حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مهاجرون يشتكون ودادية سكنية بأكادير لدى قنصلية بفرنسا

صراع بين شركتين حول العقار يؤزم وضعية منخرطي الودادية

أكادير: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

ما زالت تداعيات النزاع القائم بين شركة مالكة لعقار بوسط مدينة أكادير وودادية سكنية اقتنت هذا العقار، متواصلة منذ سنوات، بين شكايات وشكايات مضادة، ولا يزال منخرطو الودادية السكنية ينتظرون الحصول على شققهم السكنية، أو استرداد أموالهم المودعة لدى الودادية.

واستنادا إلى المعطيات، فبعد مسار طويل من التقاضي والنزاعات القضائية بين المنخرطين والودادية وبين الودادية والشركة مالكة العقار الذي ستشيد عليه الشقق السكنية، وجد عدد من المنخرطين أنفسهم في متاهات طويلة، لا هم حصلوا على الشقق السكنية الموعودة، ولا هم استردوا أموالهم المودعة لدى الودادية، ما دفع بعضهم، خصوصا المهاجرين بالديار الفرنسية، إلى إيداع شكاية لدى القنصلية المغربية بمدينة «مونت لاجولي» بفرنسا، قصد التدخل في الموضوع، بعدما وضعوا شكاية مماثلة لدى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأكادير ضد مسيري الودادية، من أجل «النصب والاحتيال وخيانة الأمانة وعدم تنفيذ عقد، والتصرف في مال مشترك بسوء نية»، طبقا للقانون الجنائي المغربي.

وتوجه بعض المنخرطين إلى القضاء طلبا للإنصاف، بعد استيائهم من طريقة تسيير الودادية وتسجيلهم عددا مما أسموها «الخروقات الواضحة»، إضافة إلى مواصلة المكتب الحالي تسيير الودادية بشكل «انفرادي وخارج أي مراقبة أو محاسبة»، حسب تعبيرهم. والأكثر خطورة حسب الغاضبين، أن «المكتب المسير استمر في استخلاص مبالغ مالية مهمة من المنخرطين، تجاوز مجموعها أكثر من 47 مليون درهم (4.7 ملايير سنتيم)، دون أن تتم تسوية عملية اقتناء الوعاء العقاري أو إنهاء إنجاز المشروع السكني.

واستنادا إلى المعطيات، فإن هذه القضية تعود إلى سنوات خلت، بعد اقتناء ودادية سكنية لعقار بالحي الصناعي بأكادير من مقاول وتم الاتفاق على مبلغ الشراء. وحسب وثائق الملف، فقد كان صاحب الشركة العقارية قد أبرم عقد وعد بالبيع لأرض في ملكية الشركة، والكائنة بشارع القاضي عياض بالحي الصناعي بأكادير بثمن قدره 31.911000,00 درهم، أي ما يعادل 5500 درهم للمتر المربع مع ودادية بأكادير، يؤدى هذا المبلغ في أجل أقصاه عشرة أشهر، يبتدئ سريانه من تاريخ الوعد. وقبل وفاة البائع كانت الأمور تسير بشكل عادي، وقد بدأت الودادية في تشييد مشروعها وبناء عمارة والشروع في بناء الثانية، دون أي اعتراض من بائع العقار، إلا أنه بعد وفاة البائع وتسلم ورثته للشركة، بدأت الخلافات تطفو على السطح، كما ظهر عقد فسخ الوعد بالبيع، وهو العقد المطعون فيه بالزور لدى المحكمة الابتدائية بأكادير.

وكانت المحكمة الابتدائية بأكادير قد قضت بخصوص هذا النزاع بعدم قبول الدعوى الأصلية والرامية إلى فسخ عقد الوعد بالبيع لعدم تنفيذ المطلوبة التزاماتها، سواء داحل أجل ستة أشهر القابلة للتمديد مرة واحدة، أو داخل أجل شهر الممنوح لها ابتداء من توصلها بالإنذار، ورفض الدعوى المضادة، وصرف النظر عن طلب الطعن بالزور الفرعي، ما أدى إلى استئناف هذا الحكم من قبل الشركة العقارية، والذي بتت فيه محكمة الاستئناف بأكادير، بإصدار حكمها القاضي ببطلان عقد فسخ الوعد بالبيع المنجز بتاريخ 10 و13 يوليوز 2020 واعتباره كأن لم يكن، وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه، وقضت كذلك بصرف النظر عن الخبرة. لتلجأ من جديد الشركة العقارية المالكة الأصلية للعقار إلى محكمة النقض، للطعن في قرار الاستئناف.

وبين هذا وذاك، يظل أزيد من 120 منخرطا في الودادية السكنية ينتظرون بفارغ الصبر إنهاء معاناتهم وتسلم مساكنهم، بعد متاهات القضاء والأحكام المضادة، إثر سنوات من الانخراط وتقديم أقساط مالية متتالية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى