الرئيسيةحوادثمجتمعمدن

صادم.. كورونا تقتل زوجين في يوم واحد بآسفي وخمسة من عائلة بالصويرة

الإصابة رقم 1000 تستنفر سلطات الصويرة وتدفعها لتشديد القيود من جديد

في سابقة صادمة متعلقة بوفيات كورونا، سجلت المصالح الطبية بإقليم آسفي، مساء الجمعة، واقعة مؤلمة بعد وفاة زوجين في يوم واحد بفيروس كورونا حيث كانا يخضعان للعلاج بإحدى غرف الإنعاش بالمستشفى الإقليمي بآسفي.
مصادر «الأخبار» أكدت أن أطوار هذه الحادثة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة آسفي يوم الجمعة الماضي، انطلقت من وفاة الزوجة الخمسينية في حدود الساعة الثامنة صباحا، قبل أن يلحق بها زوجها الذي كان يرقد بجانبها في وضع صحي حرج بنفس المستشفى بعد إصابتهما بفيروس كوفيد 19 منذ أيام، ما خلف صدمة كبيرة وسط العائلة وساكنة الحي وهي تشيع جنازة الفقيدين في يوم واحد.
وعلاقة بجائحة كورونا، سجلت مدينة آسفي كذلك نفس اليوم وفاة محام معروف على مستوى الإقليم بأحد مستشفيات الدار البيضاء متأثرا بإصابته هو الآخر قبل أيام بفيروس كورونا، قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء من أجل العلاج. وتم تسجيل هذه الوفيات في الوقت الذي لم تسجل إصابات جديدة على مستوى الإقليم وفق التحديث الأخير المعلن عنه من طرف السلطات نهاية الأسبوع الماضي.
تصاعد عدد الوفيات وعدم تكثيف التحاليل المخبرية وعدم جاهزية المختبرات والمستشفيات العمومية بآسفي لإجرائها، يهدد بانفجار أرقام كورونا بالإقليم مستقبلا، وتدهور الوضع الصحي للمصابين بسبب عدم الكشف المبكر عن الإصابات وعلاجها.
الوضع الصحي المتهالك بآسفي أصبح يثير مخاوف كبيرة لدى الساكنة والجمعيات الحقوقية بالإقليم، فجاهزية المؤسسات الاستشفائية المخصصة لمرضى كورونا بهذا الإقليم، خاصة الذين يوجدون تحت العناية الطبية بأقسام الإنعاش تبقى محط تساؤلات عديدة تفرض تحركا عاجلا من طرف السلطات الطبية الجهوية والمركزية، حسب مصادر محلية بالمدينة.
من جانبه، دق تكتل حقوقي بآسفي، نهاية الأسبوع، ناقوس الخطر حول خطورة الوضع الصحي المتهالك بالإقليم وصعوبة إجراء بعض الفحوصات اللازمة بالمستشفى الإقليمي بدعوى عطل أصاب أجهزة السكانير المخصصة لهذا الغرض، فضلا عن غياب تحاليل ( PCR) مما يفرض على الكثير من المرضى المصابين ومخالطيهم التوجه إلى إحدى المصحات الخاصة، أو مدن أخرى مجاورة لإجراء التحاليل والفحوصات وقياس منسوب الإصابة والتداعيات المترتبة عنها الموجبة للعلاجات الدقيقة والتنفس الاصطناعي من عدمه. وعبر التشكيل الحقوقي المذكور عن تخوفه من بياض الأرقام التي يعلن عنها يوميا بخصوص إصابات كورونا على مستوى الإقليم، مؤكدا أنها تحتاج لتوضيحات دقيقة من طرف المندوبية الإقليمية للصحة، مطالبا بضرورة صياغة بلاغات لتقاسم الحصيلة اليومية لعدد الفحوصات والتحاليل المنجزة والإصابات والوفيات المسجلة، إسوة ببعض المندوبيات الإقليمية للوزارة على الصعيد الوطني وداخل جهة مراكش آسفي نفسها.
وغير بعيد عن مدينة آسفي، ما زالت ساكنة الصويرة تحت وقع الصدمة من ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس التي باتت تتجاوز 20 حالة إصابة يوميا، وهو ما رفع سقف الإصابات إلى 1000 إصابة مؤكدة وحصيلة وفيات فاقت 35 حالة إلى حدود منتصف الأسبوع الماضي، وسط توقعات بارتفاع هذه الحصيلة.
المدينة هي الأخرى سجلت واقعة مؤلمة تتمثل في وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة في أسبوع تقريبا تتكون من زوجين وابنهما وصهريهما. وأكدت مصادر موثوقة لـ”الأخبار” أن اجتماعات مكثفة عقدت بعمالة الصويرة أخيرا لتقييم الوضعية الوبائية الحرجة بالإقليم واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ارتفاع عدد الإصابات التي تضاعفت بشكل كبير منذ شهر شتنبر، أي مباشرة بعد العطلة الصيفية التي شكلت خلالها المدينة استثناء على مستوى محدودية الإصابات والانتعاشة السياحية المهمة.
وحسب مصادر رسمية بالعمالة، فقد لجأت السلطات الإقليمية إلى اتخاذ تدابير احترازية جديدة بتراب الإقليم، حيث تقرر الإغلاق المؤقت للمحلات التجارية والمهنية والخدماتية بالأحياء التي تعرف ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كورونا داخل تراب مدينة الصويرة على الساعة الثامنة مساء، كما تقرر الإغلاق المؤقت للسوق الأسبوعي بالسقالة ثم إغلاق أسواق القرب بالأحياء المعنية على الساعة الرابعة مساء، والإغلاق المؤقت للمقاهي والمطاعم ومحلات بيع المأكولات الخفيفة بالأحياء المعنية على الساعة الثامنة مساء مع منع بث المباريات الرياضية بجميع المقاهي المتواجدة بجماعة الصويرة دون استثناء.
ومنعت السلطات المختصة كل التجمعات والتجمهرات بمختلف الفضاءات العمومية داخل الأحياء المعنية، مع المراقبة الصارمة لاحترام الإجراءات الاحترازية المتمثلة في إجبارية وضع الكمامات، والتباعد الجسدي تحت طائلة تطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا في حق المخالفين وتشديد المراقبة بمداخل المدينة والإقليم عموما .
وانطلق العمل بهذا البروتوكول الصارم، حسب البلاغ الرسمي للسلطات، منذ صباح يوم الجمعة الماضي. وشدد البروتوكول على أن كل إخلال بمقتضيات هذه التوجيهات يخضع صاحبه للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، كما ستتم مراجعته حسب الحالة الوبائية التي سيتم تقييمها من طرف اللجنة الإقليمية لليقظة، وتبقى مقتضيات هذا القرار سارية المفعول مدة 15 يوما مع تجديدها تلقائيا دون الحاجة إلى اصدار قرار جديد إذا لم تتحسن الوضعية الوبائية.
وشدد البروتوكول على الاستمرار في تطبيق الإجراءات الأخرى المعمول بها على الصعيد الوطني بمقتضي حالة الطوارئ الصحية المعينة، سيما استمرار منع حفلات الأعراس والتجمعات الجنائزية والتجمعات العائلية والتجمهرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى