شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

احتقان بمركز تصفية الدم بطانطان

مطالب بالتحقيق في مآل أموال ضخمة منذ 14 سنة

طانطان: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

يعيش مركز تصفية الدم بمدينة طانطان منذ أسابيع على وقع حالة احتقان كبيرة ما بين الجمعية المسيرة للمركز والأطر العاملة به، الأمر الذي بات يهدد حياة المرضى المستفيدين من الخدمات الصحية المقدمة.

واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن عددا من الممرضين والأطباء وجدوا أنفسهم تحت رحمة تدخل الجمعية المسيرة للمركز في عملهم، رغم أنهم موظفون تابعون لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ومن بين ما أثار موجة الاحتقان ورفع منسوب الغضب داخل هذا المرفق الحيوي، أن الجمعية المسيرة كلفت مستخدمة بمراقبة العمل داخل المركز، غير أنها بدأت تتجاوز مهامها إلى حد التدخل في مهام الأطر التمريضية والصحية والإدارية، وهو الأمر الذي أثار سخط العاملين بالمركز، خصوصا وأنها مسنودة بنافذ في الجمعية.

كما أن العلاقة ما بين مكونات الجمعية المسيرة لمركز تصفية الدم، هي الأخرى ليست على ما يرام، بل إن التواصل أضحى شبه مقطوع ما بين عدد منهم منذ مدة طويلة، وذلك في ظل اختلاف وجهات النظر حول تدبير المركز الذي يلتهم أموالا باهظة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجلس الإقليمي ومجلس جهة كلميم واد نون ووكالة الجنوب وموسم طانطان والجماعات الترابية بالإقليم.

وكان تكليف جمعية بتدبير هذا المركز وتسييره، قد جاءت في إطار فلسفة طموحة من أجل تسهيل انسيابية العمل، وتم اختيار أعضائها من عدد من رجال الأعمال والمال والمسؤولين الكبار بالمنطقة، وذلك من أجل وضعهم أمام هذه المسؤولية للتبرع والمساهمة المالية، غير أن الأمر لم يسر وفق ما كان مخططا له. وقد بدأت ترتفع أصوات مطالبة بضرورة فتح تحقيق في مآل الأموال الضخمة التي تتلقاها الجمعية المسيرة للمركز منذ فتتاحه سنة 2010، خصوصا وأنه يُسجل بشكل مستمر خصائص في المعدات والمياه المستعملة في التصفية.

وحسب المعطيات، فقد حاول مدير المركز الاستشفائي الحسن الثاني بطانطان، الذي يتبع له مركز تصفية الدم، مؤخرا تفقد حالة العمل داخل هذا المركز، إذ تم إيفاد ممرض معين بقطب العلاجات التمريضية بالمستشفى، للقيام بهذه المهمة، وضبط الحالة الراهنة بمركز تصفية الدم، إلا أن هذه المهمة لم تكتمل بعدما تعرض الممرض المكلف بناء على دورية لمدير المستشفى، لوابل من السب والشتم من قبل مسؤول على القطاع الصحي إقليميا.

يشار إلى أنه خلال دورة مارس الأخيرة لمجلس جهة كلميم واد نون، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة من أجل إعادة تأهيل وتجهيز مركز تصفية الدم لفائدة مرضى القصور الكلوي بإقليم طانطان بمبلغ إجمالي يقدر بمليوني درهم، كما سبق أن برمج مجلس جهة كلميم – واد نون مبلغ 50 مليون سنتيم لفائدة الجمعية الاجتماعية لمعالجة داء القصور الكلوي، وسبق أن توصلت هذه الأخيرة باعتماد مالي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بطانطان قدره 144 ألف درهم، إضافة إلى إعانات مالية كبيرة يتلقاها المركز من عدد من أرباب شركات ومراكب الصيد البحري، ومن المجلس الإقليمي ووكالة الجنوب، ومؤسسة موسم طانطان، إضافة إلى 20 ألف درهم سنويا تخصصها الجماعات الترابية بالإقليم للمركز. وسبق أن صادق كل من المجلس الجماعي لطانطان والوطية والمجلس الإقليمي وجماعة بن خليل على اتفاقية للمساهمة في تحسين الخدمات الصحية بطانطان، إذ تم تحويل مبلغ 70 مليون سنتيم إلى الحساب الخاص بالجمعية الاجتماعية لمعالجة القصور الكلوي بطانطان من أجل التعاقد مع أطباء للعمل بالمستشفى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى