
تطوان : حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن قرب الانتخابات التشريعية، دفع بعض القيادات الحزبية والمنتخبين بالجماعة الحضرية لتطوان، للهجوم على حصيلة تسيير الشأن العام المحلي وكذا الحصيلة الحكومية وتوجيه انتقادات لاذعة لقطاعات وزارية بسبب البطالة وتدني جودة التعليم والتكوين، ما أشعل احتقانا داخل الأغلبية المسيرة حيث اعتبرت جهات أن ذلك يدخل في إطار التسابق على الأصوات الانتخابية، والسير في اتجاه إنهاء الهدنة في المرحلة المقبلة بين الأحزاب المكونة للتحالف المسير للجماعة.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن العديد من ممثلي الأحزاب بتطوان ينتقدون تسيير الشأن العام المحلي في الخفاء رغم أن بعضهم يتحمل مسؤولية التسيير، ويتحدثون عن ضرورة زيارة لجان التفتيش لافتحاص الميزانية وتدبير الصفقات العمومية، في حين خرج أحد نواب الرئيس ليدافع عن المكتب المسير ويرحب بعمل مؤسسات الرقابة، وأن لاشيء لدى الأغلبية لتخفيه سواء قبل الانتخابات البرلمانية أو بعدها في ملف الصفقات العمومية.
وأضافت المصادر عينها أن بعض الأصوات المعارضة بمجلس تطوان، عبرت عن ارتياحها لقرار السلطات الإقليمية وقف كافة المشاريع الكبرى مؤقتا، لتفادي ركوبها الانتخابوي وتأجيل أشغالها إلى حين مرور الانتخابات التشريعية، ضمنها منع ركوب مشاريع الهيكلة التي ستشمل العديد من الأحياء الهامشية باعتبارها من الخزانات الانتخابية، فضلا عن منع محاولات ركوب ملفات دعم وزارة الداخلية لإنقاذ الجماعة من إفلاس محقق، وتخليصها من ديون بالملايير ترتبط بتراكمات التدبير المفوض وديون استهلاكية وتراكمات الفشل في تسوية وضعية الموظفين، وهي جلها ملفات لها علاقة بفشل حزب العدالة والتنمية في التدبير لولايتين متتاليتين.
وتحاول بعض الأحزاب المشاركة في تسيير الشأن العام المحلي بتطوان، استمرار التكتم على ملفات فضائح النواب والمستشارين الذين ينتمون إليها وتمت متابعتهم وإدانتهم قضائيا، وتجنب الخوض في جدل جودة التفاعل مع شكايات الهشاشة وغياب البنيات التحتية، فضلا عن محاولات الحفاظ على القواعد الانتخابية في السباق المحموم على أصوات المناطق القروية التي تشكل الفارق في نجاح العديد من البرلمانيين بإقليم تطوان.
من جانبه قلل مصدر من داخل أغلبية الجماعة الحضرية لتطوان، من تأثير تبعات صراعات الانتخابات البرلمانية على تماسك الأغلبية والتنسيق بين المكتب المسير، فضلا عن تأكيده على حرية الانتقاد والتعبير في علاقة بانتقاد القطاعات الحكومية، وأن كل حزب يتحمل مسؤوليته أمام الناخب في موضوع البرنامج الانتخابي الخاص به في الانتخابات البرلمانية، وماذا تحقق منه وما يلسمه المواطن من مؤشرات ميدانية، بعيدا عن الصراعات وتصفية الحسابات الفارغة.




