حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

اختلالات ببرامج التنمية المندمجة وتقليص الفوارق المجالية

تقرير للحسابات استند لنتائج مهام مراقبة أنجزتها المحاكم المالية

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

أفرد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم 2024–2025، الصادر الأربعاء، قسما خاصا بتقييم البرامج والمشاريع العمومية، وفي مقدمتها البرامج والمشاريع المندمجة للتنمية، مسجلا جملة من الملاحظات التي وصفها بـ”النقط الجديرة بالاهتمام” على مستوى التخطيط والبرمجة والحكامة والتنفيذ.

وأوضح التقرير أن خلاصاته وتوصياته استندت إلى نتائج مهام المراقبة والتقييم التي أنجزتها المحاكم المالية بخصوص برامج واتفاقيات التنمية الترابية المندمجة، بما يشمل ورش الجهوية المتقدمة، وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، والوظيفة العمومية الترابية وعقود الإطار المبرمة بين الدولة والجهات، إلى جانب الأوراش المرتبطة بتحسين الحكامة الترابية ورفع مردودية الاستثمار العمومي.

وسجل المجلس أن راهنية هذه البرامج تزداد في ضوء التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، وكذا الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، والتي دعت إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يتسم بمزيد من النجاعة والاستدامة والأثر الملموس على المواطن.

وفي هذا السياق، دعا المجلس الأعلى للحسابات إلى تجويد التصور الأولي والتخطيط للبرامج التنموية المندمجة، باعتبارهما محددا أساسيا لتحقيق الأثر المرجو، مشددا على ضرورة إعداد تشخيص مجالي وقطاعي دقيق، قائم على نظام معلومات ترابي محين ومتكامل، مع تحديد أهداف قابلة للقياس وضمان مشاركة فعالة لمختلف الأطراف المعنية.

غير أن التقرير أشار إلى وجود إكراهات بنيوية تعيق تنزيل هذه المقاربة، من أبرزها تعدد قواعد المعطيات بين المتدخلين الترابيين، ومحدودية صدقية المعلومات الجغرافية وضعف استعمال المنصات الرقمية التشاركية الآمنة، وهو ما يؤثر سلبا على فعالية التخطيط ودقة الاستهداف.

وعلى مستوى البرمجة والتمويل، نبه التقرير، المرفوع إلى الملك محمد السادس، إلى محدودية أداء عقود البرامج بين الدولة والجهات برسم الفترة 2020–2022، حيث لم تتجاوز نسبة المشاريع المكتملة 9 في المئة إلى غاية أبريل 2024، مرجعا ذلك إلى غياب تخطيط يستند إلى قدرات إنجاز فعلية والاعتماد على مقاربة كمية في التتبع بدل تقييم الأثر النوعي.

ورصد التقرير، كذلك، اختلالات في الحكامة والتنسيق، تتجلى في ضعف اتساق برامج التنمية الجهوية مع الاستراتيجيات القطاعية على المستوى الترابي، وغياب تحديد واضح للمسؤوليات والأدوار داخل أجهزة الإشراف، فضلا عن عدم تعيين مسؤول إداري يتولى الإشراف الشامل على تنفيذ البرامج.

وفي ما يخص التنفيذ واستدامة الأثر، أظهرت مهام المراقبة والتقييم تعثر عدد من المشاريع الموقعة أمام الملك، إذ كشف تقرير رقابي منجز سنة 2023 أن 32 برنامجا فقط من أصل 78 اتفاقية موقعة اكتملت أشغالها، أي بنسبة 41 في المئة، رغم أن الآجال التوقعية لتنفيذها كانت تمتد بين 2010 و2019. وبيّن تقييم 158 برنامجا للتنمية الترابية المندمجة أن نسبة البرامج التي اكتملت مشاريعها لا تتجاوز 26 في المئة.

واعتبر المجلس أن هذا الوضع يبرز الحاجة إلى مقاربة تنفيذ أكثر تكاملا، تعزز التنسيق المسبق بين المتدخلين، وتربط بشكل فعلي بين التمويل والنتائج، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتثمين الأثر التنموي للاستثمار العمومي، مسجلا، في الوقت ذاته، إغفال كلف الاستغلال والصيانة منذ مرحلة التصور، ما أدى إلى تعثر استغلال عدد من المشاريع المنجزة لغياب تحديد الجهة المسؤولة عن تشغيلها.

وبخصوص برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية (2017–2023)، ورغم الإقرار بالإنجازات المحققة، سجل المجلس ملاحظات تتعلق بآليات الاستهداف والحكامة، مشيرا إلى تركيز التدخلات أساسا على التأهيل والصيانة بدل توسيع الشبكات، خاصة في قطاعي الطرق والتعليم والصحة، حيث خصصت أغلب المشاريع لتأهيل البنيات القائمة، مقابل محدودية إحداث بنيات جديدة.

وخلص التقرير، أيضا، إلى ضعف شمولية الدراسات المعتمدة في مرحلة التشخيص، وتأثر جودتها بالتسرع في الإنجاز، فضلا عن تراجع دقة التوجيه المجالي نتيجة الانتقال من الاستهداف على مستوى “الدوار” إلى “الجماعة” دون تدقيق كاف للمعايير.

وسجل التقرير، أيضا، وجود 8 في المئة من المشاريع المكتملة غير مستغلة إلى غاية فبراير 2024، خاصة في قطاعي الماء والطرق، بسبب عدم تعيين هيئات التدبير أو نقص الموارد البشرية، إلى جانب غياب تمثيلية مجالس الجهات داخل اللجنة الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، رغم مساهمتها بنسبة 40 في المئة من التمويل وتوقف 100 مشروع عن التنفيذ إلى حدود يونيو 2025.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى