الرئيسيةبانوراما

هذه قصص مسلمين يشغلون مناصب مهمة في إدارة بايدن

الإدارة الأمريكية الجديدة أكثر تمثيلا للشعب الأمريكي من أي حكومة سابقة بأمريكا

سهيلة التاور
استطاع الرئيس الأمريكي أن يفي بوعده تجاه المسلمين، فقد أصدر قرار منع حظر السفر الذي فرضه ترامب على الدول ذات الأغلبية المسلمة، في أول يوم لتوليه الرئاسة، كما عين عددا من الشخصيات المسلمة في مناصب حساسة ومهمة داخل إدارته. وبذلك تصبح إدارة بايدن هي الإدارة التي تضم أفضل تمثيل للمسلمين الأمريكيين مقارنة مع الإدارات السابقة.

صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن وتعهد منذ قيامه بحملته الانتخابية وأثناء إلقاء خطاباته ومناظراته بأنه يخطط لتشكيل حكومة تعكس تنوع الولايات المتحدة. وقد أوفى بايدن بعهده، وأصبحت الإدارة الأمريكية الجديدة أكثر تمثيلا للشعب الأمريكي من أي حكومة أخرى في التاريخ الأمريكي، بما في ذلك ضمها للعديد من المسلمين والعرب.
وتضمن الفريق أول فلسطينية أمريكية، وأمريكية ذات أصول أردنية، وأمريكيتين من أصول هندية ترجع أصولهما إلى كشمير، وأمريكيين من أصول باكستانية، وأول أمريكي من أصل بنغالي، إضافة إلى 20 أمريكيا من أصول هندية.
ويمكن القول إن إدارة بايدن بالتشكيل الحالي، تضم أفضل تمثيل للمسلمين الأمريكيين مقارنة مع الإدارات السابقة، وهناك تفاؤل بين أوساط الجالية المسلمة في الولايات المتحدة بأن بايدن سينفذ وعده في السعي للاستماع إلى أفكار ومخاوف المسلمين بشأن القضايا اليومية. وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المسلمين في الإدارات الرئاسية السابقة إلا أن إدارة بايدن شهدت زيادة ملحوظة.
ريما دودين
عين الرئيس جو بايدن الشابة ريما دودين نائبة مدير المكتب القانوني للبيت الأبيض. والدا دودين هما فلسطينيان أردنيان هاجرا إلى الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي، وقد كان جدها مصطفى دودين وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة الأردنية عام 1971.
وقد عملت ريما في مناصب سياسية سابقة بالطبع. أبرزها عندما كانت نائب السيناتور الديمقراطي بمجلس الشيوخ ريتشارد دوربين. كما عملت مديرةً لمركز أبحاث دوربين ومساعدة لجنته القضائية المعنية بحقوق الإنسان والقانون.
وقد حصلت على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا عام 2002، وبعدها بأربع سنوات حصلت على دكتوراه في القانون من جامعة إلينوي. وأثناء دراستها في الجامعة نظمت مسيراتٍ مناهضة لإسرائيل، وكانت عضوا ناشطا في جمعية الطلاب المسلمين. كما عملت مستشارة متطوعة لحماية الناخبين في عدد من الحملات الانتخابية، ومن ضمنها حملة الرئيس الأسبق أوباما.
ماهر البيطار
أحد أفضل الموظفين الشباب في فريق الرئيس الأسبق باراك أوباما، وقد خدم في فريق أوباما في مجلس الأمن القومي مديراً للشؤون الإسرائيلية – الفلسطينية ونائباً لسفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة سامانثا باور. أما المنصب الجديد الذي عينه فيه بايدن فهو مدير جهاز استخبارات مجلس الأمن القومي (نفس المجلس الذي عمل فيه مع أوباما). وقد وصفت صحيفة بوليتيكو الأمريكية هذه الوظيفة بأنها «الصلة الرقيقة والحساسة بين الاستخبارات والبيت الأبيض».
تخرج البيطار من جامعة جورج تاون، وحصل على ماجيستير من جامعة أوكسفورد عن الهجرة القسرية. كما حصل على الدكتوراه في القانون من جامعة جورج تاون أيضاً.
وقد شغل سابقاً منصب مسؤول الشؤون الخارجية في مكتب المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط. كما شغل منصب كبير المستشارين القانونيين للنائب آدم شيف، ومن خلال منصبه مستشاراً عاماً للديمقراطيين في لجنة المخابرات بمجلس النواب لعب دوراً رئيسياً في أول محاكمة لعزل الرئيس السابق دونالد ترامب.
سميرة فاضلي
هي مسلمة كشميرية ابنة لطبيبين هاجرا إلى الولايات المتحدة من كشمير في السبعينيات. هي أم لثلاثة أطفال وهي واحدة من ضمن 20 موظفاً في إدارة بايدن هندو-أميركيين.
حصلت فاضلي على البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من جامعة هارفارد، ثم على الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل، وهي أم لثلاثة أطفال.
وعملت فاضلي سابقا كمستشارة أولى للسياسة في المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، كما شغلت منصب مستشار أول في وزارة الخزانة الأمريكية. وهي الآن تشغل منصب نائبة المدير في المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي.
عائشة شاه
عين بايدن عائشة شاه المولودة في كشمير لتشغل منصب مديرة الشراكات بمكتب الاستراتيجية الرقمية في البيت الأبيض. رغم أنها وُلدت في كشمير، فقد نشأت عائشة شاه في ولاية لويزيانا وتخرجت في كلية ديفيدسون. وتعمل عائشة حاليًا أخصائية تطوير في مؤسسة Smithsonian، وقد عملت قبل ذلك مديرة مساعدة في صندوق الشركات التابع لمركز جون كينيدي للفنون المسرحية.
دانا شباط
واختار بايدن، أيضاً، دانا شباط، وهي من أصول أردنية، كمستشارة أولى للشؤون التشريعية، وكانت شباط تعمل كمساعدة تشريعية في مكتب السيناتور مايكل بينيت، ونائب رئيس جمعية موظفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الكونغرس.
وقد تخرجت شباط من جامعة كولورادو تخصص علم النفس والقيادة الصغرى في عام 2018 وبدأت عملها في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2017.
عزرا زيا
امرأة مسلمة أخرى من أصول هندية في إدارة بايدن، وهي عزرا زيا، تشغل منصب وكيلة وزارة الخارجية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، حسب صحيفة «داون» الباكستانية.
تخرجت زيا من كلية الخدمة الخارجية بجامعة «جورج تاون»، وانضمت إلى السلك الدبلوماسي عام 1990 وشغلت مناصب كثيرة في مدن عدة، منها نيودلهي ومسقط وعمان ودمشق وسوريا والقاهرة. وبين عامي 2011 و2012، شغلت منصب مدير مكتب نائب وزير الخارجية، في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وساهمت في تشكيل استجابة الولايات المتحدة للربيع العربي، كما عملت على تعميق مشاركة الولايات المتحدة مع القوى الناشئة.
وبعد أن أمضت 25 عاما في مناصب متنوعة في وزارة الخارجية، قدمت استقالتها في عهد ترامب بدعوى التمييز العنصري والتحيز الجنسي، ولكنها ما لبثت أن عادت مرة أخرى لتشغل منصب بارز في إدارة بايدن. وقالت زيا في تغريدة على موقع «تويتر» : «خلال عملي الدبلوماسي منذ أكثر من 25 عاما، تعلمت أن قوة الولايات المتحدة العظمى تكمن في تنوعنا ومثلنا العليا في الديمقراطية».
ووعدت زيا بالدفاع عن هذه القيم وتأييدها بصفتها وكيلة وزارة الخارجية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان.
سلمان أحمد
ينضم الأمريكي، ذو الأصول الباكستانية، سلمان أحمد، إلى فريق وزارة الخارجية الأمريكية كمدير لتخطيط السياسات، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.
وقد حصل أحمد على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة كامبريدج، وبكالوريوس العلوم في الاقتصاد من كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك. وانضم إلى وزارة الخارجية في عام 2009، ومن قبل ذلك عمل كأستاذ وباحث في كلية وودرو ويلسون للشؤون العامة والدولية بجامعة برنستون.
كما عمل لما يقرب من 15 عاما في الأمم المتحدة، وشغل منصب رئيس التخطيط الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي في عهد أوباما. وخلال منصبه، دعم أحمد مفاوضات وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، جون كيري، مع روسيا بشأن سوريا، بين عامي 2013 و2016، حسب ما نقل موقع قناة «جيو نيوز» الباكستانية.
علي زيدي
عين الرئيس بايدن ثاني أمريكي من أصول باكستانية، وهو علي زيدي، الذي سينضم إلى فريقه كنائب لمستشار المناخ الوطني. وبذلك يكون زيدي هو أعلى مسؤول في البيت الأبيض من أصل باكستاني في حكومة بايدن حتى الآن.
هاجر زيدي من باكستان مع والديه عام 1993، وكان بعمر 5 سنوات، ونشأ في ولاية بنسلفانيا، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة هارفارد، ودرجة في القانون من جامعة جورج تاون.
ويعتبر زيدي جزءا من الفريق الذي سيحقق أجندة بايدن التي «ستقود العالم لمواجهة أزمة المناخ، وخلق فرص عمل جديدة برواتب جيدة، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود».
زين صادق
يشغل الأمريكي البنغالي، زين صادق، منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض في إدارة بايدن. وبذلك يكون صادق أول أمريكي من أصل بنغالي يتم تعيينه في منصب رفيع في البيت الأبيض.
ونشأ صادق في ولاية نيويورك، وتخرج من جامعة «برينستون»، كما درس في كلية الحقوق بجامعة «ييل»، حسب ما ذكرت صحيفة «ذا ديلي ستار» البنغالية.
وعمل سابقا كاتبا قانونيا لدى القاضية إيلينا كاغان من المحكمة العليا الأمريكية، والقاضي ديفيد تاتيل من محكمة الاستئناف الأمريكية، والقاضي دين بريغرسون في المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة المركزية في كاليفورنيا.

قرار بايدن لصالح المسلمين

اتخذه الرئيس الأميركي جو بايدن في اليوم الأول لرئاسته والقاضي بإلغاء حظر السفر على مواطني بلدان ذات غالبية مسلمة، الذي فرضته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على دخول مواطني سوريا وليبيا والصومال واليمن وإيران، إضافة لكوريا الشمالية وفنزويلا.
وجددت خطوة بايدن هذه، الأمل لآلاف العائلات التي فرقها قرار الحظر ومنع أفرادها، إما من مغادرة الولايات المتحدة خوفا من عدم السماح لها بالعودة أو من زيارة أقارب لهم يتواجدون على الأراضي الأميركية.
فمنذ اندلاع النزاع في سوريا قبل نحو عقد من الزمن، بات سفر السوريين إلى الخارج صعبا مع قطع العديد من الدول الأجنبية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق. وغالبا ما يتطلب الأمر إجراءات معقدة ويصعب الحصول بسهولة على تأشيرات دخول، حتى إلى دول مجاورة.
وفي إيران التي تتعرض لعقوبات أميركية قاسية غير حظر السفر، الوضع معقدا أيضا، حيث يضطر الإيرانيون للسفر إلى دول مجاورة كأرمينيا أو الإمارات العربية المتحدة لتقديم طلب الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
وأثار قرار الحظر، الذي وقعه ترامب في 2017، حينها جدلا حادا رافقته احتجاجات واسعة في المطارات حيث تم احتجاز أشخاص من البلدان المشمولة بالقرار، لساعات قبل أن يتم اطلاق سراحهم، وفي بعض الحالات ارجاعهم من حيث أتوا.
وتسبب القرار في إبطاء الهجرة القانونية أو وقفها تماما من بعض البلدان التي اعتبرتها الإدارة السابقة مصدر تهديدات أمنية، ما تسبب في تفريق عائلات وأعاق جهود إعادة توطين اللاجئين في أميركا. وتسبب قرار الحظر أيضا في حرمان 41 ألف شخص من الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة، حسب الخارجية الأميركية.
وإلغاء بايدن لقرار الحظر كان ضمن عدة وعود قطعها خلال حملته الانتخابية من بينها معالجة أوضاع اللاجئين بالولايات المتحدة وتعليق العمل في الجدار العازل مع المكسيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى