الرئيسيةحوادثمجتمعمدن

مستشار جماعي حضر حفل تسليم السلط وغاب عن جلسة بجرائم الأموال بمراكش

صرف 15 مليار سنتيم في ظرف 10 أيام وجلسة محاكمته تأجلت 31 مرة

محمد وائل حربول
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، تأخير قضية المستشار الجماعي محمد الحر، عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، إلى غاية 10 من نونبر المقبل، لتكون بذلك الجلسة قد تأجلت للمرة 31 على التوالي، والتي يتابع فيها الشخص المذكور بتهم تبديد أموال عمومية وبتهمة صرف 15 مليارا في ظرف 10 أيام.
وأرجع قاضي الجلسة قراره بتأخير الملف للمرة 31 على التوالي من أجل إعطاء مهلة لدفاع المتهم، فيما غاب المستشار الجماعي عن الجلسة لدواع صحية، في حين وحسب مصدر خاص، حضر يوم الاثنين الماضي لجلسة تسليم السلط بمقاطعة جليز بين كل من عبد السلام السي كوري عن البيجيدي وعمر السالكي عن الأحرار، حيث تم انتخاب زوجة ابنه (م. م) نائبة لكاتب المجلس المذكور.
وترجع أطوار هذه القضية إلى الولاية الأولى لفاطمة الزهراء المنصوري على رأس المجلس الجماعي للمدينة، حينما قامت برفع شكاية ضد المستشار المذكور إلى الوكيل العام للملك، بخصوص صرف ملايير السنتيمات بعد غيابها عن المدينة لمدة 10 أيام، وذلك بعدما تقدم عدنان بن عبد الله الذي كان يشغل منصب النائب الثاني للعمدة ساعتها (سنة 2011) بشكوى تتعلق بكون المصادقة على أثمان النظافة الذي وصل ثمنه لوحده ل 300 مليون سنتيم لمدة 3 أشهر، في رقم قياسي على مستوى جماعات المغرب، تمت دون الرجوع إليه باعتباره المخول له بتدبير قطاع النظافة في مراكش.
وحسب المعطيات التي تتوفر عليها «الأخبار»، فقد قام محمد الحر، المستشار الذي فاز مرة أخرى خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، بصرف مبلغ 15 مليار سنتيم في ظرف قياسي، ليقرر بعدها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف متابعة الأخير بتهمة تبديد أموال عمومية، كما أن قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمراكش، قرر منع المستشار المذكور من السفر عبر سحب جواز سفره، قبل أن يتم وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي لمدة 24 ساعة في فبراير 2017.
وأفاد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تصريح خاص لـ «الأخبار»، بأنه سبق لفرع الجمعية بمراكش أن تقدم بشكاية هو الآخر للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حيث إنه، وبعد إجراء البحث والتحقيق، تم تحريك المتابعة ضد المدعو محمد الحر، النائب الثالث للعمدة في الولاية قبل الماضية، إذ تمكن الأخير من صرف مبلغ 15 مليارا في زمن قياسي، مستغلا عدم تواجد عمدة المدينة.
وأضاف المتحدث ذاته أن المستشار الجماعي المتهم قام بصرف هذا المبلغ على عديد المقاولات والأشخاص متذرعا بأنه يؤدي مستحقات هذه المقاولات، لكن الأمر تحوم حوله شبهات كثيرة، لذلك تقدم حماة المال بالشكاية المذكورة. وأوضح الغلوسي أن المطلوب، اليوم، بعدما عمر هذا الملف أمام القضاء كثيرا (11 سنة)، تسريع وتيرة البت في هذه القضية، وإصدار الحكم ضمن آجال معقولة كما ينص على ذلك الدستور، حتى يتم القطع مع مثل هذه الممارسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
جدير بالذكر أن محمد الحر كان قد أدين ابتدائيا واستئنافيا في ملف كازينو السعدي، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بتهمة تبديد أموال عمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى