
النعمان اليعلاوي
انتقلت مظاهر الفوضى، التي طالما ارتبطت بقطاع سيارات الأجرة، من الرباط إلى سلا، في ظل تسجيل خروقات متزايدة تتعلق بفرض تعريفة مخالفة للقرار العاملي، ورفض نقل المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية بين الرباط وسلا.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، أن سائقي سيارات الأجرة، خصوصا الصنف الكبير، أصبحوا يفرضون تسعيرات «مزاجية» تتجاوز التعريفة الرسمية المحددة من طرف السلطات المحلية، دون أي مبرر قانوني، مشيرين إلى أن هذه الزيادات تتم بشكل يومي، وتزداد حدتها خلال أوقات الضغط، ما يثقل كاهل مستعملي هذا المرفق الحيوي.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض السائقين يعمدون إلى فرض وجهات محددة على الركاب، حيث يرفضون نقل الزبائن إلى مناطق معينة، مفضلين خطوطا يرونها أكثر ربحا، في سلوك يتنافى مع القوانين المنظمة للقطاع، والتي تلزمهم بنقل المواطنين داخل النفوذ الترابي المحدد دون انتقائية.
ومن بين أبرز المظاهر، التي أثارت استياء السكان، تسجيل حالات متكررة لرفض نقل المواطنين خلال الفترة الصباحية، خاصة بالنسبة للمتوجهين من سلا نحو الرباط، حيث يشتكي عدد من الموظفين والطلبة من صعوبات كبيرة في إيجاد وسيلة نقل، بسبب امتناع عدد من السائقين عن العمل أو اشتراطهم ملء السيارة بالكامل أو فرض زيادات غير قانونية.
وفي هذا السياق، عبر عدد من المهنيين عن تخوفهم من تفاقم الوضع، مؤكدين أن غياب المراقبة الصارمة وتراخي الجهات المعنية يشجعان على انتشار هذه الممارسات، داعين إلى تدخل عاجل للسلطات الإقليمية من أجل فرض احترام التعريفة القانونية وضمان استمرارية الخدمة في ظروف تحترم حقوق المواطنين.
وطالب فاعلون جمعويون بضرورة فتح تحقيق في هذه الاختلالات وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إعادة تنظيم القطاع بشكل يضمن التوازن بين حقوق السائقين وواجباتهم، ويحمي في الآن ذاته القدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي هذا الوضع في وقت تتزايد المطالب بإصلاح شامل لمنظومة النقل الحضري على مستوى محور الرباط – سلا – تمارة، بما يواكب النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي تعرفه المنطقة، ويضع حدا للفوضى التي أصبحت تؤرق تنقلات المواطنين بشكل يومي.





