
تطوان: حسن الخضراوي
تمكنت لجان الإطفاء التي تشكلت من المياه والغابات والسلطات المحلية والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والإنعاش الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، وعدد كبير من المتطوعين من سكان المناطق المعنية، من إخماد الحرائق الغابوية التي اندلعت بجبل بنقريش بتطوان، كما تمت السيطرة على 90 بالمائة من الحرائق الغابوية بشفشاون، إلى حدود مساء أول أمس الأربعاء، حيث مكنت التدخلات الميدانية والجوية من التحكم التام في ثلاث من أصل أربع بؤر كبيرة، فيما تتواصل العمليات الميدانية لإخماد بؤر الجمر.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المساحة الغابوية المتضررة بتطوان بلغت حوالي 75 هكتارا من الغطاء الغابوي، معظمها من النباتات الثانوية، في حين ارتفعت المساحات المتضررة بإقليم شفشاون لتتجاوز 500 هكتار من المجال الغابوي وبعض الحقول المجاورة، التي كانت توجد بها أشجار مثمرة، ضمنها أشجار الزيتون ومحاصيل فلاحية وعدد من المواشي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد قامت مصالح وزارة الداخلية، بحضور عامل إقليم شفشاون ووالي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، بالإشراف رفقة مسؤولين كبار في المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، على تعبئة أزيد من 450 عنصرا من مختلف الفرق المعنية، إلى جانب تسخير موارد ومعدات وآليات ووسائل تقنية متطورة، بينها أربع طائرات من نوع «كنادير» وأربع طائرات من نوع «توربو تراش»، للمساهمة في جهود إخماد الحريق.
وأضافت المصادر ذاتها أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية في حريقي تطوان وشفشاون، بفعل التدخلات الاستباقية، وتفعيل دور لجان اليقظة المستمرة، حيث تواصلت تدخلات الإطفاء دون انقطاع حتى في الفترة الليلية، كما ستظل جميع الموارد البشرية والوسائل اللوجستية معبأة إلى حين السيطرة الكاملة على الحرائق الغابوية وإخمادها بشكل نهائي.
وطالبت العديد الأصوات المهتمة بحماية البيئة بفتح ممرات غابوية متعددة بإقليم شفشاون وباقي المناطق الغابوية بالشمال، للتخفيف والحد من الخسائر عند اندلاع الحرائق، فضلا عن تعزيز المراقبة وسرعة التبليغ والتدخل، وتوسيع دائرة التوعية والتحسيس، لتجنب كافة أسباب الحريق، وعدم التهور بإضرام النار لحرق الأزبال أو ما شابه ذلك من السلوكات الخطيرة، وما ينتج عنها من سرعة انتشار ألسنة اللهب وتدمير مساحات غابوية واسعة.
والتمس العديد من سكان المناطق القروية المتضررة بشفشاون من السلطات والقطاعات الوزارية المعنية، التعجيل بدراسة ملف الخسائر المادية التي تسببت فيها الحرائق الغابوية، ورصد تعويضات كافية لفائدة المتضررين ودعم الفلاحين، وتسريع عملية إعادة التشجير والحياة للمساحات الخضراء التي دمرتها الحرائق المهولة.





