شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرصحة

كل ما تجب معرفته حول «JN.1» متحور «كورونا» الجديد

يعتبر الأكثر انتشارا في العالم وأعراضه أكثر خطورة من متحورات سابقة

أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرا جديدا بشأن متحور «JN.1»الذي وصفته بأنه محور اهتمام نظير سرعته الهائلة حيث إنه انتشر مؤخرا في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا بوتيرة سريعة جدا. وهناك تقديرات بأن المتحور الجديد كان لسبب في ثلث الإصابات الجديدة وأعراضه لا تقل خطورة عن أعراض متحورات «كورونا» السابقة.

 

يتحدر «JN.1» من «BA.2.86»، أو «Pirola»، وهو متحور فرعي لفت انتباه العالم خلال الصيف، بسبب العدد الكبير من التغييرات التي طرأت على بروتيناته الشوكية. وتُشير التقديرات إلى أنها تُسبب حوالي ثلث الإصابات الجديدة.

ويخشى العلماء أن يفلت تمامًا من حماية اللقاحات والأجسام المضادة لـ»كوفيد-19»، وربما يثير موجة أخرى من المرض، كما فعل متحور «أوميكرون» في العام 2021.

وقال الدكتور شيشي لوه، الذي يرأس قسم الأمراض المعدية في شركة التسلسل الجيني «هيليكس»: «عندما أنظر إلى منحنى النمو، أجد أنه يرتفع بشكل حاد للغاية، ويبدو أنه يتزامن مع عطلة عيد الشكر من حيث التوقيت». ويتوقع متتبعو المتحورات أن يصبح متحور فيروس «كورونا» المسيطر حول العالم خلال أسابيع.

وتشير الدراسات التي أجراها باحثون في الصين وجامعة كولومبيا إلى أن هناك انخفاضًا مضاعفًا تقريبًا في قدرة الأجسام المضادة لدينا على تحييد هذا المتحور الفرعي.

ورغم أن هذا ليس انخفاضًا كبيرًا، إلا أنه قد ينذر بموجة أخرى من العدوى تلوح في الأفق.

وشهدت العديد من الدول الأوروبية، ضمنها الدنمارك وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا وهولندا، انتشارًا واسعا لمتحور «JN.1»، ترافع مع ارتفاع حالات الاستشفاء بسببه. كما أنه ينمو بسرعة في أستراليا وآسيا وكندا.

 

أعراض جديدة

يقول الدكتور، توماس روسو، أستاذ وكبير أطباء الأمراض المعدية في جامعة «بوفالو» في ولاية نيويورك الأمريكية: «يحتوي المتحور على أكثر من 20 طفرة في بروتين سبايك، وعندما تم اكتشافه لأول مرة، سرت مخاوف من أن يشكل ذلك مشكلة حقيقية».

ويؤكد الخبراء أنه وحتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى أن أعراض JN.1 مختلفة عن أعراض متحورات «كورونا» السابقة.

وأفاد المكتب البريطاني للإحصاءات الوطنية بوجود عرضين إضافيين وهما مشاكل في النوم وشعور بالخوف والقلق. وأجري استطلاع المكتب بين 7 و13 دجنبر، على مصابين ب»كورونا» في إنجلترا واسكتلندا. وشعر 10.5 بالمئة بالقلق أو الخوف وأبلغ 10.8 بالمائة عن مشاكل في النوم.

ومن جانبه، علق متحدث باسم «مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» الأمريكي على النتائج التي توصلت إليها المملكة المتحدة، بقوله إن «نوع الأعراض وشدتها عادة ما يعتمدان على مناعة الشخص وصحته العامة أكثر من اعتمادهما على النوع المسبب للعدوى».

الدكتور توماس روسو، أستاذ وكبير أطباء الأمراض المعدية في جامعة «بوفالو» في ولاية نيويورك الأمريكية يؤكد أن السلالة الجديدة شديدة العدوى وأنها تنتشر في أوروبا في عدة دول مثل أيسلندا والبرتغال وإسبانيا وفرنسا وهولندا، بيد أنه لا يرى أي سبب للذعر: «لا نعتقد أنه أكثر خطورة من المتغيرات الأخرى».

ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأمريكي، فإن لقاح «كورونا» الحالي فعال ضد السلالة الجديدة، JN.1.

 

زيادة الانتشار في الشتاء

ينتشر JN.1 بسرعة في جميع المناطق، ربما لأنه يحتوي على طفرة إضافية في البروتين الشوكي مقارنةً بالمحور BA.2.86 الذي انحدر منه.

وجاء في تقييم المخاطر الذي أجرته منظمة الصحة العالمية أنه من «من المتوقع أن يتسبب هذا البديل في زيادة حالات الإصابة بفيروس سارس-كوف-2 (الفيروس التاجي) وسط تصاعد حالات العدوى الفيروسية والبكتيرية الأخرى، خاصة في البلدان التي تدخل موسم الشتاء».

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأدلة محدودة حول مدى قدرة المتحور الجديد على التغلب على المناعة التي توفرها اللقاحات.

ولا توجد تقارير عن إصابة الأشخاص بهذا المتغير أكثر من المتغيرات السابقة.

لكن منظمة الصحة العالمية تقول إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة التأثير الصحي، حيث انخفض بشكل كبير عدد البلدان التي أبلغت عن بيانات عن الأشخاص الذين دخلوا المستشفى مصابين بكوفيد.

 

الأشخاص الأكثر عرضة للمرض

الدرس الأهم الذي ينبغي تعلمه من السنوات التي انتشر خلالها الوباء هو أن الأعراض التي تظهر لدى المرضى تعتمد بشكل كبير على الحالة المناعية السابقة لهم. ويظهر أنه خلال أول عامين من انتشار فيروس «كورونا»، كانت استجابات المريض للفيروس يتم تحديدها في المقام الأول من خلال حالة المناعة، إلى جانب التعرض السابق لفيروسات «كورونا» الأخرى.

لكن في الوقت الراهن، في عام 2024، يتم تحديد استجابة المناعة للمرض من خلال مجموعة أكثر تعقيداَ من العوامل، بما في ذلك عدد المرات التي أصيب فيها الشخص بالفعل بالفيروس وما أخذه من لقاحات، وما إذا كانت المناعة التي تكونت لديه بسبب اللقاحات أصبحت تتضاءل.

نتيجة لذلك، يقول دينيس ناش، عالم الأوبئة في جامعة نيويورك في الولايات المتحدة، إن الأشخاص الذين يعانون الآن من كوفيد-19 لأول مرة هم أكثر عرضة للخطر، خاصة إذا مر وقت طويل منذ آخر لقاح معزز أخذوه.

وقال ناش: «لا يزال هناك أشخاص تمكنوا بطريقة ما من الاستمرار في الاستخفاف بكوفيد. فإذا كان هؤلاء لم يتم تحصينهم باللقاحات المضادة للفيروس أو تم تحصينهم بقدر غير كاف، فسوف يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأعراض شديدة وطويلة الأمد».

ومع ذلك، يستمر فيروس «كورونا» في التحور مما يجعله أكثر كفاءة في اختراق جسم الإنسان. كما يتمتع متغير JN.1 بقدرة أكبر على المراوغة أثناء التعامل مع جهاز المناعة والإفلات منه مقارنة بالمتحورات الفرعية من أوميكرون لفيروس «كورونا». لكن هذا يغير أيضاً الطريقة التي يؤثر بها على جسم الإنسان.

وفي عام 2023، رجح باحثون في كلية الطب بجامعة فرجينيا كومنولث أن المصابين الآن بالمتحورات الفرعية المرتبطة بأوميكرون هم أكثر عرضة بنسبة 6-7 في المئة فقط لفقد حاسة الشم أو التذوق مقارنة بالإصابة بالعدوى في المراحل المبكرة من انتشار كوفيد-19.

وبدلا من ذلك، قال بعض الأطباء، مثل ديفيد سترين، الأستاذ المساعد في أمراض القلب والأوعية الدموية في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة، إن مرضاه كانوا أكثر عرضة للإصابة بالإسهال أو الصداع ضمن أعراض المتحور الفيروس JN.1 أو متحورات EG. 5.

وأضاف سترين: «لكن هناك تحول كبير في الانتحاء الفيروسي، أي قابلية الخلايا للإصابة بالعدوى». ويعتمد ذلك على تسلسل البروتين الشوكي. فقد أصيب الجميع حول العالم تقريبا بالفيروس أو تم تحصينهم باللقاحات المضادة، لذلك يتعرض الفيروس لضغط بالغ الشدة من أجل الإفلات من الاستجابات المناعية حتى يتسنى له مواصلة الانتقال، لذلك تطور تسلسل البروتين الشوكي كثيراً، وأدى هذا إلى إصابة الفيروس لخلايا مختلفة حتى يتمكن من اختراق الجسم البشري، ولهذا السبب لم يعد الناس يفقدون حاسة الشم أو التذوق عند الإصابة به».

 

توصيات منظمة الصحة العالمية

أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرا جديدا، خلال الأسبوع الماضي، بشأن المتحور الجديد لفيروس «كورونا» JN.1، الذي بدأ في التصاعد في عدد من بلدان العالم بسرعة فائقة، ما أثار الخوف والفزع من تكرار تجربة كوفيد-19 القاسية.

وصنفت منظمة الصحة العالمية المتحور الجديد JN.1 على أنه «مثير للاهتمام» منفصلاً عن السلالة الأم BA.2.86، وذلك بعد أن كان صُنِّف سابقاً على أنه جزء فرعي من تلك السلالة.

وناشدت المنظمة المواطنين باتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من العدوى والأمراض الخطيرة باستخدام جميع الأدوات المتاحة، على رأسها الكمامة بعد تصنيف الفيروس بأنه شديد العدوى وينتشر بسرعة فائقة.

واستناداً إلى الأدلة المتاحة، قيمت المنظمة المخاطر التي يشكلها المتحور JN.1 بأنها منخفضة، على الرغم من ذلك ومع حلول فصل الشتاء يمكن أن يؤدي المتحور إلى زيادة عبء التهابات الجهاز التنفسي في العديد من البلدان.

وأوضحت المنظمة أنها تراقب الأدلة والبيانات الخاصة بهذا المتحور، وستقوم بتحديث المخاطر بحسب الحاجة، مشيرة إلى أن اللقاحات الحالية تستمر في توفير الحماية من الإصابات الخطيرة والوفاة الناجمة عن كل متغيرات فيروس كوفيد-19، بما في ذلك JN.1.

وأضافت أن كوفيد-19 ليس مرض الجهاز التنفسي الوحيد المنتشر، بل إن حالات الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي والالتهاب الرئوي الشائع لدى الأطفال آخذة في الارتفاع.

وأوصت المنظمة، باتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من العدوى باستخدام جميع الأدوات المتاحة، وتشمل ارتداء الأقنعة في المناطق المزدحمة أو المغلقة أو سيئة التهوية، وممارسة آداب التنفس وتغطية الوجه في أثناء السعال والعطس، وغسيل الأيدي بانتظام وتلقي لقاح الإنفلونزا للأشخاص الأكثر عرضة للإصابات الشديدة، والبقاء في المنزل في حالة المرض، وإجراء فحص التشخيص في حالة ظهور أعراض المرض أو مخالطة شخص مصاب بالإنفلونزا أو كوفيد-19.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى