حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

معضلة إيران الاستراتيجية إحساس بالتفوق العسكري والعزلة الثقافية وكراهية العرب

المشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية

ظل المشروع الإيراني من أبرز القضايا إثارة للجدل بالمنطقة العربية، ويرجع ذلك إلى الطريقة التي تقدّم بها طهران نفسها، والزاوية التي ينظر منها العرب إلى إيران. وأضاع الرأي العام العربي سنوات طويلة، قبل أن يكتشف، مع ما سمي بالربيع العربي، حقيقة السياسات الإيرانية بالمنطقة، سواء عبر اختراق المكونات المذهبية والطائفية، أو التسلل لتخريب البناء الاجتماعي، أو من خلال توظيف الواقع السياسي للتأثير في سياسة الدول.

ولتدارس المشروع الإيراني من كل جوانبه، نظم مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية ورشة علمية جمعت عددا من المفكرين والباحثين والإعلاميين المتخصصين، من مذاهب فكرية مختلفة (إسلامية، قومية، علمانية، ليبرالية، سنية، شيعية)، ومن جنسيات متعددة. وبعد إنهاء جلسات الورشة، التي نظمت بالقاهرة، طلب المركز من الباحثين مراجعة بحوثهم لإعادة صياغتها وتقييمها على ضوء الحوار والنقاش ووجهات النظر. وخلصت الأوراق المقدمة إلى أن رصيد إيران بالعالم العربي تلاشى، وأنّ شعبيتها تراجعت إلى مستوى الحضيض. وصدرت توصيات مهمة تمخضت عن الحوار، أبرزها أنه لا بد من مشروع عربي وإسلامي بديل.. هنا نستعرض، في حلقات، أبرز الأفكار التي تضمنها الكتاب، الذي جمع فيه مركز أمية البحوث المشاركة لتكون من أهم المصادر العلمية حول مقوّمات وركائز المشروع الإيراني بالمنطقة.

بقلم الدكتور: عبد الله فهد النفيسي

أستاذ العلوم السياسية

 

 

من خلال فحص العلاقات العربية- الإيرانية، يلاحظ أن إيران التاريخية والمعاصرة تعاني من معضلة استراتيجية تنعكس على سياساتها تجاه الجوار العربي. وتتمثل هذه المعضلة الاستراتيجية في ثلاث نقاط:

أولاً: الإحساس بالتفوق العسكري على الجوار العربي.

وثانياً: الإحساس بالعزلة الثقافية عن الجوار العربي بفعل اختلاف اللغة والدين (التشيّع).

ثالثاً: الإحساس بالكراهية وعقدة المخالفة للعرب بالذات، وتنعكس هذه الكراهية بل والاحتقار في كتاب (الشاهنامه) للفردوسي أبي القومية الفارسية.

فالتفوق العسكري على الجوار العربي أدى بالسياسة الإيرانية – التاريخية والمعاصرة – إلى نزعة التوسّع والاحتلال.

إيران حالياً تحتل إقليم (الأحواز) العربي الذي احتلته عام 1924، وهو إقليم يتركز فيه عرب إيران الذين يتحدثون اللغة العربية ويبلغ عددهم حوالي 8 ملايين نسمة، علماً بأن مساحة الأحواز كإقليم 370 ألف كيلومتر مربع (يعادل 14 ضعف مساحة فلسطين تقريباً، لأن الأخيرة مساحتها بدقة: (26,990) كم 2 ألف كيلومتر مربع، يعني إيران تحتل أراضي عربية أكثر بكثير مما تحتله إسرائيل) كما أن إيران تحتل جزر الإمارات العربية المتحدة (أبو موسى- طنب الكبرى- طنب الصغرى) منذ 1971، إذ أقدمت إيران في 30 نونبر عام 1971 على احتلال الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى، طنب الصغرى اللتان تتبعان إمارة رأس الخيمة، أبو موسى التي تتبع إمارة الشارقة.

هذه النزعة في التوسع والاحتلال للأراضي العربية إنما هي نتيجة طبيعية لإحساس إيران بالتفوق العسكري على الجوار العربي، وهذا التشبث الإيراني الحالي بملف السلاح النووي ما عرّض إيران ومصالحها القومية لأضرار هائلة على صعيد الاقتصاد الإيراني وعلاقات إيران بدول (المركز) في النظام الدولي تفسيره أن إيران تريد أن تحافظ على هذا التفوق العسكري على العمق العربي (السني) الذي يحيط بها.

والعزلة الثقافية، التي تشعر بها إيران إزاء جوارها العربي بفعل اختلاف اللغة والدين، تتفرع عنها العديد من المعوقات والمعضلات التي تُسهم في توتير العلاقات بين إيران وجوارها. هذا الاختلاف في اللغة والدين صار يُشكّل حاضنة عفوية لجهل الجوار العربي (لغةً وديناً) كما أنه بات حاضنة لبروز (القومية الفارسية) كهوية ثقافية وكنهج سياسي واستراتيجي وبروز (التشيّع الصفوي) كمعتقد يناقض كُنه (التوحيد الإسلامي) ويعمل على هدمه. ومن يراجع ويتنفس فضاءات فردوسي في (الشاهنامه) لا يستطيع أن يخطئ الكراهية المَرَضية pathological hate  التي يحملها فردوسي الأب الروحي للقومية الفارسية (الشعوبية) للعرب، بل حتى اللغة العربية وعشقه لكل ما هو فارسي والإيغال في ذلك.

فالعربي بالنسبة لفردوسي هو (آكل الجراد الذي يهيم في الصحراء بلا مأوى) كما يقول و(شارب لأبوال الإبل والماء الوحل) كما يضيف ذلك بمقابل (الكلب في أصفهان الذي يشرب من النهر البارد الماء الزلال)، نبرة الاحتقار والكراهية للعرب والعربية التي تزخر بها (الشاهنامه) وكتابات فردوسي منظّر القومية الفارسية ليست بحاجة لكثير بحث عنها إذ إنها فاقعة بارزة تُعبّر عن نفسها بشكل جليّ. (بالمناسبة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد خلال لقائه مع البابا في الفاتيكان أهداه كتاب «الشاهنامه»).

 

إيران وإسرائيل.. أوجه تشابه

المعضلة الاستراتيجية، التي تعاني منها إيران (التفوق العسكري والعزلة الثقافية والكراهية التاريخية) هي نفسها التي تعاني منها إسرائيل، فإحساس وإدراك إسرائيل بأنها تتفوق عسكرياً على جوارها العربي حرّضها على التوسّع والاحتلال والإفراط في استعمال القوة حتى مع العربي المنزوع السلاح طالباً كان أم مزارعاً أم راعياً للغنم أم أماً ترضع طفلتها. ثمة نزعة قوية لدى الإسرائيلي لاستعمال القوة المدمّرة لأنه يدرك تمام الإدراك أنه ليس ثمة مكان للرد العربي. هذه النزعة لدى الإسرائيلي تعيق أية إمكانية للعيش معه بسلام، وهذه العزلة الثقافية، التي يعاني منها الإسرائيلي في المنطقة (لغةً وديناً)، تدفعه للانكفاء على ذاته والتقوقع الداخلي، فمن يقرأ الترجمات للرواية الإسرائيلية والمسرحية الإسرائيلية والتحليلات الإسرائيلية للأحداث بل من يسمع النكتة والدعابة الإسرائيلية يدرك هذا البُعد من العزلة الثقافية التي تعاني منها إسرائيل ويدرك صعوبة التعايش السلمي معهم كجيران فرضت جيرتهم مؤامرة دولية مستمرة حتى الآن منذ 1948، فلا هي (إسرائيل) إلى قرار ولا العرب إلى استقرار.

هذا التشابه بين إيران وإسرائيل (تفوق عسكري وعزلة ثقافية وكراهية تاريخية) يرشح الطرفين للقاء استراتيجي ضد العدو المشترك (العرب) وهو ما تعمل على تحقيقه – على نار هادئة للغاية – الولايات المتحدة صاحبة المصالح الحيوية الجسيمة بالمنطقة. وهذا ما طرحه تريتا بارسي Trita Parsi  رجل الأعمال الإيراني حامل الجنسية الأمريكية في كتابه (The Treacherous Alliance) التحالف الخفي، وقد طبعته جامعة ييل Yale ذائعة الصيت. هذا الكتاب الضخم (361 صفحة) عبارة عن خلاصة 130 مقابلة بين بارسي (المؤلف) ومجموعة من المسؤولين في الدول الثلاث: الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، الفكرة المحورية في الكتاب هي أن الجمهورية الإيرانية منذ 1979 أخضعت (الإيديولوجيا) للمصالح القومية الإيرانية ورغم الشعارات العقائدية التي رفعتها الثورة الإيرانية والخطاب الشيعي المتشنج الذي تبثه الجمهورية الإيرانية، يؤكد بارسي، بناءً على لقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين، أن الهدف الاستراتيجي للجمهورية هو تحقيق المصالح القومية الفارسية العاجلة بغض النظر عن الإعلانات العقائدية للخطاب الرسمي.

قائمة الأسماء التي قابلها بارسي لافتة للنظر، فقد قابل في إيران – ضمن من قابل – د. جواد ظريف سفير الجمهورية الإيرانية في الأمم المتحدة (وزير خارجية إيران الآن) ود. عباس مَلَكي المدير السابق لإدارة التدريب السياسي في وزارة الخارجية الإيرانية وكذلك د. محمد واعظي و د. هادي حسينيان ورئيس لجنة الشؤون الخارجية الأسبق في البرلمان الإيراني محسن ميردامادي والمستشار الأسبق للرئيس خاتمي محمد رضا طاجيك وغيرهم من المشاركين في مطبخ القرار في الجمهورية.

أما في إسرائيل فقد قابل بارسي رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي (المخابرات الخارجية) إفريم هاليفي ووزير الخارجية الأسبق شلومو بن عامي ووزير الدفاع الأسبق موشيه آرينز ونائبه إفريم سنيه وكذلك رئيس أمان (المخابرات العسكرية) الميجور عاموس جلعاد ومندوب إسرائيل في الأمم المتحدة دوري جولد ومدير العام للخارجية الإسرائيلية ديفيد كيمشي وممثل إسرائيل في طهران أيام الشاه يوري لوبراني والملحق العسكري الإسرائيلي في إيران أيام الشاه إسحاق سيجيف ورئيس اللجنة العليا الإسرائيلية لشؤون إيران ديفيد عِفْري ومستشار رئيس الوزراء الأسبق رابين يوسي آلفر، وسفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة إيمار رابينوفيش، ومموّل الاتصالات الإسرائيلية- الإيرانية يعقوب نمرودي (من أصل عراقي) ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في الإيباك كيث فايسمان وغيرهم.

أما في الجانب الأمريكي فقد قابل بارسي المستشار الأسبق للأمن القومي زبيجينيو بريجنسكي وكذلك روبرت ماكفارلين (كان يتابع ملف المخطوفين الأمريكان في بيروت) وكذلك الجنرال برنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي في عهد بوش الأب، وأنتوني ليك المستشار الأسبق ووزراء الخارجية السابقين  وروبرت ييلليترو ومارتن إنديك ورئيس أركان الجيش كولن بأول والمبعوث الخاص إلى أفغانستان جيمس دوبنز والسفير دنيس روس و د. جاري سيك مستشار البيت الأبيض لشؤون الخليج 1976 ـ 1981 وغيرهم.

هذه فقط أمثلة للشخصيات الإيرانية والإسرائيلية والأمريكية التي قابلها بارسي ليستشف فيها طبيعة العلاقة الفعلية – لا الإعلامية- بين الدول الثلاث الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

خلاصة لقاءات بارسي مع المسؤولين الإيرانيين والإسرائيليين والأمريكان تؤكد أن إيران وسياستها الخارجية تضع الأولوية للاعتبارات الجيوسياسية أكثر من الاعتبارات الإيديولوجية والعقائدية، وهي تتعامل مع العالم المحيط بها على مستويين: المعلن (الإيديولوجي) والمستور الخفي (الجيوستراتيجي).

ثَمّةَ بُعْد خفي في فحص السياسة الإيرانية، وخاصة الخارجية منها، هي ما أستطيع أن أسمّيه (التقية السياسية) dissimulation  والتقية ركن ركين من المعتقد الشيعي (الاثني عشري) وخلاصته المحافظة دائماً على (مسافة ما) مع من هو خارج المعتقد بحيث لا تُطلعه على مراماتك واستهدافاتك الفعلية بل التوغل معه في التهويم والغموض الاستراتيجي وفي نفس الوقت المُضيّ في المخطط الجيوستراتيجي المبني على القراءة الموضوعية الواقعية البراجماتية للمشهد والالتزام بذلك بكل قسوة وصرامة، ولا يمكن – في هذا السياق- فهم السياسة الإيرانية إلا من خلال فهم التشيع الذي – دستورياً – يُعتبر الأرضية الروحية للسلوك الإيراني سواء على صعيد الفرد أو الجماعة السياسية للشيعة.

 

تجربة شخصية

 

لقد قضيت سنوات طويلة 1968 ـ 2013 وأنا أراقب هذا المنحى في حياة الشيعة كجماعة سياسية وأجد نفسي مطمئناً عندما أؤكد أنه لكي نفهم الشيعة كجماعة سياسية أو كدولة لا ينبغي الوقوع في حفرة المعلن (الإيديولوجي) والغفلة عن المستور (الجيوستراتيجي)، والحسبة الاستراتيجية لإيران سواء في الداخل أو الخارج مرتبطة دون أدنى شك بالجيوستراتيجي وربما بغطاء إيديولوجي يُشكّل التشيع إحدى واجهاته وأدواته، إنما الاستهداف الاستراتيجي هو محض (قومي فارسي).

من خلال هذه الثغرة نفهم لقاءات بارسي مع المسؤولين في الدول الثلاث (الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران) وحماسة الإيرانيين – ممن قابل- لفكرة التحالف المثلث بين الدول المذكورة، ولا تستطيع إيران أن تخاطب العرب بخطاب (قومي فارسي) لأن ذلك لا يؤمن لها المقبولية لدى العرب، لذا يشكل التشيع (حصان طروادة Trojan Horse  لاختراق الحصن العربي).

فالتشيع بالنسبة لإيران (آلية وأداة) أكثر منها غاية والتزام، التشيع بالنسبة لإيران منذ القرن السادس عشر 1501 وقدوم الصفويين لدواليب الحكم في تبريز هو وسيلة تجييش ضد الدولة العثمانية السنية. الاعتبار الجيوسياسي هنا هو (قومي فارسي) ولذا انحاز الصفويون بشكل فاقع إلى (قم) الفارسية على حساب (النجف) العربية كمرجعية للعموم الشيعي في العالم، وحتى في النجف العربية حرصت إيران أن يكون السيستاني (إيراني الجنسية) فارسي القومية هو المرجع وليس أحد من بيت (الحكيم) أو (الصدر) أو (كاشف الغطاء) أو غيرهم من العراقيين وذلك تأكيداً من إيران على فارسية المنزع.

أذكر أنني خلال زيارتي للنجف صيف 1968 وكان صيفاً مضطرباً أمنياً إذ أعلن الحزب الشيوعي العراقي وقتها تمرّده على الحكومة المركزية في بغداد (حكومة البعث) وكانت النجف مركزاً من مراكز الحزب ومنطقة هامة لنفوذه أبديت لمهدي نجل السيد عبد المحسن الحكيم المرجع الشيعي الشهير رغبتي بزيارة مجموعة العلماء الإيرانيين (وضمنهم خميني) الذين نفاهم الشاه إلى العراق وعندما نقل مهدي رغبتي تلك إلى السيد عبدالمحسن جاء الجواب بعد يومين على لسان مهدي: أَنْصَحُ أبو نجم الابتعاد عن العجم إذا أراد الكتابة عن الشيعة في العراق. هذا دليل على أزمة الثقة التي كانت سائدة في النجف وقتها بين المرجعية وبين مجموعة الإيرانيين المنفيين في النجف، الذين كان خميني ضمنهم، ومن خلال معلوماتي أن قرار الحكومة العراقية بطرد خميني من النجف في السبعينيات كان بطلب من الخوئي المرجع وقتها في النجف وليس برغبة من الحكومة العراقية التي كانت مستفيدة أيما استفادة من وجود الإيرانيين المنفيين في النجف والعاملة ضد الشاه.

وفي سنة 2002 دعاني محمد باقر الحكيم إلى منزله في طهران ودار حديث بيني وبينه حول العراق فأكد لي أن الأمريكان قرروا غزو واحتلال العراق.

فقلت له: إذن العودة إلى النجف قريبة؟

فقال: نعم.

فقلت له: ما هي أول خطوة ستقوم بها حال وصولك إلى النجف؟

قال: تعريب المرجعية وإبعاد الفرس عنها.

فاجأتني كلماته بل أصابتني بقشعريرة فنظرت إليه محذراً ومشيراً إلى السقف واحتمال وجود تصنت عليه وعواقب ذلك، فأشار بيمناه وكأنه يقول لا أبالي وأكمل: الجماعة هنانه يضطهدوننا صحيح السيّد ما يقصرّ ويّانا بس عموم العجم مُو ويّانا ولا ويّا العراق. هذه المرة لم تصبني بقشعريرة فقط بل خفت على نفسي وظننت أن القوم يختبرونني إذ كثيراً ما يفعلونها مع غير الشيعي فوقفت فجأة وطلبت من محمد باقر أن يأذن لي بالانصراف فقال: بَعَد وَكِت. لكني أصررت وودّعته وانصرفت إلى فندقي (جراند آزادي) المقابل لمدينة الملاهي الصاخبة.

عندما سمعت في الأنباء بعدها بسنة تقريباً اغتيال محمد باقر تذكرت حماسته لتعريب المرجعية في النجف فقلت في نفسي: قد يكون ذلك السبب الخفي وراء التخلص منه قبل أن يستقر في النجف ويباشر مشروعه (تعريب المرجعية) وهو مشروع لا تحبذه إيران. هناك قرائن كثيرة تؤكد أن المشروع الإيراني (قومي فارسي) يتخذ من التشيع أداة لاختراق (الحصن العربي) وروايتي لتصريح السيد الحكيم ونجله محمد باقر إنما هي نقطة من بحر.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى