
وزان: حسن الخضراوي
عادت مؤشرات الاحتقان، بحر الأسبوع الجاري، إلى صفوف عاملات الطبخ بالمؤسسات التعليمية بإقليم وزان، وذلك وسط تحذير من تصعيد الاحتجاجات، بعد استنفاد كل محاولات الحوار وتنزيل مخرجات الاجتماعات السابقة في الموضوع. كما دخل المكتب الوطني لنقابة أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على الخط للمطالبة بصرف الأجور الشهرية، قبل مناسبة عيد الأضحى.
واستنكرت أصوات نقابية اشتغال عاملات الطبخ بالمؤسسات التعليمية بإقليم وزان أزيد من شهرين بدون أجرة، وبدون تعويضات، وبدون ضمان اجتماعي CNSS، كما أن عاملة طبخ، وهي الكاتبة الإقليمية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والطبخ والنظافة، تعرضت لحادث شغل أصيبت إثره بكسر في يدها أثناء مزاولتها لعملها، ولم يحرك ذلك ساكنا بالنسبة إلى المتدخلين، بحسب بلاغ المكتب النقابي دائما.
وأعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية، يوم الخميس الماضي، أمام مقر عمالة إقليم وزان، وذلك احتجاجا على تعليق صرف الأجور لأزيد من شهرين، في خرق صارخ لمدونة الشغل والاتفاقيات الدولية، وحرمان العاملات من تعويضات العطل السنوية والأعياد، واستمرار سياسة التملص من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وطالبت العاملات المحتجات كافة الجهات المسؤولة بالتجاوب بشكل إيجابي مع صرف الأجور المتأخرة دون أعذار واهية، وتمكين العاملات من كافة حقوقهن القانونية من تعويضات وراحة سنوية، والتصريح الكامل والفوري لدى CNSS، فضلا عن التعويضات القانونية للعاملة المصابة إثر حادثة الشغل المذكورة، والعمل على فتح حوار جدي ومسؤول مع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية، لوضع حد للاحتقان الاجتماعي.
ويشار إلى أنه رغم الوعود الحكومية، واحتجاج النقابات لتنزيل مخرجات الاجتماعات الماراثونية، فإن خروقات وتجاوزات شركات المناولة ما زالت مستمرة، ما يتعارض ومدونة الشغل المعمول بها، مثل إلزامية تسجيل العمال بالضمان الاجتماعي، واحترام الحد الأدنى للأجور، ووقف تهرب شركات كبرى من مسؤولية العمال بالاختباء بطرق ملتوية خلف شركات المناولة، التي يمكنها إعلان الإفلاس بسرعة، وتغيير الاسم والمقر دون تغيير مالكيها في كثير من الأحيان.





