الرئيسيةتقاريرتقارير سياسية

أمزازي يستعرض حصيلة التعليم عن بعد ومخطط استكمال العام الدراسي

قدم وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، اليوم الثلاثاء، بالبرلمان، التدابير المتخذة من طرف الوزارة لضمان الاستمرارية البيداغوجية، مع تقديم حصيلة عامة لعملية التعليم عن بعد، باعتبارها محددات مركزية تُمهِّدُ للسيناريو الذي سيتم اعتماده بالنسبة لاستكمال السنة الدراسية وتنظيم الامتحانات.

حصيلة “التعليم عن بعد”
أكد أمزازي أنه على مستوى قطاع التربية الوطنية : ارتكزت هذه الآلية، في مرحلة أولى، على استعمال منصة TelmidTICEمن أجل توفير موارد رقمية للمتعلمات والمتعلمين. وقد تمكنت الوزارة من جعل هذه البوابة تشرع في تقديم خدماتها بشكل فعلي، ابتداء من اليوم الأول لتعليق الدروس الحضورية، حيث انطلقت العملية آنذاك ب 600 محتوى رقمي كان متوفرا.

إثر ذلك، تم بذل مجهودات استثنائية من أجل تغطية جميع الأسلاك والمسالك والمستويات الدراسية وجميع المواد الدراسية، ابتداء من التعليم الأولي الى غاية السنة الثانية بكالوريا، ليتجاوز مجموع الموارد الرقمية المتوفرة حاليا 6000 موردا، في حين بلغ معدل ولوج واستعمال المنصة 600 الف تلميذة وتلميذ يوميا.

وحرصا على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، وخاصة لفائدة التلاميذ اللذين لا يتوفرون على حواسيب أو على الربط بشبكة الأنترنيت، وخاصة بالوسط القروي ، فقد عملت الوزارة على بث الدروس المصورة عبر القنوات التلفزية الوطنية، علما أن نسبة الأسر التي تتوفر على تلفاز، حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، كانت تناهز، إلى غاية سنة 2015، ما نسبته 97% بالوسط الحضري، و91% بالوسط القروي.

ومن أجل تمكين جميع التلميذات والتلاميذ من متابعة الدروس المصورة، فقد تمت تعبئة ثلاثة قنوات تلفزية وطنية في بث المحتويات التعليمية، وهي القنوات الثقافية والأمازيغية والعيون، والتي قامت ببث 59 درسا يوميا، ليصل مجموع الدروس التي تم بثها إلى غاية الآن إلى 3127 درسا.

وأشار أمزازي إلى المبادرة التي قامت بها الوزارة بتعاون مع الناشرين وذلك من خلال توفير مليون كراسة للمراجعة والدعم في مواد اللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية، مجانا، بالنسبة لتلاميذ الابتدائي بالمناطق النائية بالوسط القروي والمناطق ذات الخصاص بجميع أنحاء بلادنا وذلك من أجل تمكين أولئك الذين وجدوا صعوبة في متابعة الدروس عن بعد وذلك بغية دعم مكتسباتهم وتعلماتهم.

وعلى مستوى قطاع التكوين المهني، يضيف الوزير، وضمانا للاستمرارية البيداغوجية وإنجاز ما تبقى من المقرر التكويني، تم تشكيل لجنة تضم مختلف القطاعات المكونة يتولى تنسيقها قطاع التكوين المهني، لتتبع سير التكوين عن بعد وتطويره حتى تمر هذه العملية في أحسن الظروف.

وأضف أنه من أجل تيسير الولوج إلى مختلف المنصات الإلكترونية، وبتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، قررت شركات الاتصالات الثلاثة، منح الولوج مجانيا بصفة مؤقتة إلى جميع المواقع والمنصات المتعلقة ب”التعليم أو التكوين عن بعد” الموضوعة من طرف الوزارة مع الإشارة إلى أن هذه المجانية لا تشمل البث المباشر «Streaming »عبر قناة « Youtube ».

استكمال السنة الدراسية وتنظيم الامتحانات
أكد أمزازي أن الوزارة، في إطار مقاربة استباقية، انكبت منذ إعلان تدابير الطوارئ الصحية على الاشتغال على كل السيناريوهات الممكنة لضمان الاستمرارية البيداغوجية وتدبير ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي.

وفي هذا الصدد، نهجت الوزارة مقاربة تشاركية عملت من خلالها على استقراء آراء ومقترحات جميع الفاعلين التربويين والإداريين من أساتذة ومفتشين ومدراء المؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم الخصوصي وكذا جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والشركاء الاجتماعيين على المستوى المركزي والجهوي، حيث توصلت بعدة اقتراحات والتي صبت في مجملها في نفس التصور الذي بلورته الوزارة.

ويرتكز هذا التصور على المحددات التالية :

  1. الحفاظ على سلامة وصحة المتعلمات والمتعلمين والأطر التربوية والإدارية.
  2. تطور الوضعية الوبائية ببلادنا.
  3. إنجاز 70 إلى 75 % من المقررات الدراسية والبرامج التكوينية قبل تعليق الدراسة بتاريخ 16 مارس 2020 وبالتالي فإن إقرار “سنة بيضاء” أمر مستبعد تماما.
  4. التعليم عن بعد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعوض التعليم الحضوري لكنه كان الحل الوحيد والأمثل في الظروف الاستثنائية التي نعيشها لضمان الاستمرارية البيداغوجية.
  5. ضمان الانصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين.
  6. مراعاة التفاوتات الحاصلة بين الأسر في مجال تأطير ومواكبة بناتهم وأبنائهم وتوفير الظروف المواتية لمتابعة دراستهم بانتظام.
    وأخذا بعين الاعتبار هذه المحددات، فقد قررت الوزارة عدم التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية إلى غاية شهر شتنبر المقبل والاقتصار فقط على تنظيم امتحان البكالوريا، والذي يهم السنتين الأولى والثانية بكالوريا من خلال:

– إجراء الامتحان الوطني للسنة الثانية بكالوريا خلال شهر يوليوز2020.

– إجراء الامتحان الجهوي للسنة الأولى بكالوريا خلال شهر شتنبر 2020.

– وضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين، ستشمل مواضيع الامتحانات حصريا الدروس التي تم إنجازها حضوريا إلى حدود تاريخ تعليق الدراسة، أي إلى حدود 14 مارس 2020.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى