
تطوان: حسن الخضراوي
قضت المحكمة الإدارية بالعاصمة الرباط، بحر الأسبوع الجاري، برفض طلب إيقاف الترخيص لأشغال مشاريع سياحية مهيكلة بميناء مارينا سمير السياحي بعمالة المضيق، وذلك بعد دراسة كافة المذكرات التي تقدم بها دفاع الأطراف، والتأكد من حيثيات وظروف التراخيص المذكورة، وملاءمتها للقوانين الجاري بها العمل في المجال، وكذا توقيعها من قبل كافة المؤسسات المعنية بالتراخيص الخاصة باحتلال الملك العام البحري.
ويرتبط الملف المذكور بالدعوى القضائية التي رفعتها جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان ضد مسؤولين في وزارة الداخلية، في موضوع الجدل الدائر حول تراخيص لمشاريع سياحية مهيكلة بسواحل تطوان، حيث تم وفق حكم قطعي رقم 2860 صادر بتاريخ 5 يوليوز الجاري، عن المحكمة الإدارية بالرباط، القضاء برفض طلب إيقاف تنفيذ الأشغال موضوع الدعوى التي تقدمت بها الجمعية المذكورة عبر دفاعها.
وما زالت السلطات المختصة بالشمال مستمرة في البحث والتدقيق وتتبع معطيات حول جهات يشتبه في تحريضها على الاحتجاج ضد مشاريع مهيكلة، والقيام بالتجييش ضد مسؤولين في وزارة الداخلية، واتهامهم بالتواطؤ في منح التراخيص، وخرق القوانين المنظمة للمجال.
وذكر مصدر مطلع أن مصالح وزارة الداخلية بالمضيق رفعت تقارير مفصلة إلى الجهات المعنية، قصد الدراسة واتخاذ القرار المناسب حول تنظيم مسيرة احتجاجية رفعت شعارات تنادي بوقف تراخيص استغلال الملك العام البحري، والحديث عن خروقات وتجاوزات شابت عملية التراخيص، وتنزيل مشاريع على أرض الواقع باستغلال النفوذ رغم الاحتجاجات.
وكانت السلطات المسؤولة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة أشرفت على اجتماعات ماراثونية، انطلقت قبل أيام قليلة، من أجل العمل على تخفيف الاحتقان وتحقيق هدف توافقات بالنسبة إلى استغلال الملك العام البحري، الخاص بأنشطة كراء الدراجات النارية المائية «جيت سكي»، وذلك بعد صراعات قوية والحديث عن استغلال رخص في أنشطة إجرامية تتعلق بتهريب المخدرات والهجرة السرية.
يذكر أن التعليمات الصادرة عن مسؤولين كبار في وزارة الداخلية أكدت على رصد ومنع كل الأنشطة الخارجة عن القانون باستغلال رخص كراء الدراجات النارية المائية «جيت سكي»، والصرامة في التعامل مع محاولات الهجرة السرية، وتهريب المخدرات، وأقراص الهلوسة، وكذا محاولات بعض المطلوبين للعدالة مغادرة أو دخول التراب الوطني بطرق ملتوية، خارج أي تنقيط ومراقبة.





