حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

احتجاجات بسبب أزمة النقل المدرسي بإقليم شفشاون

عشرات التلاميذ تأخروا عن موعد امتحاناتهم

شفشاون: محمد أبطاش

 

احتج العشرات من تلاميذ دوار أمزرة التابع لجماعة تمروت بإقليم شفشاون نهاية الأسبوع، بسبب التأخر المتكرر لسيارة النقل المدرسي التي تقلّهم يوميا إلى مؤسستهم التعليمية. ووفق مصادر محلية، فإن سيارة النقل تصل في كثير من الأيام بعد موعد الانطلاق المعتاد، ما يتسبب في وصول التلاميذ متأخرين وغياب بعضهم عن امتحانات مقررة.

وعبر المحتجون عن استيائهم من الوضع الذي يتكرر منذ بداية الموسم الدراسي، مؤكدين أن التأخر لا يكلفهم فقط ضياع الحصص، بل يؤثر بشكل مباشر على نتائجهم الدراسية، خاصة في فترات الامتحانات. كما شارك عدد من أولياء الأمور في الاحتجاج، مشيرين إلى أنهم سبق أن تقدموا بشكايات للجماعة دون حلول ملموسة.

وقالت مصادر محلية إن هذه الواقعة تعكس أبرز الإشكالات التي تعاني منها العديد من جماعات إقليم شفشاون والمناطق القروية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة؛، حيث يتكرر النقص في وسائل النقل المدرسي، وضعف صيانة الحافلات، وصعوبة المسالك الطرقية التي تؤخر وصول النقل وتربك جدول التنقل اليومي، في حين تم تسجيل عدم انتظام النقل المدرسي، خاصة في المناطق التي تعرف تضاريس وعزلة، ما يجعل التلاميذ في مواجهة صعوبات حقيقية تحول دون انتظامهم في الدراسة، على الرغم من الجهود الرسمية لتوسيع أسطول النقل القروي. ويطالب المحتجون في دوار أمزرة بـاحترام توقيت الانطلاق، وتوفير بدائل في حال تعطل الحافلة، وضمان تنظيم خاص خلال فترات الامتحانات، حتى لا يُحرم أي تلميذ من حقه في اجتياز الاختبارات في وقتها.

ونبهت المصادر إلى أن هذا يأتي بعد التقرير الأخير الصادر عن المجلس الجهوي للحسابات، الذي كشف خلاله أنه جرى إقبار نحو 22 اتفاقية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي تخص النقل المدرسي، وهو ما يشكل نحو 44 في المائة من مجموع الاتفاقيات أي يقترب من النصف.

وأكد التقرير السنوي، المفرج عنه مؤخرا، أن النقل المدرسي بالوسط القروي على مستوى الجهة يفتقر، في بعض الأحيان، إلى الاستدامة بسبب إلغاء أو عدم تفعيل العديد من الاتفاقيات المتعلقة بهذه الخدمة، بسبب ضعف تدبير المنتخبين على مستوى الجماعات أو الجمعيات المدبرة للقطاع محليا.

وفي هذا السياق، يجد التلاميذ المتمدرسون بالوسط القروي أنفسهم أحيانا في غياب وسيلة نقل، غير قادرين على الالتحاق بالمدرسة، على الأقل بشكل منتظم، مما قد يشجع على الانقطاع عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات.

وفي ظل هذه الصعوبات، أكد التقرير أنه يتعين تكثيف الجهود من طرف كل الجهات المعنية بهدف إيجاد حلول جذرية وذات طابع بنيوي لضمان الاستدامة على مستوى خدمة النقل المدرسي. كما لاحظ المجلس، في هذا الصدد، أن عدد الركاب المسموح بنقلهم يتم تجاوزه بشكل عام، مما يؤثر سلبا على ظروف النقل للتلاميذ ويجعل عددا منهم غير مشمول بتأمين المركبات المعنية. بالإضافة إلى ذلك، كشفت الزيارات الميدانية عن تقادم جزء كبير من حظيرة السيارات المخصصة للنقل المدرسي في الوسط القروي، حيث اتضح أن ما يقرب من 13 في المائة من مركبات النقل المدرسي يزيد عمرها عن 10 سنوات، مما يشكل تهديدا لسلامة التلاميذ المستفيدين من هذه الخدمة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى