
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن المصالح المسؤولة بعمالات تطوان والمضيق ووزان استنفرت، بحر الأسبوع الجاري، كافة السلطات المحلية، من أجل القيام بعمليات جرد شاملة للبنايات الآيلة للسقوط، مع التصوير وإنجاز تقارير دقيقة حول الأضرار ودرجة الخطر وتهديد سلامة وحياة السكان والمارة، فضلا عن الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل المؤسسات المعنية وتلك التي تم إهمالها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تدخل مصالح وزارة الداخلية بكافة عمالات جهة طنجة – تطوان – الحسيمة لإنجاز تقارير مفصلة حول البنيات الآيلة للسقوط، يأتي للتغطية على عجز المجالس الجماعية وفشلها الذريع في معالجة الشكايات المتراكمة، وإهمال التحذير من بنايات متهالكة تشكل خطرا على حياة وسلامة المارة، كما هو الشأن بالنسبة إلى بناية خطيرة توجد بالشارع الرئيسي وبمدخل مراكز تجارية بالفنيدق تعرف حركة مكثفة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المجلس الجماعي لوزان برمج دورة استثنائية، من أجل دراسة اتفاقية بغية معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط، كما ينتظر أن يتم القيام بالشيء نفسه بتطوان، والنظر في أرشيف الشكايات وإهمالها من قبل المجالس الجماعية، والتنصل من الوعود الانتخابية في الموضوع.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن فشل المجالس الجماعية في معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط خلق نوعا من التراكمات في الشكايات، وإهمال شروط السلامة والوقاية من الأخطار، ما يتطلب تفعيل المحاسبة، خاصة بشأن بنايات تتساقط أجزاء منها، دون تحرك أي جهة لتفعيل شروط السلامة أو التسييج، كما هو الشأن بالنسبة إلى جماعة الفنيدق على سبيل المثال لا الحصر.
يذكر أن المجالس الجماعية المعنية لا يكفي أن تقوم بتثبيت سياجات حديدية بجانب منازل بها تشققات واضحة، أو كتابة عبارات تحذر من الاقتراب من الخطر، بل الأمر يستدعي في بعض الحالات الإسراع بتنفيذ قرارات الهدم، أو إلزام المعنيين من الملاك بذلك، طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وكانت ولاية جهة طنجة- تطوان- الحسيمة شهدت اجتماعات ولقاءات مكثفة، من أجل معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط والتجديد الحضري الذي يكتسي أهمية خاصة، لارتباطه بشكل مباشر بحياة وسلامة المواطنين، وكذا الحفاظ على جمالية المنظر العام، وعمليات الترميم والإصلاحات الخاصة بالمدن العتيقة.





