لمراجعة طبيبة نسائية بمصحة خاصة بتطوان، قامت بفحصها ووجدت أن عليها أن تخضع لعملية إزالة الزوائد اللحمية (des polypes) للكشف عن طبيعتها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الطاقم الطبي بالمصحة المشتكى بها نفى وقوع خطأ طبي بالنسبة لحالة السيدة المتوفاة، حيث تبقى المضاعفات الصحية بعد أي عملية جراحية من الأمور الواردة، ويتم التعامل معها طبيا حسب كل حالة أو المعاناة مع أمراض مزمنة وعامل السن والمناعة إلى غير ذلك من التفاصيل التي لا يمكن استيعابها من العامة.





