حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريرمجتمع

شبهات الاتجار بالبشر بمعامل بطنجة

بعد طرد فتاة بسبب فضحها هزالة الأجور

طنجة: محمد أبطاش

 

أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الحكومية المختصة تلقت، أخيرا، مطالب بإحالة شبهات الاتجار بالبشر، بمعامل النسيج بطنجة، على النيابة العامة، وذلك مباشرة بعد الفيديو التي انتشر بالمدينة مؤخرا بخصوص طرد فتاة تشتغل في معمل للنسيج بمبلغ 1000 درهم للشهر، وما تلا ذلك من جدل واسع بالمدينة، حول هذه الفئة، في وقت كشفت شهادات ومقاطع فيديو عن ممارسات وُصفت بالخطيرة، تضع هذه الوحدات الصناعية في قلب شبهات الاستغلال والاتجار بالبشر، بدل مجرد خروقات اجتماعية معزولة.

وقالت المصادر إنه يتم تشغيل شباب وشابات في ظروف تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية، مقابل أجور شهرية لا تتجاوز ألف درهم، مع ساعات عمل طويلة، وغياب شروط السلامة الصحية والمهنية، فضلا عن عدم التصريح بعدد من العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وهي مؤشرات اعتبرها فريق برلماني، توجه بمساءلة للجهات المختصة، عناصر مادية تستوجب تكييفا قانونيا يتجاوز قانون الشغل، ليصل إلى مقتضيات القانون الجنائي المتعلق بمحاربة الاتجار بالبشر.

وأكدت المصادر أن مطالب وُجّهت إلى المصالح الوزارية المختصة، وعلى رأسها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بضرورة التعامل الصارم مع هذه الوقائع، وعدم الاكتفاء بإجراءات تفتيش إدارية أو غرامات مالية، بل إحالة الملفات التي تثبت فيها شبهة الاستغلال الممنهج على النيابة العامة المختصة.

وللإشارة، فإن عشرات العاملات في قطاع النسيج بمدينة طنجة يعشن أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة، في ظل استفحال ظاهرة المعامل السرية التي تشتغل خارج الإطار القانوني، خصوصا بحي المجد ومغوغة وأحياء صناعية هامشية أخرى، حيث تُفرض عليهن ظروف شغل قاسية مقابل أجور هزيلة وغياب تام للتغطية الاجتماعية والتأمين الصحي.

وتكشف شهادات متطابقة من عاملات أن المئات من النساء والفتيات يشتغلن لساعات طويلة داخل ورشات مغلقة، لا تحمل أي ترخيص رسمي ولا تُصرّح بأجر مستخدميها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يجعلهن في وضعية هشاشة قانونية وحرمان تام من حقوقهن الأساسية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن بعض أرباب العمل يعمدون إلى التهرب الضريبي عبر تشغيل اليد العاملة بشكل غير قانوني، مع تسليم أجور شهرية هزيلة، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة، وغياب أي مقابل عن ساعات العمل الإضافية.

وقالت بعض المصادر إن الورشات المعنية تشتغل لصالح ماركات معروفة تُسوق منتجاتها داخل وخارج المغرب، غير أنه يتم استغلال العاملات بشكل رهيب، دون أدنى مقومات قانونية في هذا الشأن، ناهيك عن تشغيل القاصرات بشكل يخالف كل القوانين الجاري بها العمل.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى