الرئيسيةحوادث

الرشوة تقود نائب رئيس جماعة بسيدي سليمان للسجن

علمت «الأخبار» أن المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي سليمان أسدلت الستار، بداية الأسبوع الجاري، على فصول محاكمة نائب رئيس الجماعة الترابية لسيدي يحيى الغرب، حيث تمت إدانته بسنة ونصف حبسا نافذا، في ملف له علاقة بالارتشاء، وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، وبعدم مؤاخذته بجنحة النصب وقضت ببراءته منها، مع إرجاع المحجوز لمن له الحق فيه.
وكانت فضيحة الارتشاء المتعلقة بالملف قد تفجرت قبل أسبوعين، حينما تمت الإطاحة بالنائب الأول لرئيس الجماعة الترابية لمدينة سيدي يحيى الغرب، المتواجدة بالنفوذ الترابي لإقليم سيدي سليمان، بناء على شكاية تقدم بها أحد المواطنين، عبر الاتصال بالرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة، الذي وفرته رئاسة النيابة العامة الكائن مقرها بمدينة الرباط، والذي اتهم العضو الجماعي، بابتزازه وطلب رشوة مقابل تمكينه من الاستفادة من بقعة أرضية، بتجزئة الرحاونة الشطر الأول، في سياق استفادة عدد من المواطنين من برنامج محاربة السكن غير اللائق، والقضاء على «البراريك»، ودور الصفيح بالمنطقة التي يتواجد بها دوار السكة، بعدما اشترطت السلطات الإقليمية والمحلية، في وقت سابق، على قاطني هاته البراريك، العمل على هدمها، والقبول بشروط إجراء القرعة، لتحديد موقع كل مستفيد.
وأضاف المصدر أن المشتكي اتهم «النائب الأول» لرئيس المجلس البلدي، بطلب رشوة تجاوزت قيمتها المالية مبلغ 20 ألف درهم، وأن هذا الأخير ظل طيلة الفترة الماضية يُلح عليه بالتعجيل بأداء المبلغ المتفق عليه، قبل أن يقرر المشتكي الاتصال بالرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة، ويتم نصب كمين لنائب الرئيس (المشتكى به)، من طرف عناصر الضابطة القضائية، وفقا للمساطر والإجراءات المعمول بها في هذا الصدد، وتحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، حيث تم ضبط المعني بالأمر في حالة تلبس بتسلم مبلغ مالي من طرف المواطن، في وقت أنكر المستشار الجماعي المذكور أن يكون تسلمه للمبلغ المالي يأتي في إطار تلقيه لرشوة مقابل تمكين المشتكي من بقعة أرضية، مؤكدا أن المبلغ المالي الذي تم ضبطه بحوزته، هو دين كان في ذمة المشتكي، وأنه حان أجل استرداده، ولا علاقة للأمر بادعاءات خصمه.
وبعدها جرى وضع نائب الرئيس تحت تدابير الحراسة النظرية، لفائدة البحث، قبل أن يتم عرضه في وقت لاحق على أنظار النيابة العامة المختصة، التي قررت إيداع المتهم السجن الفلاحي أوطيطة، بإقليم سيدي قاسم، وعرضه في ما بعد على أنظار المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، للبت في القضية التي توبع من أجلها المستشار الجماعي، بتهمة الارتشاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى