الرئيسية

«البيجيدي» يستغل مشاريع ملكية لتسويق نجاحه بتطوان

لم تجد صفحات حزب العدالة والتنمية على المواقع الاجتماعية، من صور مشاريع تقدمها كدليل للنجاح في تسيير الشأن العام المحلي بتطوان، سوى الركوب على مشاريع ملكية، يعرف الجميع أنه تم تدشينها من قبل الملك محمد السادس، كما هو الشأن بالنسبة لساحة «الفدان»، التي أنجزت بغلاف مالي إجمالي قدره 42 مليون درهم، ومن ضمن أهدافها تعزيز جاذبية المدينة وتحسين ظروف النقل والحركية بها.
واستغرب العديد من المستشارين تهافت محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية، على تسويق التغييرات التي حدثت بالمدينة، كي ينسبها لنجاح التسيير الجماعي، علما أن كافة المؤشرات تحيل على الفشل في التنمية، من خلال تراكم الديون، ومعاناة الميزانية من قلة المداخيل وارتفاع المصاريف، والعجز عن تنفيذ برامج تعزيز البنيات التحتية، واحتجاج سكان أحياء على عدم الوفاء بالوعود الانتخابية.
وذكر مصدر أن حزب العدالة والتنمية بتطوان فشل في التخفيف من الاحتقان الداخلي، نتيجة توالي الفضائح الوطنية، واستمرار خروج قيادات مشهورة لكشف كواليس استغلال الدين في السياسة، والتعرية عن اعتماد دغدغة عواطف الناخبين بادعاء الطهرانية وخطاب المظلومية، فضلا عن صراع المكاسب والمناصب والكولسة بطرق لا علاقة لها بالخطاب الظاهر الذي يتم تسويقه من قبل الحزب.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تراجع القواعد الانتخابية وجمود الانخراط في حزب العدالة والتنمية بالشمال ضاعف من المشاكل الداخلية، إلى جانب تحضير العديد من الأعضاء لمغادرة السفينة الحزبية خلال المحطة الانتخابية المقبلة، بسبب ضبابية الرؤية المستقبلية، والحرج الداخلي الذي تسببت فيه خرجات إعلامية لقيادات كانت مضرب المثل في الالتزام بالقوانين التنظيمية والشفافية والنزاهة والكفاءة.
يذكر أن صراعات الكولسة والتزكيات، والتحضير المسبق للانتخابات الجماعية المقبلة، عادت لتُخيم على الأجواء داخل حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، حيث تستعد جبهة مكونة من العديد من المستشارين والداعمين لوجهة نظر القيادي المؤسس الأمين بوخبزة، لقطع الطريق أمام تيار القيادي محمد إدعمار، لضمان عدم تزكيته مستقبلا، فضلا عن التنسيق بشكل مكثف لإحراج القيادات بالدعوة إلى تقييم التسيير، والكشف عن حيثيات الملفات القضائية، وكواليس التحالف الهش بالجماعة الحضرية لتطوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى