الرئيسيةسياسية

أحزاب تكشف فشل «البيجيدي» في تسيير جماعة تطوان

تطوان: حسن الخضراوي

خرجت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال والأصالة والمعاصرة بتطوان، ببيان للرأي العام المحلي (تتوفر «الأخبار» على نسخة منه)، فضحت من خلاله ما وصفته باستبداد حزب العدالة والتنمية وتحكمه في التسيير لخدمة أجندات انتخابية، فضلا عن الفشل الذريع في حل المشاكل العالقة واحتجاجات الموظفين على عدم صرف مستحقاتهم وتعويضاتهم، واستغلال الموقع الرسمي للجماعة من قبل الرئاسة ومن يدور في فلكها، ما يتعارض والمهام الإعلامية للمنصة التي يجب أن تخدم قضايا الشأن العام.

وتطرق البيان المذكور إلى العزلة السياسية القاتلة، التي أصبح يعيشها حزب العدالة والتنمية بالمدينة، بسبب غياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات، وعدم الانشغال بهموم السكان وتطلعاتهم لخدمات عمومية وفق الجودة المطلوبة، ورفضهم المزايدات السياسية الفارغة وخطاب المظلومية، إلى جانب التأكيد على الوقوف إلى جانب فئة الموظفين في محنتهم ضد التنقيلات والتعسفات والشطط في استعمال السلطة لمجرد احتجاجهم قصد تلبية مطالبهم التي تراكمت لسنوات.

وحسب مصادر مطلعة، فإن بيان الأحزاب المذكورة زاد من ارتباك إخوان سعد الدين العثماني بتطوان، حيث فشلت كل محاولات تهدئة الأوضاع بين مستشارين في حزب العدالة والتنمية ومستشارين بفرق أخرى، سيما والخلافات الحادة حول تدبير ملفات حساسة، والدعم الجمعوي، والدعم المخصص للمتضررين من الفيضانات، فضلا عن مشاكل أخرى تراكمت في غياب الحلول الناجعة.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن حزب العدالة والتنمية بتطوان فقد أغلبيته المصوتة على مقررات المجلس، ويعيش عزلة قاسية قبيل الانتخابات البرلمانية والجماعية المقبلة، حيث فشلت كل محاولات عدم خروج الأحزاب المشاركة في المجلس ببيان للرأي العام المحلي، كما فشلت محاولات التغطية على الصراعات والمزايدات السياسية في ملفات حساسة، منها طرح نقطة تخصيص دعم مالي للمتضررين من الفيضانات بأحياء المدينة، في ظل أزمة مالية خانقة والفشل في تغطية مصاريف إجبارية.

وكان العديد من الموظفين بالجماعة رفعوا شعار «ارحل» في وجه الرئيس، بسبب تنصله من كافة الوعود السابقة بحل ملف التعويضات والمستحقات، وتماطله في تنفيذ مخرجات الاجتماعات السابقة، حيث لم تتبق من عمر الولاية الانتخابية الحالية إلا أسابيع قليلة، وهو الشيء الذي يستحيل معه، بحسب المحتجين، تنفيذ الوعود لغياب الموارد المالية، وعدم رسم استراتيجية واضحة للتخفيف من تراكم مستحقات الموظفين لسنوات.

يذكر أن دورة استثنائية تم انعقادها، قبل أيام قليلة، بالجماعة الحضرية لتطوان، تحولت إلى محاكمة محمد إدعمار، رئيس المجلس، على فشله في تسيير الشأن العام المحلي، بسبب تراكم الديون وتراجع جودة الخدمات العمومية، وغياب تسوية وضعية الموظفين وتراكم مستحقاتهم وتعويضاتهم، فضلا عن ديون التدبير المفوض ونزع الملكية، وسير الجماعة في اتجاه إفلاس حقيقي قبيل نهاية الولاية الانتخابية الثانية من تسيير حزب العدالة والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى