حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

علق السباط

حسن البصري

 

قبل أن نتناول طعام الإفطار الرمضاني، داهمنا خبر اعتزال عميد المنتخب المغربي رومان سايس. تقاسم معنا رسالة نشرها العميد على منصته في «إنستغرام»، تنهي علاقته بالفريق الوطني، وتحوله من مدافع إلى مشجع، بعدما حمل قميص المنتخب لأزيد من ست وثمانين مباراة، مع احتساب المباريات التي لم يتمكن من إكمال دقائقها.

لا أحد يهرب من دار العرس، لا أحد يدير ظهره لمنتخب يمنح لاعبيه حصانة اجتماعية ويحيطهم بحب جارف.

جس العميد نبض الشارع المغربي بعد «الكان»، وقام بقياس درجة الغضب الساكن في دواخل المغاربة، فاقتنع بالرحيل.

ليس سايس الوحيد الذي اختار اعتزال الكرة وهو يحمل شارة العمادة، فقد سبقه زين الدين زيدان مع المنتخب الفرنسي، والبرتغالي لويس فيغو، وغيرهما من النجوم الذين كلما خانتهم لياقتهم البدنية والصحية بحثوا عن صيغة اعتزال تحفظ ماء الوجه.

المستفيد من الاعتزال الدولي هو النادي الذي لن يشاركه منتخب في نجمه، لذا طالب بعض رؤساء الاتحادات «الفيفا» بجعل الاعتزال الدولي مقرونا بالاعتزال المحلي.

بمعنى أن أي لاعب يعلن اعتزال كرة القدم مع منتخب بلاده، يلزم بإنهاء مساره مع النادي.

الملتمس لم ينل موافقة «الفيفا» ولم يدرج في اجتماعاتها، لأن الاعتزال قرار شخصي لا يخضع لوصاية الأجهزة الرياضية.

ليس سايس أول من اعتزل حمل قميص المنتخب، ولن يكون الأخير، فقد سبقه لاعبون كثر، أبرزهم عبد الرزاق حمد الله، مباشرة بعد التتويج بكأس العرب.

وقبله، أعلن العميد السابق للمنتخب امبارك بوصوفة اعتزاله اللعب دوليا، مباشرة بعد انتهاء دورة كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، وقبل أن يستحم ودع زملاءه وعاد إلى بروكسيل.

أما اعتزال عميد المنتخب السابق طلال القرقوري، فاتخذ منحى آخر. فبعد إقصاء المنتخب الوطني من دورة كأس إفريقيا للأمم 2008 في غانا، عاد الولد إلى غرفته وأخذ ورقة وقلما وحرر رسالة اعتزال وأشهر ورقة اعتزاله لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجنرال دو كور دارمي حسني بنسليمان، يوضح فيها أسباب الاعتزال.

لا يقتصر الاعتزال الدولي على اللاعبين، فمدربو المنتخب يعلنون انسحابهم حين تعصف رياح التغيير ويتحول مناخ المنتخب إلى زمهرير. لكن أول اعتزال دولي في تاريخ المنتخب المغربي كان بطله المدرب العربي بن مبارك، مباشرة بعد العودة من بيروت حيث شارك الفريق الوطني في دورة الألعاب العربية سنة 1957.

لم يكمل المنتخب المغربي المنافسات، حيث غادر بيروت بعدما قررت اللجنة المنظمة حسم مباراته ضد سوريا بالقرعة، فاختار المدرب المغادرة الطوعية، وفي لقاء مع ولي العهد مولاي الحسن قدم مبررات المغادرة الطوعية وفروض الاعتذار.

ولا أنسى أبدا حواري مع محمد العماري، المدرب السابق للمنتخب الوطني، وأنا في بداية عهدي بالحوارات الصحفية المكتوبة. كانت آلة التسجيل بيننا، وكلما أراد جليسي الكشف عن سر كانت يده تمتد إلى زر المسجل فيوقف «الكاسيت» عن الدوران. حينها أسر لي العماري بموقف طريف، قال إنه غير صالح للنشر. ولأن الخبر سقط بالتقادم سأكشف عنه.

ذات صباح حل بمعسكر المنتخب في ضواحي سلا لاعب لم يكن ضمن لائحة الناخب الوطني، ووضع حقيبته جانبا وشرع في تناول وجبة الفطور مع اللاعبين. سأل العماري أحد مساعديه:

من يكون هذا الضيف؟

قيل له إنه مبعوث من طرف الكولونيل ماجور الزموري. وما أن أنهى الوافد الجديد تناول فطوره، حتى تقدم إليه العماري ليتقصى الأمر، وتنتهي الجلسة بالمنع. وقال العماري: «الفريق الوطني ليس فضاء لاختبار اللاعبين».

بعدها بثلاثة أيام، سيعلن اللاعب المطرود اعتزاله الدولي، في حوار مع صحيفة فرانكفونية، بعد مسيرة كروية «حافلة» لم تتجاوز فنجان قهوة وقطعة خبز.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى