الرئيسيةسياسية

احتقان داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات

الموظفون يطالبون بجرد ونشر ممتلكات مؤسسة الأعمال الاجتماعية

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

يعم احتقان كبير في صفوف موظفي وكالة المياه والغابات، بسبب السرية التي طبعت الاجتماع الأول للجنة المديرية لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لموظفي المياه والغابات، المنعقد يوم 14 دجنبر الجاري، دون أن يصدر عن المؤسسة أي بلاغ إخباري بشأن جدول أعمال هذا الاجتماع ولا التوصيات المنبثقة عنه.

وأفادت المصادر بأن هذا السلوك أزعج موظفي الوكالة ودفعهم إلى طرح علامات استفهام كثيرة حول خلفياته، خصوصا وأن ممثلي الموظفين في اللجنة المديرية ركنوا إلى الصمت ولم يقدموا أي معلومات لمن انتخبهم من الموظفين وجعل منهم أعضاء في اللجنة، وكأن دورهم هو تأثيث الاجتماع وأكل ما تيسر من الحلوى والشاي.

وكشفت المصادر أن التكتم كان مقصودا، لأن تدبير ملف الأعمال الاجتماعية في قطاع المياه والغابات كان يتم منذ سنوات بمنهجية أثارت الكثير من التساؤلات، وهذا ما يقلق الموظفين في الوكالة الوطنية للمياه والغابات، الذين يراهنون، منذ إحداث المؤسسة الجديدة بموجب قانون، على تدبير شفاف لقضاياهم الاجتماعية، وعلى دمقرطة المؤسسة، ومأسسة وتخليق الفعل الجمعوي داخل الوكالة، وعلى حقهم في الوصول إلى المعلومة بدون أي تعتيم.

ويطالب الموظفون في المصالح المركزية والخارجية للوكالة بتوضيحات دقيقة حول كيفية تنزيل المادة 25 من القانون المحدث لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية للمياه والغابات، ونشر جرد كامل للمشاريع والصفقات والمعدات والمنقولات والعقارات التي تم نقلها من الجمعية القديمة إلى المؤسسة الجديدة، وتقديم جميع البيانات المالية للجمعية القديمة التي كانت قد تسلمت في شهر يونيو 2023 ملايين الدراهم، لا يعرف العاملون في القطاع أي معلومات حول مآلها وكيفية وأوجه صرفها.

وتنص المادة 25 سالفة الذكر على أن المؤسسة تحل محل جمعية الأعمال الاجتماعية للمياه والغابات في حقوقها والتزاماتها المتعلقة بجميع صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات وجميع العقود والاتفاقيات الأخرى المبرمة من لدن الجمعية المذكورة قبل تاريخ دخول القانون المحدث للمؤسسة حيّز التنفيذ، وتنقل بكامل الملكية إلى المؤسسة مجانا، ابتداء من التاريخ المذكور، المنقولات والعقارات والأصول التي تملكها جمعية الأعمال الاجتماعية للمياه والغابات.

يشار، في هذا السياق، إلى أنه جيء بمدير المؤسسة من وزارة العدل إلى قطاع المياه والغابات في وضعية إلحاق وظل بدون مهام في القطاع إلى أن تم تعيينه في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد في شهر يناير من سنة 2023، وأفادت المصادر بأن الموظفين في المياه والغابات لا يعرفونه ولم يسبق له الاشتغال في القطاع. و تفيد معلومات مؤكدة، (حصلت عليها الجريدة من داخل الوكالة)، بأن الإدارة بصدد إعداد هيكلة جديدة للمؤسسة غير تلك المنصوص عليها في القانون المحدث لها، من أجل خلق عدد من المصالح قصد إرضاء بعض المسؤولين على حساب ميزانية المؤسسة الضعيفة والتي لا تتحمل ذلك.

ويتحدث القانون المحدث للمؤسسة عن مناصب مدير عام وكاتب عام ومدير مالي، لكن يروج في الكواليس أن الإدارة تشتغل على مخطط من أجل إحداث مصالح جديدة لا تحتاج لها المؤسسة على الإطلاق وستكلفها الكثير من ميزانيتها السنوية، كما أن الأموال التي يمكن أن تقدم بها خدمات اجتماعية للموظفين في إطار الأعمال الاجتماعية سيصرف جزء كبير منها على المسؤولين وعلى سيارات المصلحة التي ستخصص لهم وعلى تعويضات تنقلهم. وأكدت المصادر أن المؤسسة يكفيها مدير عام وكاتب عام ومدير مالي ولجنة مديرية تجتمع مرتين في السنة، ولهذا، تضيف المصادر، تم اختيار منهجية التعتيم منذ أول اجتماع للجنة المديرية لكي تطبخ الأمور على نار هادئة بتواطؤ مع ممثلي الموظفين في اللجنة المديرية الذين لم يخبروا زملاءهم بمخرجات اجتماع 14 دجنبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى