الرئيسيةتقارير سياسيةكواليس

خلافات بين مكونات الأغلبية تنتهي بسحب تعديلاتها على مشروع القانون الجنائي

علمت “الأخبار”، من مصادر برلمانية، أن فرق الأغلبية طلبت سحب تعديلاتها على مشروع القانون الجنائي المعروض للدراسة على لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وذلك بعد انقلاب فريق “البيجيدي” على التعديلات المشتركة من طرف مكونات الأغلبية الحكومية، وقرر سحب التعديل المتوافق عليه بخصوص تجريم الإثراء غير المشروع.

وأكدت مصادر مطلعة أن قرار انقلاب الحزب الذي يقود الحكومة على باقي حلفائه، بسحب التعديلات المقترحة على مشروع القانون الجنائي، تم اتخاذه داخل اجتماع الأمانة العامة للحزب، بعد محاضرة مطولة ألقاها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، مصطفى الرميد، انتقد فيها موافقة فريق “البيجيدي” على تعديل المادة المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع.

ويرجع مشروع القانون الجنائي الذي لم يغادر أروقة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب من أربع سنوات، (يرجع) لعهد حكومة عبد الإله بنكيران التي صادقت خلال المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 09 يونيو 2016.

وحافظ مشروع القانون الذي عمر بالغرفة الأولى لولايتين حكوميتين، على تجريم الإجهاض، والعلاقات الجنسية خارج الزواج، كما أبقى على عقوبة الإعدام، وهي قضايا أثارت خلافات واسعة داخل المجتمع.

وبالرغم من التعديلات الكثيرة التي أثيرت تضمنها مشروع قانون يضبط كل صغيرة وكبيرة في حياة المغاربة منذ ستينيات القرن الماضي، والتي من أهمها تجريم التعذيب والإبادة الجماعية، والاتجار بالبشر، والتحرش الجنسي، إلا أن تجريم الإثراء غير المشروع، يظل التعديل الأكثر إثارة للجدل بين الأغلبية والمعارضة تارة ومن داخل مكونات الأغلبية تارات أخرى. ليبقى مطلب إعادة النظر في الفلسفة الجنائية والعقابية، وتحيين وتجويد الجانب الوقائي، رهين بتمثلات “نواب الأمة” لمفهوم النظام العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى