رحيل الغربان

ولترحل عن موطن حبي بلا حقائب
ولتغرب عن ولائم عشقي
تتعثر في بقايا ذيول رجولة بلا مخالب
ولتكن تذاكرك ذهابا لا عودة
تحفر بعصاك أجراف شيخوخة بلا ثمن
وخذ دموعي اللعينة معك
وأثقل كاهلك ببقايا حلم أسود
سترسم الطريق على وجهك الأخاديد
وستلون أصباغ شعرك ببياض العدم
خذ معك ندمك
واشترِ كفنا للحلم
الذي ما عاد يراودك..
هنا لا تراجع
سيظل نشيد الصبا وفيا لي
وفي أذنيك
سيتردد رجع الصدى
بعودة واهية..
بين حنايا اللذة ورماح الألم
استفق الحلم ليس لك
لك تجبر ذليل وسقم
لك نخوة نعامة كاذبة
لك نخوة فرس غالبني
هجين؛ سلالة ما عربية..
هنا لا تراجع
ستبقى معي البسمة
والأمل والنغم
وقصائد بلا عنوان
أهديها لفارس أتعبه صهيل الشوق إلي
وكانت حكايتي تتكبر
سيبقى معي بوح دون كلام
ورحيق الحياة كالعنبر
ورقص على ضوء القمر
وحديث بألف قبلة يكتمل
ينهمر عنفوان وجهي كالنهر
ودغدغات الصباح تداعب الشعر
وستبقى هناك ترتقب
ويضيق بك الأفق
وتشيخ أحلامك
والعجرفة أهدتك نحيبا
وكأسا تغسل به جسدا
منغمسا في لعنة البكاء
ولي نخب الحياة أزهو به
كما ينتشي الطير بحرية الوطن
ولك نعيق البوم من حولك
يردد فيك آمين آمين
وصاحب الدير ما مل من ثالثة..
سماؤك غائمة
وسحبك ثقيلة كالدخان
وضربات السماء أفقية
وأنت لا تلبس طاقية
حتى تعي معنى التجبر على البشر..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة