الرئيسيةمجتمعمدن

مسيرة حاشدة في الرباط دعما لفلسطين وتنديدا بـ«صفقة القرن»

المحتجون رفعوا شعارات منددة بـ«الصفقة» وهتفوا: «المغرب وفلسطين شعب واحد مش اثنين»

النعمان اليعلاوي 

خرج آلاف المواطنين المغاربة أمس (الأحد) بالرباط للاحتجاج ضد خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تعرف بـ«صفقة القرن» لتصفية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت إليها عشرات الهيئات المدنية والنقابات والأحزاب السياسية، والتي انطلقت من باب الأحد بالرباط في اتجاه شارع محمد الخامس، شعارات تندد بالخطة الأمريكية مطالبة بالحرية للشعب الفلسطيني والقدس عاصمة لفلسطين. وأكدت الهيئات الداعية إلى مسيرة الأحد رفضها القاطع لـ«صفقة القرن»، التي قال محمد بنجلون الأندلسي، رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، إنها «ستجرّد الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه الطبيعية المشروعة»، لافتا الانتباه إلى أن غاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إعلان هذه الصفقة هي «أنه يريد ربط علاقات حميمية مع الصهاينة، ومع المسيحيين الإنجيليين الذين بوّؤوه منصب الرئيس».
وانطلقت المسيرة الشعبية ضدّ «صفقة القرن» من ساحة باب الأحد بالرباط، وقالت الهيئات الداعية لها إنها ستتلوها فعاليات وأشكال نضالية أخرى، حسب المنظمين، حيث قال الأندلسي إنّ مسيرة الرباط «ستكون انطلاقة لمسار نضالي مستمر وحضور فعليّ يواكب كل خطوات الشعب الفلسطيني لتحرير أراضيه»، مضيفا أن هذه المسيرة هي «من أجل أن نكون في مستوى هذه المرحلة التي تعد من أخطر المراحل التي تعيشها القضية الفلسطينية في مواجهة الطابور الخامس، الذي يريد تصفية هذه القضية وإنهاء مفهوم الدولة، بمحاولة خلق كيان يسمى دولة، وهو ليس كذلك، وحرمان الشعب الفلسطيني من كل حقوقه التي أقرتها الشرعية والمواثيق الدولية»، يقول الأندلسي.
وعبرت عدد من الهيئات السياسية والأحزاب عن دعمها للمسيرة الاحتجاجية، ووجّه المشاركون، منذ انطلاق المسيرة، انتقادات لاذعة إلى الإدارة الأمريكية، وإلى الدول العربية الداعمة لها، كما حرصوا على التأكيد على موقف الشعب المغربي الرافض لصفقة القرن، عبر ترديد شعار «المغرب وفلسطين شعب واحد مُش شعبين». كما رفع المشاركون الأعلام الوطنية وأعلام الدولة الفلسطينية وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين وبمشروع صفقة القرن. وقال خالد السفياني، رئيس مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، إن هذه المسيرة «هي رسالة يعبر من خلالها الشعب المغربي عن رفضه لكل المبادرات المكرسة للاحتلال، وليقول لا لصفقة العار، ولكل أشكال التطبيع مع الصهاينة، وأنه لا يزال ينتظر إصدار قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني».
وأشار المتحدث إلى أن «الموقف المغربي عبّرت عنه المسيرة الحاشدة التي شهدتها العاصمة الرباط، من خلال مشاركة ممثلي كل الأحزاب السياسية»، مضيفا «هذه رسالة قوية لرفض السياسات الأمريكية ورفض صفقة القرن»، ومعتبرا أن «المغرب، كما دافع دائما عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، سيستمر في ذلك، خاصة أن الملك هو رئيس لجنة القدس، وهو يحمل هذه الأمانة ويدافع عنها ويحملها إلى كل المحافل الدولية، وهو ما كانت قد عبرت عنه الرسالة الملكية التي وجهها إلى الرئيس الفلسطيني»، يضيف السفياني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى