الرئيسيةتقارير

شجار عنيف داخل مستشفى بطنجة يوقف طبيبا

طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر طبية متطابقة لـ «الأخبار»، بأن وزارة الصحة أصدرت بحر الأسبوع المنصرم، قرارا تأديبيا في حق طبيب جراح مختص في المسالك البولية بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، حيث تقرر توقيفه لمدة ستة أشهر، مع إحالته على المجلس التأديبي، على خلفية شجار عنيف وقع داخل قسم الجراحة بالمستشفى المذكور أواخر السنة المنصرمة، مع أثار حالة استنفار وقتها، وقامت إدارة المستشفى برفع تقرير مفصل للوزارة حول الموضوع، بعد الاستماع للأطر الطبية العاملة، فضلا عن الطبيب المذكور.
وعرف المستشفى وقتها، شجارا بين الطبيب المذكور وبقية الأطر والعاملين، حيث تم تسجيل رمي الأطر بالمركب الجراحي بقارورات طبية، فضلا عن معدات، مما حول المركب إلـى «ساحة حرب»، وتخلل ذلك أيضا قيام الطبيب الموقوف بقطع التيار الكهربائي في سابقة من نوعها، في الوقت الذي كان وقتها عدد من الأطباء يقومون بعملية جراحية دقيقة لأحد المرضى، والذي كان تحت التنفس الاصطناعي، مما كاد أن يتسبب في كارثة في حال استمرار انقطاع التيار الكهربائي لدقائق معدودة تقول المصادر، وهو الأمر الذي دفع بالإدارة لفتح تحقيق مستعجل لمعرفة تفاصيل ما جرى وترتيب الجزاءات القانونية، بما فيها إحالة الملف على النيابة العامة المختصة لتطبيق القانون، حيث إن هذا الشجار كاد أن يتسبب في وفاة المريض الذي كان تحت التنفس الاصطناعي.
وحسب بعض المعطيات فإن التحقيقات التي باشرتها إدارة المستشفى، أظهرت أن الطبيب قدم للمستشفى في وقت مبكر، مع العلم أن غالبية العمليات الجراحية الخاصة بالمسالك البولية، تتم وفق جدول معين ومعلن عنه سلفا، مما يؤكد وجود شبهات حول التحاقه بالمستشفى باكرا، كما استفسرته أيضا عن الظروف التي جعلته يدخل في حالة من الهستيريا متسببا في الفوضى المشار إليها.
يشار إلى أن الواقعة، دفعت بهيئات نقابية طبية للخروج ببلاغات استنكارية، مؤكدة أن ما وقع يصنف بالفعل «الهمجي»، مطالبة إدارة المستشفى والمديرة الجهوية بالتدخل السريع لردع المتسبب في هذه الفوضى المسيئة لمهنة الطب النبيلة بشكل خاص والقطاع عامة، وكذلك بالتطبيق الفوري للمساطر القضائية والإدارية وإحالة المعني بالواقعة على المجلس التأديبي، معلنة تضامنها مع الشغيلة الصحية والعاملين الذين تعرضوا لوابل من السب والشتم والتعنيف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى