الدوليةالرئيسية

احتجاج الآلاف وسط بيروت ضد فساد الساسة ومواجهات خلفت جرحى واقتحام مقر الخارجية

جدد الانفجار المدوي بمرفأ بيروت، عاصمة لبنان، إطلاق شرارة الاحتجاجات والاعتصامات المفتوحة التي كان قد دأب عليها اللبنانيون طيلة أشهر السنة الماضية وبداية السنة الحالية، قبل أن يقطعها انتشار جائحة فيروس “كورونا”، حيث يعيش وسط بيروت على وقع التجمعات الكبيرة للبنانيين احتجاجا على الأداء الحكومي وفساد النخب الحاكمة في البلاد.

ويعيش وسط بيروت منذ أول أمس على وقع احتجاجات تزداد أعداد المشاركين فيها ساعة بعد أخرى، كما تزداد قوة وحدة الشعارات والمطالب التي يرفعونها، حتى أنهم دخلوا في مواجهة مباشرة، يومه السبت، مع قوات الأمنية اللبنانية، واقتحامهم لمبنى وزارة الخارجية المتواجد في ضاحية الأشرفية وسط العاصمة.

ورفع المحتجون من أعلى بناية الخارجية شعارات منددة بالحكومة وبالطبقة السياسية وبالفساد الذي ينخر البلاد، بحسب مضامين الشعارات المرفوعة، كما عمد عدد منهم إلى تحطيم صورة الرئيس اللبناني ميشال عون، معلنين استقرارهم في مقر وزارة الخارجية إلى إشعار لاحق.

وبحسب شهود عيان، فإن عناصر الشرطة، المتواجدين بساحة الشهداء بالعاصمة بيروت، استعملوا الغاز المسيل للدموع في محاولة لوقف محاولة المحتجين تجاوز حاجز أمني في اتجاه مقر البرلمان لاقتحامه. كما اكدت مسؤول في جهاز الشرطة لوكالة الأنباء “رويترز” إطلاق الرصاص المطاطي على المحتجين.

وفي هذا السياق، قال الصليب الأحمر اللبناني إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة أكثر من مائة وعشرين شخصا؛ 26 شخصا تم نقلهم إلى مستشفيات المنطقة و94 مصاب يتم إسعافهم في المكان.

وفي الوقت الذي أكدت فيه قيادة الجيش اللبناني تفهمها الكامل لحجم الغضب الذي يعتمر قلوب اللبنانيين، ومدى صعوبة ما آلت إليه الأوضاع العامة في البلاد، طلبت من جموع المحتجين العمل على الحفاظ عى سلمية الاحتجاجات والابتعاد عن كل ما من شانه عرقلة الحركة العامة بالفضاء العام، سواء من خلال قطع الطرق أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة.

من جانبه، أشار قائد فوج إطفاء بيروت العقيد نبيل خنكرلي، إلى أنه “طُلب من الفوج المشاركة بقمع المتظاهرين في وسط بيروت، ولكن بسبب الفاجعة ليس لدينا قدرات للقيام بالمهمة، مما فسر بشكل خاطئ على أنه عصيان من قبل العناصر”.

كما أكدت بعض وسائل الإعلام إلى انه طلب إلى عناصر فوج إطفاء بيروت توجيه آليات الإطفاء لقمع المتظاهرين وسط المدينة، لكنهم رفضوا القيام بذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى