
باشرت السلطات المحلية بالشريط الساحلي لمنطقة زناتة، حملة هدم واسعة استهدفت عشرات البنايات و«الكابانوات» المشيدة فوق الملك العمومي البحري. ويهدف هذا التدخل، الذي سُخرت له آليات وجرافات، إلى تحرير الشوارع المحاذية للشواطئ واسترجاع فضاءات بحرية ظلت لسنوات خارج دائرة المنفعة العامة، تمهيدا لإطلاق مشروع إعادة تهيئة شاملة للواجهة البحرية للعاصمة الاقتصادية يدمج الامتداد الحالي للشريط الساحلي.
واستهدفت جرافات السلطات عشرات البنايات التي استغلها أصحابها لعقود كمساكن صيفية خاصة فوق رمال الشاطئ وبمحاذاته. بحيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن العملية تروم إنهاء حالة «التسيب العمراني» التي شوهت جمالية الشريط الساحلي، وحولت مساحات شاسعة من الملك العام إلى ملكية خاصة، حرمت فئات واسعة من المواطنين من حق الولوج إلى الشاطئ، وفق المعايير المعتمدة في باقي شواطئ المدينة.
وتطالب عدد من الجمعيات بأن يتبع عمليات الهدم، تسريع في وتيرة الإنجاز لمشاريع التهيئة، مشددين على أهمية تحويل الوعاء العقاري المسترجع إلى مساحات خضراء، وكورنيش عصري، وفضاءات سوسيو- ترفيهية تعوض «الندوب» التي خلفتها العشوائية طيلة سنوات بالمنطقة.
ويشير عدد من السكان المجاورين للشاطئ الواقع في امتداد أحياء صناعية بمنطقة البرنوصي، إلى أن هذه المنشآت كانت تشكل «نشازا» عمرانيا يعيق المخططات التنموية الكبرى، التي تراهن عليها الدولة لتحويل «زناتة» إلى مدينة بيئية وسياحية بامتياز، تتماشى مع المعايير الدولية المعاصرة.
وأثار مشهد الهدم ردود فعل متباينة بين السكان؛ فبينما عبر غالبية المواطنين عن ارتياحهم لاستعادة الشاطئ من قبضة الاستغلال الخاص، ظل فيه المالكون لهذه البنايات العشوائية بتمكينهم من بدائل، بعد أن قضوا عقودل داخل منازلهم المجاورة لشواطئ زناتة.





