الرئيسيةسياسيةوطنية

الحكومة تصدر «عفوا» عن مهربي الأموال إلى الخارج

منحتهم ضمانات بكتمان هويتهم وأسرارهم وعدم متابعتهم إداريا أو قضائيا

محمد اليوبي:

مقالات ذات صلة

 

قررت حكومة عزيز أخنوش إصدار عفو عن مهربي الأموال إلى الخارج، حيث يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2024 مادة جديدة تنص على إحداث مساهمة إبرائية متعلقة بالتسوية التلقائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج المملوكة، قبل 30 سبتمبر 2023، للمواطنين المغاربة بشكل مخالف للقوانين المنظمة للصرف والتشريع الجبائي.

وتهم هذه المساهمة الإبرائية الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المتوفرين على إقامة أو مقر اجتماعي أو موطن ضريبي بالمغرب، والذين ارتكبوا المخالفات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالرقابة على الصرف، المنظمة بالظهير الشريف رقم 1.59.358 الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 1959 بشأن الأموال الموجودة في الخارج أو المتألفة من نقود أجنبية، وكذا المخالفات الجبائية المرتبطة بها والمنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

ويراد بمخالفات الصرف المعنية بهذه المساهمة، تلك المنصوص عليها في الظهير الشريف الصادر بتاريخ 30 أغسطس 1949 المتعلق بزجر مخالفات الرقابة على الصرف، وكذا بتكوين ممتلكات بالخارج على شكل أملاك عقارية مملوكة بأي شكل من الأشكال بالخارج، وكذلك أصول مالية وقيم منقولة وغيرها من سندات رأس المال وديون مملوكة بالخارج، وودائع نقدية مودعة بحسابات مفتوحة لدى هيئات مالية، أو هيئات للقرض أو مصارف موجودة بالخارج.

وحدد مشروع قانون المالية المخالفات المرتبطة بتهريب الأموال المعنية بهذه المساهمة، وتتعلق بعدم التصريح بالدخول والحاصلات والأرباح وزائد القيمة برسم الممتلكات العقارية والقيم المنقولة وكذا الموجودات من العملات الأجنبية بالخارج.

وحسب مشروع قانون المالية، يمكن للأشخاص المعنيين بهذه المخالفات، أن يستفيدوا من عدم تطبيق العقوبات الزجرية المتعلقة بمخالفات الصرف وكذا تلك الناجمة عن المخالفات الجبائية، شريطة أن يقوموا بإيداع إقرار مكتوب على مطبوع نموذجي تعده الإدارة يبين نوعية الممتلكات المنشأة بالخارج، لدى إحدى مؤسسـات الائتمان المعتمدة باعتبارها بنكا خاضعة للقانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن يقوموا بجلب السيولة في شكل عملات نقدية، وكذا الدخول والحاصلات الناجمة عن هذه السيولة وبيع نسبة من هذه السيولة لا تقل عن 25 % منها في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم مع إمكانية إيداع الباقي في حسابات بالعملة أو بالدرهم القابل للتحويل مفتوحة لدى مؤسسات الائتمان المعتمدة باعتبارها بنكا المتواجدة بالمغرب.

واشترط قانون المالية أن يؤدي المستفيدون من العملية مساهمة بنسب حددها مشروع القانون في نسبة 10 في المائة من قيمة اقتناء الممتلكات العقارية المنشأة بالخارج، ومن قيمة اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال أو الديون المنشأة بالخارج، وبنسبة 5 في المائة من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المرجعة للمغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل، وبنسبة 2 في المائة من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة للمغرب والمباعة في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم.

وينتج عن أداء المساهمة الإبرائية، تبرئة ذمة الشخص المعني من أداء الغرامات المتعلقة بمخالفة المقتضيات التنظيمية للصرف، كما أن أداء المساهمة الإبرائية عن التسوية التلقائية يبرئ المعنيين من أداء الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات وكذا الذعائر والغرامات والزيادات المرتبطة بهما برسم الجزاءات عن مخالفة واجبات الإقرار والدفع والأداء المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

ومنحت الحكومة مهلة لمهربي الأموال إلى الخارج تبتدئ من فاتح يناير إلى غاية 31 دجنبر 2024 ، ويستفيد الأشخاص المعنيون الذين قاموا بأداء المساهمة الإبرائية من مجموعة من الضمانات، من أهمها ضمان كتمـان الهويــة برسم جميع العمـليات المنجزة خلال فترة هذه التسوية، وتلتزم الحكومة بعدم إجراء أية متابعة إدارية أو قضائية، بعد أداء المساهمة الإبرائية موضوع التسوية التلقائية المصرح بها ضد الأشخاص المعنيين سواء برسم الأحكام التشريعية المتعلقة بتنظيم الصرف أو برسم التسريع الجبائي، وينص المشروع على رصد الأموال المتحصلة من المساهمة الإبرائية لفائدة الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى «صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي».

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى