
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن الاختلالات التي يعانيها قطاع الصحة النفسية بتطوان، باتت تسائل أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طيلة الأيام القليلة الماضية، وذلك في ظل النقص الحاد في الأطباء المختصين، وضعف جودة الخدمات المقدمة، وضرورة تشييد مستشفى جديد بمعايير حديثة، لأن مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية هو من البنايات القديمة التي لا تتلاءم والعلاج النفسي بمعايير حديثة ومواكبة للعصر.
وأضافت المصادر نفسها أن المشاكل التي يتخبط فيها مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية والاكتظاظ الذي يشهده والتأثير السلبي على جودة الخدمات، كان محط نقاش بالعديد من الاجتماعات الرسمية بتطوان، وسط مطالب بتوفير الأطباء المختصين وتوفير الأدوية والفضاءات المناسبة لممارسة مجموعة من الأنشطة التي تساعد على العلاج.
واستنادا إلى المصادر ذاتها فإن العديد من الأصوات المهتمة بملف الصحة العمومية بتطوان، طالبت بالكشف عن مآل التعليمات التي صدرت عن عبد الرزاق المنصوري عامل الإقليم في اجتماع رسمي بمجلس العمالة، وحثه على ضرورة التنسيق بين كافة القطاعات المعنية وتوفير التمويل من أجل تنفيذ مشروع إحداث مركز استشفائي جهوي متخصص في الأمراض النفسية والعقلية بمدينة تطوان، وذلك لمعالجة مشكل ضعف ومحدودية الطاقة الاستيعابية بمستشفى الرازي، باعتباره يستقبل مرضى من عدد من الأقاليم المجاورة كشفشاون والمضيق ووزان ما يطرح مشكل الاكتظاظ وغياب جودة العلاج.
وتستمر مطالب معالجة اختلالات الصحة النفسية واستقبال مستشفى الرازي العديد من المرضى الذين يأتون من الأقاليم المجاورة، في ظل التوفر على طبيب مختص واحد فقط، والصعوبات التي تواجه عمل الممرضين بسبب الظروف الخاصة بالتعامل مع حالات الاستعجال والحالات العنيفة والمستعصية.
ويحتاج بناء مستشفى جهوي للصحة النفسية والعقلية ضواحي المدينة، توفير الميزانية المطلوبة والوعاء العقاري المناسب لإقامة مرافق رياضية متعددة ومساحات خضراء وتجهيزات تساعد على ممارسة والتدريب على هوايات مختلفة، مع توفير الأطقم الطبية والتمريضية الكافية وتوسيع الطاقة الاستيعابية، من أجل تحقيق هدف الرفع من الجودة في العلاج النفسي، ومواكبة التحولات المجتمعية، والعمل على تفادي تطور الحالات ومحاصرة تفشي الأمراض النفسية المستعصية.
ويذكر أن المعايير المعمول بها طبيا تقتضي تعيين أربعة أطباء مختصين في الأمراض النفسية والعقلية بمستشفى الرازي، كي يتم العمل وفق نظام الحراسة والوجود الدائم للطبيب المختص، من أجل تقديم الاستشارات الضرورية والعلاج، فضلا عن الجودة في ترتيب الملفات، وتتبع الحالات، ودراسة العلاجات النفسية الخاصة بكل حالة، ووصف الأدوية المناسبة.





