الرئيسيةسياسية

عقل وتجميد ممتلكات وحسابات البرلماني كريمين والبدراوي 

الوكيل العام للملك يأمر بتمديد الحراسة النظرية وتعميق البحث معهما

 

مقالات ذات صلة

 

محمد اليوبي

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أول أمس الثلاثاء، النائب البرلماني الاستقلالي محمد كريمين، رفقة عزيز البدراوي، المدير العام لشركة أوزون للنظافة، ومهندس جماعي متقاعد، في حالة اعتقال على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي قرر تمديد الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة إضافية في حق المشتبه فيهم الثلاثة، بعد إيقافهم، يوم الاثنين الماضي.

وأفادت المصادر بأن الوكيل العام أعاد المسطرة إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل تعميق البحث في الاختلالات والتلاعبات التي شابت صفقة تدبير قطاع النظافة بجماعة بوزنيقة التابعة لإقليم بنسليمان، وهي الصفقة التي فازت بها شركة «أوزون» لصاحبها البدراوي، وذلك خلال فترة رئاسة كريمين للمجلس الجماعي، قبل عزله بموجب حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية، كما أصدر الوكيل العام للملك قرارا يقضي بعقل وتجميد ممتلكات وحسابات كريمين والبدراوي.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أجرت أبحاثا وتحريات قضائية بخصوص اختلالات مالية شابت تسيير جماعة بوزنيقة، التي كان يترأسها كريمين، قبل صدور حكم عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من رئاستها وعضويتها، وذلك بناء على تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، وكذلك بخصوص اختلالات مالية شابت تسيير جمعية وتعاونية لإنتاج اللحوم الحمراء، كانت تستفيد من الدعم العمومي. واستمعت عناصر الفرقة في عدة جلسات إلى كل من كريمين والبدراوي، الرئيس السابق لفريق الرجاء الرياضي، والمدير العام لشركة «أوزون» التي استفادت من صفقات تدبير قطاع النظافة بجماعة بوزنيقة.

وسبق لأعضاء بالمجلس الجماعي أن وجهوا شكاية إلى النيابة العامة حول الخروقات والتجاوزات التي تشوب التدبير المفوض لقطاع النظافة بالجماعة الترابية لبوزنيقة من طرف رئيس المجلس، حيث يهم الجزء الأول من المخالفات والتجاوزات عقد التدبير المفوض مع شركة «أوزون» لفترة 2010- 2017، حيث قام المجلس الجماعي خلال دورة أكتوبر 2014 بتعديل ميزانية التدبير المفوض، نظرا إلى أن المبلغ كان مبالغا فيه بشكل كبير، حيث تم تخفيضه من 14 مليون درهم إلى 8 ملايين درهم، لكن المستشارين الجماعيين فوجئوا خلال دورة نونبر 2015 المخصصة للمصادقة على الميزانية، بأن المبلغ المحدد (الاعتمادات المقبولة) للسنة السابقة المخصص لهذا الباب هو أزيد من 14 مليون درهم، أي المبلغ الأصلي قبل التعديل.

وخلال دورة ماي 2016، قدم كريمين تبريرا لهذا التعديل كون السلطة الوصية ممثلة في عامل إقليم بنسليمان هي من قامت بالتعديل، لكن الوثائق تفيد بأن السلطات الوصية لم تقم بأي تعديل، بل راسلت المجلس الجماعي أكثر من ثلاث مرات ليبرر بالوثائق والفواتير فارق 6 ملايين درهم الذي يريد إلغاء التخفيض بناء عليه. وهو ما لم يستجب له المجلس، وحسب المصادر ذاتها، قام الرئيس بمعية أغلبيته برفع المبلغ إلى 20 مليون درهم  في ميزانية 2016، مبررا ذلك، كما هو مدون في محضر الدورة، بأن المبلغ المضاف هو دين سابق على المجلس للشركة، ويتعلق الأمر بالمبلغ السابق نفسه المحدد في 6 ملايين درهم.

ويواجه كريمين ملفا آخر ما زال معروضا على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، بعدما أصدر الوكيل العام للملك المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، تعليماته من أجل تعميق البحث فيه، بعدما استمع إلى البرلماني كريمين رفقة ستة أشخاص آخرين، ضمنهم مستشارة جماعية، بخصوص شبهة اختلاس وتبديد أموال الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم الحمراء، التي يترأسها كريمين، وتستفيد من دعم وإعانة وزارة الفلاحة.

وأفادت المصادر بأن الوكيل العام قرر إرجاع الملف إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المكلفة بالجرائم المالية، من أجل تعميق البحث، بعد ظهور وثائق ومعطيات جديدة أدلى بها مهندس كان يشتغل بالجمعية. وأكدت المصادر أن نائب الوكيل العام استمع إلى كريمين بصفته رئيس الجمعية، وأمين المال السابق للجمعية «ز.م»، والمسؤولة المالية والإدارية بالجمعية «ع.ت»، ومحاسبة الجمعية «ح.ش»، وكاتبة الجمعية «ح.ب»، كما استمع نائب الوكيل العام إلى «خ.ب»، وهي مستشارة جماعية سبق أن شغلت منصب مديرة تقنية بالجمعية، بالإضافة إلى «ع.أ» وهو مسير شركة استفادت من صفقات الجمعية.

وتوصلت النيابة العامة بالرباط بشكاية معززة بالوثائق والأدلة قدمها مستخدم سابق بالجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم الحمراء، تفضح وجود تلاعبات خطيرة في مالية الجمعية، وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الجمعية كانت تعتمد في مداخيلها من جهة على منحة سنوية لوزارة الفلاحة، والتي تندرج في إطار برنامج مخطط المغرب الأخضر، ومن جهة أخرى على مداخيل الخدمات التي تقدمها الجمعية، وبالخصوص مداخيل عمليات التلقيح الاصطناعي لفائدة «الكسابة»، لكن الوثائق التي توصلت بها النيابة العامة، تؤكد أن ما يتم تحصيله يتجاوز بملايين الدراهم، ما يتم التصريح به في التقارير المالية السنوية، حيث يتم التدليس والتلاعب بعمليات التسجيل المحاسباتية، كما أن هناك خدمات لا يتم التصريح بمداخيلها، رغم ضخامة مبالغها، والتي تتعدى ملايين الدراهم، ومنها مداخيل إعداد تقني الجمعية لملفات استفادة «الكسابة» من إعانة التهجين الاصطناعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى