حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مهنيون ينددون بأوضاع شغيلة الفلاحة بجهة سوس

مطالب برفع الأجور وتحسين ظروف نقل العمال والعاملات نحو الضيعات

أكادير: محمد سليماني

 

أزال لقاء لتنظيم نقابي للقطاع الفلاحي بأكادير الستار عن واقع تشغيل عمال وعاملات القطاع الفلاحي بجهة سوس- ماسة، مطالبا بضرورة تدخل القطاعات الوزارية المعنية والحكومة ككل من أجل تحسين أوضاع هذه الفئة.

واستأثر موضوعان مهمان بحصة الأسد، خلال فعاليات لقاء للفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بأكادير، وهما المتعلقان بالأجور ونقل عمال وعاملات الضيعات الفلاحية بجهة سوس- ماسة. واستنكر التنظيم النقابي ظروف نقل العمال والعاملات من وإلى الضيعات الفلاحية، ثم توقف سلم أجور هذه الفئة، حيث يتم استغلالها بطرق بشعة من طرف «باطرونا» القطاع الفلاحي.

واستنادا إلى المعطيات، فإن عمال وعاملات الضيعات الفلاحية بعدد من المناطق بجهة سوس- ماسة، يتقاضون أجورا هزيلة جدا لا تكاد توازي المجهود المبذول في العمل، ناهيك عن أنها لم تعد تتماشى مع الظروف المعيشية ومتطلبات الحياة. أما بخصوص نقل عمال وعاملات الضيعات الفلاحية، فإنه ما يزال يعتبر نقطة سوداء داخل القطاع، وذلك لكون نقلهم يتم في ظروف لا إنسانية، إضافة إلى استعمال وسائل نقل مهترئة، تسببت، خلال السنوات الأخيرة، في عشرات حوادث السير التي ذهب ضحيتها عشرات العمال والعاملات.

وكان مطلب تحسين الأجور وظروف نقل العمال والعاملات أشعل، قبل سنة، احتجاجات صاخبة لعمال وعمالات الضيعات بمنطقة اشتوكة- أيت باها. ورفع العمال والعاملات مطالب، منها رفع أجورهم التي اعتبروها هزيلة، ولا تتناسب مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، ذلك أنها بقيت محصورة في 80 درهما لليوم فقط، فيما قطاعات أخرى تم رفع أجور عمالها مرات عديدة. إذ طالب المحتجون بأن ترتفع أجورهم إلى 150 درهما لليوم بدل 80 درهما المعمول بها، إضافة إلى ضرورة تحسين ظروف العمل داخل الضيعات، حيث يعاني العمال والعاملات بشكل كبير من سوء المعاملة والتعسف والظلم والجشع الذي يمارسه أرباب الضيعات ومساعدوهم، منددين بطرق نقلهم إلى الضيعات الفلاحية من أمكنة تجمعهم، حيث يتم نقلهم في دراجات ثلاثية العجلات وعبر عربات نقل تفتقد إلى أبسط شروط السلامة. ومن المطالب المرفوعة، كذلك، ضرورة تمتيع العمال والعاملات الزراعيين بالتغطية الصحية في إطار الحماية الاجتماعية.

وكانت هذه الاحتجاجات عجلت بحلول وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إذ عقد لقاء مستعجلا وموسعا مع ممثلي الهيئات النقابية بالقطاع الفلاحي والمهنيين، بحضور كل من عامل عمالة إنزكان- أيت ملول وعامل إقليم شتوكة- أيت باها وعامل إقليم تارودانت، إلى جانب المندوب الجهوي للفلاحة ورئيس الغرفة الجهوية للفلاحة.

وفي ختام هذا اللقاء، تم الاتفاق على تحديد ستة محاور، على أساس تنظيم ورشات ولقاءات عمل متخصصة بشأنها، قصد صياغة خطة عمل ملموسة لتحسين ظروف عيش العمال والعاملات في القطاع الزراعي بشكل مستدام. وتتعلق هذه المحاور بإصلاح  «الموقف» وتنظيم الوسطاء، وتدقيق دور الشركات الخاصة والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات (أنابيك)، وأنظمة الأجور والخدمات الاجتماعية، ونقل العمال وتعزيز البنية التحتية. إلا أنه منذ هذا اللقاء ظلت هذه المحاور والتصويت «حبرا على ورق»، إذ ظلت الأوضاع على ما هي عليه، دون أن يتم تحسين أجور العمال ودون تحسين ظروف نقلهم نحو الضيعات.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى