
علمت «الأخبار» من مصادر جيدة الاطلاع، أن مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بعمالة الصخيرات تمارة تمكنت من إيقاف المتورطين في سرقة سيارة خاصة بالإغاثة، ليلة عيد الأضحى، من أمام إحدى الإقامات السكنية وسط المدينة، ونقلها إلى أحد المستودعات بالضواحي من أجل تفكيكها والتصرف في أجزائها لاحقا.
وأفادت مصادر «الأخبار» بأن عناصر الشرطة القضائية التي تكلفت بالبحث في الواقعة بأمر من النيابة العامة المختصة، أحالت أخيرا المتورطين في هذه الجريمة، وهم أربعة أشخاص من مواليد 1977 و1980 و1975 و1962 على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي قرر إحالتهم على قاضي التحقيق، ملتمسا منه إخضاعهم لأبحاث تفصيلية في وضعية اعتقال، قبل أن يقرر هذا الأخير إيداع ثلاثة متهمين سجن العرجات، والإفراج عن المتهم الرابع من أجل متابعته في حالة سراح، وقد وجه إليهم جميعا تهمة تكوين عصابة إجرامية وسرقة سيارة الإغاثة من أمام الإقامة، وتفكيكها والتصرف في أجزائها، وإهانة الضابطة القضائية.
وأضافت مصادر خاصة لـ«الأخبار» أن أطوار هذه القضية تعود لليلة العيد، بعد أن توصلت المصالح الأمنية بشكاية حول سرقة سيارة مخصصة للإغاثة من أمام إقامة سكنية يقطن بها سائق العربة المسروقة، حيث تحركت أجهزة البحث وفق توجيهات من النيابة العامة المختصة، لتنجح في ظرف وجيز في الإطاحة بمدبر العملية، وهو ميكانيكي سابق.
التحريات الأولية المنجزة مع الموقوف من طرف عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بعمالة الصخيرات تمارة أسفرت عن تحديد هويات باقي شركائه في هذه العملية وهم ثلاثة أشخاص، اثنان منهم ينحدران من عين عتيق وثالثهم يقطن بمدينة الرباط، حيث تم وضعهم رهن الحراسة النظرية من أجل البحث. كما تمكنت فرق البحث من تحديد المكان الذي نقلت إليه سيارة الإغاثة المسروقة من أجل تفكيكها، حيث داهمت مستودعا بمنطقة عين عتيق، وعثرت على السيارة التي تم تجزيئها إلى قطع غيار بعد تفكيكها بشكل كامل، في انتظار تصريفها في السوق السوداء، ما يرجح سقوط أشخاص آخرين متورطين ضمن هذه العصابة، مهمتهم اقتناء أجزاء السيارات التي يتم تفكيكها داخل المستودع نفسه.
وينتظر أن تكشف التحقيقات التفصيلية التي سيباشرها قاضي التحقيق مع المتهمين خلال الأيام القليلة المقبلة، عن تطورات أخرى تتعلق بتورط العصابة في ارتكاب جرائم سرقة مماثلة، كانت موضوع شكايات سابقة، خاصة لدى مصالح الدرك بالهرهورة وعين عتيق وعين العودة. كما ستخضع فرق البحث المختصة بعض المسروقات من قطع غيار السيارات وأجزاء مفككة جرى العثور عليها بالمكان ذاته، للخبرات اللازمة من أجل تحديد هويتها ومصدرها .




