حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

لا غالب ولا مغلوب

حسن البصري

مقالات ذات صلة

 

في قبة البرلمان أزيد من عشرين رياضيا، تمنيت لو سمح لهم بتكوين فريق برلماني يرافع نيابة عن الرياضيين والرياضيات..

في الولاية التشريعية السابقة لم يتجاوز عدد البرلمانيين الرياضيين أصابع اليدين، اليوم ارتفع العدد وزاد عن المكتسب السابق بضم أصابع الرجلين.

أزيد من نصف النواب الرياضيين، في الولاية السابقة، يقبعون خلف القضبان وقد جردوا من الصفة البرلمانية ومن الحصانة ومن الحرية.

من بين ممثلي الأمة أعضاء جامعيون ورؤساء فرق ومنخرطون ورياضيون سابقون وحكم شرط اعتزل حمل الراية مبكرا.

اختلفت الأنواع الرياضية كما اختلفت الألوان السياسية، لكن الصفة واحدة و«الماكارو» النحاسي المعلق على الزجاج الأمامي للسيارة، موحد..

في قبة البرلمان سيحمل هؤلاء النواب نعتا حين تقترن أسماؤهم بصفة «محترم»، وسيلزمون بمساءلة الوزراء عن أحوال الشعب جهرا، وعن أغراضهم الشخصية سرا.

أغلب البرلمانيين الرياضيين اصطفوا في مدرج الأغلبية، وأعربوا عن استعدادهم لمساندة حكومة، قيل إنها بنكهة المونديال، وفي رواية المنصوري بروح اجتماعية.

الأهم ألا يجد مسير الجلسات عسرا في ضبط سير المناقشة، وتمديد وقتها الإضافي وأن تنتهي الملاسنات بلا غالب ولا مغلوب.

ليست كرة القدم هي اللعبة المهيمنة على مقاعد الرياضيين، هناك رئيس جامعة للكرة الحديدية يجيد التصويب بدقة، وبطل لفنون القتال لا يخفت حماسه إلا إذا أريق على جوانب الحلبة الدم، وعداء مسافات كبدته السياسة سمنة أجبرته على قضاء وقت أطول في التقاط الأنفاس.

أما الباقيات الصالحات فهم من عالم الكرة، يحفظون أهازيج مدرجات الملاعب، ولهم استعداد لرفع «تيفو» سياسي عند الضرورة.

لا يستبعد، وهم يصففون عبارات أسئلتهم الشفوية، أن يسائلوا زميلهم في التسيير، وزير الرياضة، بلطف لغاية في نفس اتحاد يعقوب المنصور، فيستبدلون علامات الاستفهام بعلامات الرضى..

في قبة البرلمان نستعيد، بهدوء شديد، الركن المثير في مجلة العربي: «أنت تسأل ونحن نجيب»، لا يهم السؤال ولا الجواب، ما يهم هو احترام التوقيت المحدد، وإلا فاصبروا لدقات مطرقة خشبية تصادر الكلمات وتعيدها إلى الأفواه.

يمكن لعشيرة الرياضة، المعتمدين في البرلمان، المطالبة بتكوين لجنة لتقصي الحقائق، إذا كانت تسمح لهم بذلك الدقائق، للوقوف على المال السائب الذي يهدر في صفقات شراء أقدام مستعملة بملايين الدرهم.

لكن، هل سيتسلحون بما يكفي من جرأة للمطالبة برد الاعتبار إلى أساطير الرياضة المغربية، وهم أحياء لا يرزقون؟

هل سيتصدون لشهية الخلود في كراسي المسؤولية، وعدوى توريث الأبناء والعمل على تحريك شكاوى فساد التقارير المالية الراكدة؟

هل بمقدورهم وضع ضوابط تشريعية جديدة لمنع الإثراء الفاحش لرؤساء الفرق؟ أو على الأقل تحديد سرعة الاغتناء من المال السائب.

ظاهريا وجود رياضيين في قبة البرلمان من شأنه أن يحفز البرلمانيين على الترافع في قضايا الرياضة وانشغالات الرياضيين.

لكن قضايا الفساد الرياضي لا تطرح في قبة البرلمان، إلا عند إقصاء منتخب من دورة قارية أو عالمية، أو اختفاء رياضيين في الخارج..

وفي باقي الجلسات يفضل البرلمانيون تغيير المنكر بأضعف الإيمان.

لم يؤثر وجود الفاعلين الرياضيين في البرلمان، بشكل مباشر، على الرياضة، لم يغسل وجهها واكتفى بالتيمم.

كما لم يؤثر وجود فنانين في المؤسسة التشريعية في إصلاح حال فن يقتات من الدعم.

من باب المقارنة، فإن عدد الرياضيين المصريين، الذين دخلوا الحياة السياسية وأصبحوا نوابا في مجلس الشعب، يمثل ثلاثة أضعاف التمثيلية المغربية، وأغلبهم من المحللين الرياضيين الذين حولوا الجلسات إلى حصص لانتقاد خطة الحكومة، عودوا إلى مداخلات أحمد شوبير وحسام غالي وحازم إمام وطاهر أبوزيد، وستقفون على مرافعات جريئة لكن بروح رياضية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى