الرئيسيةتقارير

استغلال جمعيات آباء التلاميذ سياسيا يستنفر سلطات الشمال

قرارات بإعادة تشكيل مكاتب غير قانونية والوضوح في جمع الأموال

حسن الخضراوي

باشرت سلطات ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، طيلة الأيام القليلة الماضية، بتعليمات من عمال الأقاليم المعنيين، التحقيق والبحث في مجموعة من ملفات استغلال جمعيات آباء وأولياء التلاميذ سياسيا من قبل مجالس جماعية ورؤساء جماعات وغيرهم من الأحزاب السياسية في الأغلبية والمعارضة، وذلك لتحقيق أجندات خاصة، وربط علاقات مع الأسر المعنية داخل الأحياء لتشكيل قواعد انتخابية ثابتة.

وحسب مصادر «الأخبار» فإن السلطات المحلية بكل من مدن تطوان والمضيق ومرتيل والفنيدق وغيرها من المناطق المجاورة، قامت بتدشين حملة واسعة لجرد كافة الملفات الخاصة بجمعية آباء وأولياء التلاميذ، وتجديد المكاتب غير القانونية، والسهر على الصرامة في احترام كافة المساطر القانونية والتفاصيل المتعلقة بالجموع العامة.

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن السلطات المختصة بالشمال، أكدت على عدم تساهلها في التقارير المالية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، وضرورة احترام المكاتب المعنية للقوانين المنظمة للعمل الجمعوي وجمع المساهمات، فضلا عن الفصل في الاختصاصات بين دور جمعيات أولياء التلاميذ وإدارات المؤسسات المعنية، حتى لا يستمر الخلط والفوضى والعشوائية والصراعات التي تقع بين مسؤولين في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وممثلي آباء تلاميذ.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن العديد من الأحزاب السياسية بمدن الشمال، ظلت تستغل جمعيات آباء وأولياء التلاميذ لخدمة أجندات انتخابية، حيث يستمر نفس الرؤساء على رأس المكاتب لسنوات طويلة، أو يتم العمل على تبادل أدوار لتبرير احترام القانون، في حين تبقى أدوار الجمعيات الحقيقية هامشية في برنامج العمل، أهمها تفعيل التنسيق مع المؤسسات المعنية لتحقيق هدف حماية الحق الدستوري للتعليم وفق الجودة المطلوبة.

وسبق وتسبب استغلال جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بمؤسسات تعليمية بالشمال، من أجل خدمة أجندات ضيقة، في صراعات قوية حول قانونية تشكيل مكاتب، وجمع أموال من مساهمات أولياء تلاميذ وطرق صرفها، فضلا عن مشاكل لا حصر لها تتعلق بتصفية حسابات ضيقة، تعرقل الجودة في العملية التعليمية، وتتعارض والأهداف المتوخاة من إقامة جمعيات آباء وأولياء التلاميذ لحماية حقوق التلميذ المنصوص عليها في القوانين المنظمة للمجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى