حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

حضور الأمير مولاي الحسن فأل خير على المنتخب

ليلة بكت فيها القلوب فرحا

سفيان أندجار

 

لم تكن ليلة أول أمس الأربعاء بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط عادية، ولم تكن صافرة نهاية المباراة بين المنتخب المغربي ضد نظيره النيجيري مجرد إعلان عبور إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، بل كانت  لحظة انفجار مشاعر اختلطت فيها الدموع بالفرح والأنفاس الثقيلة بالأحضان الطويلة، في مواجهة عصية لم تُفك عقدتها إلا من نقطة الجزاء، حيث وقف ياسين بونو شامخا، مثل حارس بوابة الحلم.

وتابع ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مساء أول أمس الأربعاء، مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بين المنتخب الوطني ونظيره النيجيري، بحضور رسمي في إحدى قاعات متابعة المباريات.

وتميز حضور سموه بالترقب والمتابعة الدقيقة لمجريات المباراة، حيث بدا ولي العهد متفاعلا مع كل فرصة وإشارة على أرضية الملعب. وعند لحظة إعلان تأهل المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية عبر ضربات الترجيح، بدت على وجه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن علامات الفرح والارتياح، معبرا بحركاته وتلقائياته الجسدية عن سعادته بهذه المناسبة الرياضية الهامة، مؤكدا حضوره الرمزي والداعم للمنتخب الوطني في هذا الحدث البارز.

منذ الدقائق الأولى، كان واضحا أن المباراة ستُكتب بأعصاب مشدودة لا بأقدام سهلة. نيجيريا دخلت بثقل اسمها وقوتها البدنية، والمغرب واجهها بهدوء الواثق، مدعوما بمدرجات غصت عن آخرها، تفيض بالأعلام الحمراء والهتافات التي لا تعرف التوقف. كل تمريرة مغربية كانت تُقابل بزفير جماعي، وكل تدخل دفاعي ناجح يُشعل المدرجات من جديد.

على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله تقاتل اللاعبون، كما لو أن كل كرة هي الأخيرة. أيوب الكعبي يضغط بلا هوادة، إبراهيم دياز يبحث عن المساحات بين الخطوط، والزلزولي يراوغ كأنما يهرب من الزمن. كان الدفاع المغربي صلبا، متماسكا، يقرأ تحركات «النسور الخضر»، إذ قدم كل من حكيمي وأكرد ومزراوي وماسينا أداء خرافيا، قبل أن تصل المباراة إلى ضربات الجزاء، تقدم اللاعبون واحدا تلو الآخر، لكن الأضواء كانت مسلطة على رجل واحد: ياسين بونو. بخطوات بطيئة، وقف أمام المرمى، كأنه يعرف مسبقا أين ستذهب الكرة. ومع أول تصد، انفجر الملعب. ومع الثاني، تحولت المدرجات إلى موجة بشرية تهتز فرحا. كان بونو يمد ذراعيه لا ليصد الكرة فقط، بل ليحتضن حلم وطن كامل.

عاش حمزة إيكامان أحاسيس متباينة في ظرف زمن وجيز، إذ أهدر ضربة جزاء للمنتخب الوطني، لينهار بالبكاء، قبل أن يعود «الأسود» بتصدي بونو وتسكن الفرحة قلبه، واختار مباشرة التوجه نحو والدته في المدرجات لنيل «رضا الوالدين»، في مشهد صفقت له الجماهير طويلا. 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى