
الأخبار
عبر مجلس طلبة الطب ومكتب طلبة الصيدلة بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، رفقة مكتب طلبة كلية طب الأسنان، عن سخطهم العارم واستنكارهم الشديد لما وصفوه بالتماطل الممنهج والتسويف المقصود والعبث الإداري الصارخ، في معالجة وصرف التعويضات عن المهام، ورفضهم القاطع لما يجري من استهتار بحقوق الطلبة، وضرب سافر لمبادئ الحكامة الجيدة وتكريس فج لمنطق اللامبالاة والإقصاء، وفق التعبير الوارد بالبيان التصعيدي المشترك الصادر قبل أسبوع عن هيئات طلبة الدار البيضاء.
وكشف طلبة كلية الطب والصيدلة وكلية طب الأسنان بالدار البيضاء أنهم اختاروا سلك «الحوار المسؤول»، منذ شهر دجنبر من السنة الماضية، بعد صدور المرسوم المنظم للتعويضات عن المهام في الجريدة الرسمية، وانخرطوا بحسن نية في مسلسل طويل من اللقاءات والمراسلات والاتصالات المتكررة مع المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالدار البيضاء، في خطوة كان الهدف منها تغليب المصلحة العامة، غير أن جميع الجهود قوبلت بالصمت، وبإصدار تصريحات متناقضة من طرف الجهات المعنية، وتقديم الوعود الكاذبة، والتي تعكس، بحسب هؤلاء الطلبة، حجم التردي الذي بلغته آليات التدبير، فضلا عن تأكيد غياب إرادة حقيقية لمعالجة ملف التعويضات عن المهام.
وأوضح طلبة كلية الطب والصيدلة وكذا طلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء أنهم ظلوا حريصين على إيجاد حل جذري للملف، وجرى لهذه الغاية تكثيف الوسطاء، واستنفاد كافة قنوات التواصل الممكنة من أجل تسريع وتيرة معالجة الملف المطلبي، لكن بدون جدوى، وأنهم، في مقابل ذلك، حصدوا المزيد من التحايل والكذب المتكرر، وتعدد النسخ في الأقوال والتنصل من المسؤولية، بل ومحاولات تحميل الطلبة تبعات اختلالات إدارية لا علاقة لهم بها. واستغرب الطلبة المعنيون للاستمرار في اعتماد المعالجة الفردية واليدوية للتعويضات، وتعطيل الرقمنة في تدبير الملف، ما يجعل ملفات آلاف من الطلبة رهينة إجراءات بدائية متجاوزة، تهدد الزمن الإداري وتفتح الباب أمام الأخطاء والتأخير والتلاعب.
وأضاف الطلبة أنهم وجدوا أنفسهم مجبرين على الانشغال بقضية «التعويضات عن المهام»، التي اعتبروها من بين القضايا المتجاوزة، عوض توجيه الجهود صوب ملفات تحظى باهتمام متزايد، سيما ما يتعلق بتجويد التكوين وتحسين ظروف التداريب، وتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية.. مؤكدين على أن استمرار الاختلالات البنيوية يدفع إلى العودة لنقطة الصفر، واستنزاف الطاقات في معارك يفترض أن تكون محسومة منذ سنوات، بعدما كان من المتفق عليه صرف التعويضات كاملة غير منقوصة قبل بداية شهر مارس، حيث تفاجأ الطلبة بصرف فروقات مالية تخص السنة الماضية فقط، وتغييب ملفات السنة الجارية، رغم الالتزامات السابقة بتسويتها بشكل متزامن، وشامل بالنسبة لجميع الطلبة المعنيين دون استثناء، وعلى رأسهم المتدربون الجدد، فضلا عن عدم توصل طلبة السنة السابعة طب عام (السادسة سابقا) بمستحقاتهم.
ويطالب طلبة كلية الطب والصيدلة وطلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء، كذلك، بإيجاد حل جذري وفوري لمشكل التأخير المزمن في صرف التعويضات لفائدة مستحقيها من الطلبة، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف خلف التأخير المسجل، لتحديد مدى علاقته بالعجز في التدبير أو بسبب سوء التنظيم، أم لذلك علاقة بوجود خلل بنيوي في المساطر، معلنين، في السياق ذاته، العودة إلى الاحتجاج، عبر الاستعداد لتنظيم وقفة إنذارية أمام مقر المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية والاجتماعية بالدار البيضاء، ضمن برنامج نضالي تصاعدي.





